تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : ‎في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. الحماية الاجتماعية ضرورة للحد من الظاهرة
source icon

سبوت

.

‎في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. الحماية الاجتماعية ضرورة للحد من الظاهرة

كتب:نهال عوض

يحتفي العالم في مثل هذا اليوم الموافق 12 يونيو من كل عام بـ"اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال"، الذي دشنته منظمة العمل الدولية في عام 2002 م، لتركيز الاهتمام على مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، ففي هذا اليوم يجمع اليوم العالمي الحكومات ومؤسسات أرباب العمل والعمال والمجتمع المدني، بالإضافة إلى ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم لإلقاء الضوء على محنة الأطفال العاملين وكيفية مساعدتهم.

وفي انتهاك صارخ لحقوق الأطفال وفي كثير من دول العالم نجد عدداً من الأطفال المنتشرين في الشوارع يبيعون الورود أو حتى يمسحون الأحذية ويقومون بالأعمال الصعبة، محرومون من كل حقوقهم وحتى من أدنى متطلبات الحياة الطبيعية التي عليها أن تتناسب مع حساسية مرحلة الطفولة وأهميتها لنمو الطفل بشكل سليم.

جهود مصر
وفي هذا الصدد، بذلت مصر ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، جهودا كبيرة في التصدي لظاهرة عمل الأطفال، استعرضتها بمناسبة احتفالات اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال تحت شعار «تحقيق العدالة الاجتماعية للجميع.. إنهاء عمل الأطفال»، حيث أوضحت أن مصر تواجه الظاهرة عبر استراتيجية ارتكزت على مواجهة أسباب الظاهرة، فقد اتجهت الوزارة في ذلك إلى دعم نظم الحماية الاجتماعية لتعزيز وتمكين الأسر الأولى بالرعاية، وتشجيع الأطفال على المواظبة على الحضور بالمدارس ومتابعة ورصد حالتهم الصحية، وتقديم الدعم والرعاية لهم.

‎وتحتل أفريقيا المرتبة الأولى في قائمة أكثر مناطق العالم التي ينتشر فيها تشغيل الأطفال بمعدل 72 مليون طفل، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الثانية حيث يصل العدد إلى 62 مليون طفل.

أطفال الشرق الأوسط
‎وتقدر منظمة العمل الدولية عدد الأطفال الموجودين في سوق العمل بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 13.4 مليون طفل، أي حوالي 15% من إجمالي الأطفال في الدول العربية، بحسب آخر أرقامها.

‎وبحسب الدكتور طارق توفيق المشرف على المجلس القومي للطفولة والأمومة، ساهم المجلس في إعداد الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ اشكال عمل الأطفال والتي تستهدف القضاء على كافة أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2025.

القومي للأمومة والطفولة
‎وفي هذا الصدد، أشار إلى أن "المجلس القومي للطفولة والأمومة بدأ مع منظمة العمل الدولية مشروع الإسراع بالقضاء على عمل الأطفال في سلاسل التوريد لمحصول القطن الذي يطبق في ست دول أفريقية من بينها مصر، مستهدفا القضاء على عمل الأطفال في سلسلة توريد القطن ومنسوجاته والملابس الجاهزة."
‎ويشير أستاذ علم الاجتماع خالد عبد الفتاح، إلى أن عمالة الأطفال ظاهرة مستمرة رغم التجريم القانوني، ومحاولات الدولة للحد منها، وفي ظل الضغوط الاقتصادية على الفئات الضعيفة، تنظر بعض الأسر لأطفالهم على أنهم "مورد اقتصادي"، ويتم تشغيلهم في "القطاع غير الرسمي.
 
‎وتشير استشاري الصحة النفسية الدكتورة إيمان ممتاز، إلى تداعيات خطيرة لظاهرة "عمالة الأطفال" التي تؤذي الأطفال نفسيا، وبدلا من أن "يعيش هؤلاء الأطفال طفولتهم بلا مسؤوليات"، يخرجون لعالم "العمل المعقد" الذي لا يناسب أعمارهم الصغيرة، ما يصيبهم بـ"حالة من الحرمان".

حالة أطفال العرب
‎وتولد حالة الحرمان لدى هؤلاء الأطفال "أحقاد دفينة" تجاه المجتمع قد تتحول في المستقبل إلى سلوك عدواني، بحسب استشاري الصحة النفسية، قبل أن تشير إلى أنه في البلاد العربية، ما زالت نسبة كبيرة من الأطفال يعملون في المزارع والحقول والمصانع والمحاجر، وتقول منظمة العمل الدولية إن البلدان العربية شهدت خلال الأعوام الأخيرة موجات عدة، بسبب النزاعات المسلحة والنزوح السكاني، التي أطلقت بدورها موجات جديدة من عمل الأطفال، علاوة على مشكلة هشاشة كثير من الاقتصادات العربية ونقص فرص التعليم والمعايير والأعراف الاجتماعية المواتية.

‎وليس الفقر وحده الدافع لعمل الأطفال، فهناك أطفال يعيشون في مناطق الصراعات والحروب، يصبحون ضحية للفقر والتهديدات الصحية والأمنية والضرر الذي لحق بنظام التعليم، فيجد الطفل نفسه مجبرا على الانخراط في أنواع جديدة من الأنشطة المواكبة لحالات النزاع المسلح مثل تهريب السلع وجمع النفايات النفطية وجمع الأشلاء ودفنها وجلب المياه وجمع الطعام من الحقول ومكبات النفايات.

دعم المنظمات الدولية
ودوليا، وانطلاقا من عضوية مصر في المنظمات الدولية وعلى الأخص منظمة الأمم المتحدة والوكالات الدولية التابعة لها، ومن أبرزها منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي، فقد استفادت مصر من الدعم الفني المقدم من المنظمات الدولية في مكافحة عمل الأطفال من خلال العديد من المشروعات التنموية كان آخرها مشروع الإسراع بالقضاء على عمل الأطفال في سلاسل التوريد بمصر ، ويتمثل الهدف الرئيسي للمشروع في "تعجيل القضاء على عمل الأطفال في أفريقيا"، ويُركز الجزء الخاص بمصر على القضاء على عمل الأطفال في سلسلة القيمة الخاصة بالقطن والمنسوجات والملابس الجاهزة.

وكذلك مشروع تعزيز حقوق العمال و القدرة التنافسية في الصناعات التصديرية المصرية والذي كان يعمل في جانب كبير منه على تدريب المفتشين وتوفير بيئة عمل ممتثلة للقانون الوطني ومعايير العمل الدولية .

 وفي النهاية يجب على المجتمع الدولي العمل بشكل مشترك وحازم لإنهاء ظاهرة عمل الأطفال، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة وملائمة للأطفال للنمو والتطور ويجب على الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني العمل معا للحد من هذه الظاهرة وتوفير فرص تعليمية وتدريبية للأطفال

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية