تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
"مقص الرقيب" مصطلح متداول يختصر الدور الذي يقع على عاتق الرقابة على المصنفات الفنية، لمراجعة النصوص والمنتجات الإبداعية قبل عرضها على الجمهور لتجنب ما قد يثير حفيظة المجتمع أو يخل بأعرافه وتقاليده، وكثيراً ما تكون قرارات الرقابة صادمة، حازمة، وقد تكون غير مقنعة للبعض.
ومع تغير الرقيب، نجد حالة من الترقب، لما سيأخذه من قرارات في ملفات مازالت مفتوحة، ولم تحل بعد.
ومع تغير الرقيب، نجد حالة من الترقب، لما سيأخذه من قرارات في ملفات مازالت مفتوحة، ولم تحل بعد.
عيسى وعبد الرحيم على رأس القائمة
هذا هو الحال بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن تعين جمال عيسى قائماً بأعمال الرقابة، خلفا للدكتور خالد عبد الجليل، لحين تعيين رئيسًا جديداً للإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية، في الوقت الذي تردد أن الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال تم تكليفه بتلك المهمة بشكل رسمي من قبل وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو.
وقد أثار تقديم وزارة الثقافة الشكر لرئيس الرقابة السابق دكتور خالد عبد الجليل بعد عشرة أعوام من رئاسته لها جدلاً كبيراً، وتساؤلات حول مصير الملفات التي لازالت مفتوحة.
وأصبح أمام من سيتولى مهمة رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية أن يواجه تلك الملفات الشائكة، والتي تسببت في كثير من الهجوم على الرقيب السابق، ودخل فى صراعات مع أصحابها دون أن يكشف عن أسباب صريحة لعدم التصريح بخروجها للنور، وهي محددة بثلاثة ملفات، فيلمان وسيناريو.
شرط المحبة
السيناريو الذي بدأت الخلافات حوله منذ عام 2018 هو شرط المحبة للمخرجة هالة خليل، التي أكدت أنها واجهت صعوبات عدة فى إخراج السيناريو للنور، وأشارت إلى أنها كانت قد تقدمت بالسيناريو للرقابة على المصنفات الفنية، وبعد قراءة اللجنة للنص أوصت بأنه لا يتضمن ما يحول دون التصريح به، لكنها فوجئت برئيس الرقابة دكتور خالد عبد الجليل يرفض التصريح لها بحجة أنه يتضمن ما قد يثير أزمات دينية، وأن عليها أن تستشير الأزهر فى النص، والحصول على موافقة صريحة منه بأنه لا يوجد ما يتعارض مع الأديان، مؤكدة أنها كتبت سيناريو رومانسي وليس عن أزمات دينية.
حاولت هالة خليل مراراً توسيط نقيب السينمائيين مسعد فودة والمنتج محمد العدل، ورئيس اتحاد النقابات الفنية عمر عبد العزيز، لكن د. عبد الجليل على حد أصر على أن يعرض السيناريو على الأزهر.
الملحد
الأزمة الثانية التي يواجهها الرقيب الجديد تعد من أكثر الأزمات إثارة للجدل، بل من أكثر أزمات السينما المتعلقة أيضاً بالأديان، وهي فيلم الملحد للكاتب ابراهيم عيسى، والمأخوذ عن رواية له، وإخراج محمد العدل، وقام ببطولته أحمد حاتم، ومحمود حميدة، وحسين فهمي.
وقد أكد الرئيس السابق للرقابة د. عبد الجليل إنه منح الفيلم تصريحاً، لكن مشاكل أخرى ظهرت بعد التصريح.
إذ كان المؤلف والمخرج نادر سيف الدين قد تقدم ببلاغ ضد الفيلم مدافعًا عن فيلم له يحمل نفس الإسم ونفس الفكرة أخرجه في عام 2014، بطولة صبري عبد المنعم وياسمين جمال، وليلى عز العرب وأحمد مجدي.
أحداثه تدور حول نفس الفكرة وهي عن قصة حقيقية، حول ابن لأحد الدعاة اﻹسلاميين المشهورين، يتجه نحو اﻹلحاد، وهو ما يثير حفيظة أسرته والمقربين له نظراً للخلفية الدينية التي تربي فيها.
آخر المعجزات
الملف الثالث عن فيلم آخر المعجزات، وهو فيلم قصير كان قد حصل مخرجه على موافقه مبدئية للعرض فى إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي الماضي، وقبل الإفتتاح بساعات تراجعت إدارة المهرجان لتعلن عن عرض فيلم آخر، وكشفت أن السبب هو عدم موافقة الرقابة على عرض الفيلم لنفس الأسباب تقريباً التى تحول دون خروج الفيلمين السابقين للنور.
فيلم آخر المعجزات مأخوذ عن قصة قصيرة للأديب الكبير نجيب محفوظ بعنوان" خمارة القط الأسود" بطولة خالد كمال والذي يقوم بدور صحفي يدعى "يحيى" يعمل محرراً في صفحة الوفيات في إحدى الجرائد، يدخل فى خلاف مع مديره بسبب كتابة اسم شيخ صوفي بالخطأ بعد وفاته، يفاجأ يحيى بمكالمة هاتفية من الشيخ الصوفي المتوفي ويطلب لقائه، يشارك في بطولة الفيلم، أحمد صيام، عابد عناني، ومن إخراج عبد الوهاب شوقي، وإنتاج أمجد أبو العلاء، مارك لطفي، باهو بخش، عادل عبد الله.
ثلاث ملفات شائكة يواجهها الرقيب القادم، وينتظر أصحابها خروج تلك الملفات للنور، وشهدت أروقة الرقابة أزمات عدة بسببها، فهل يحسم الرقيب الجديد الأمر؟
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية