تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : ياميش رمضان.. رفاهية موسمية أم عبء على الميزانية؟
source icon

سبوت

.

ياميش رمضان.. رفاهية موسمية أم عبء على الميزانية؟

كتب:سماح موسي

يهلّ شهر رمضان بروائحه الجميلة وطقوسه الأصيلة؛ وارتبط قدومه بالياميش، ومع ارتفاع أسعاره أصبح يحتاج لميزانية خاصة، حتى عزف الكثير عن الشراء، بينما لم يستطع البعض العزوف عنه، فاتجهوا إلى الشراء بالجرامات القليلة، فما البدائل الاقتصادية والصحية لياميش رمضان؟

أسعار متصاعدة
في البداية، يقول علي هاشم، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية شعبة المواد الغذائية، إن السوق المصري يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مع زيادة واضحة تتعدى 100% مقارنة بأسعار ياميش رمضان العام السابق، موضحاً أن فروق الأسعار بين تاجر وآخر ترتبط بطبيعة المكان والجودة، وأضاف؛ سعر البندق يبدأ من 900 جنيه، الكاجو والفستق 800 جنيه، جوز الهند 300 جنيه، الزبيب 200 جنيه، الفول السوداني 120 جنيهًا، وتتراوح أسعار البلح (30–100 جنيهًا)، والقراصيا 350 جنيهًا، المشمشية 700 جنيه، التين المجفف 700 جنيه، الكركديه (220–320 جنيهًا)، قمر الدين (70 – 100 جنيهاً)، العصائر بين (60 - 70 جنيهًا)، التمر الهندي 50 جنيهًا، وعرق السوس 70 جنيهًا.

وأشار إلى أن هذا يرجع إلى عدة أسباب، أهمها انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار وارتفاع أسعار البنزين، موضحًا أن تعدد حلقات التداول يحقق فروقًا سعرية تتراوح بين 20% - 30% إلى أن تصل إلى المستهلك.

التخطيط والبدائل الاقتصادية
تعلّق الدكتورة نهال أكرم السيد، المدرس بقسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان، قائلة: مع اقتراب شهر رمضان المبارك تميل كثير من الأسر إلى شراء كميات كبيرة من الياميش دون تخطيط مسبق، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق وهدر جزء من الطعام. 
ويُعد التخطيط للميزانية من أهم مبادئ الإدارة المنزلية الرشيدة، حيث يساعد الأسرة على تحقيق التوازن بين التغذية السليمة وتوفير النفقات، لذلك، فإن وضع ميزانية واضحة لياميش رمضان واختيار البدائل الاقتصادية يُعد خطوة أساسية لضبط الاستهلاك.

وأضافت أن الأسواق تشهد قبل رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار نتيجة زيادة الطلب الموسمي وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، مؤكدة أن ارتفاع الإنفاق لا يرتبط فقط بزيادة الأسعار، بل بالعادات الشرائية الخاطئة، إذ يقبل البعض على الشراء بكميات كبيرة بدافع التخزين أو العروض الترويجية دون تقدير الاحتياج الفعلي، مما يؤدي إلى تكدس المنتجات وتلف جزء منها، وهو ما يمثل صورة من صور الهدر الغذائي والمالي.

الاستهلاك الرشيد
وتابعت؛ من منظور الاقتصاد المنزلي، لا يعني الاستهلاك الرشيد التقليل من جودة الغذاء، بل حسن التخطيط وتحديد الأولويات، لذا، فإن تعديل السلوك الشرائي، والاعتماد على قائمة مسبقة، واختيار البدائل المحلية الأقل تكلفة، كلها استراتيجيات فعالة للحد من الأعباء المالية وتحقيق إدارة أسرية أكثر كفاءة.

توضح د. نهال أن أولى الخطوات تتمثل في تحديد عدد أفراد الأسرة واحتياجاتهم الفعلية، وتحديد مبلغ أقصى للإنفاق (يفضل ألا يتجاوز 15% من دخل الشهر)، وإعداد قائمة مشتريات والالتزام بها، وتقسيم الأصناف حسب الأولوية (أساسية – اختيارية – رفاهية)، مع مقارنة الأسعار بين أكثر من مكان.

تصنيف حسب الأهمية
الأصناف الأساسية تشمل: البلح، التمر الهندي، الزبيب، الفول السوداني، قمر الدين.
الأصناف الاختيارية تشمل: جوز الهند، التين المجفف، المشمشية، اللوز، البندق.
أما الأصناف الكمالية أو الرفاهية فتشمل: المكسرات المستوردة مرتفعة السعر، الصنوبر، المكسرات المشكلة الجاهزة.

بدائل اقتصادية مقترحة
تشير د. نهال إلى إمكانية استبدال اللوز والبندق بالفول السوداني، وإعداد خلطات منزلية بكميات بسيطة، وتحضير العصائر الطبيعية بدل الجاهزة، وشراء البلح والزبيب المحليين، وعدم تحضير الخشاف يوميًا لتقليل التكلفة.

كما تنصح بشراء الكميات المناسبة فقط، وتقسيم المشتريات في عبوات صغيرة للاستهلاك التدريجي، وإشراك أفراد الأسرة في ثقافة الاستهلاك الرشيد، مؤكدة أن الإدارة الجيدة للميزانية لا تعني الحرمان، بل حسن التخطيط.

الياميش والبدائل الصحية
من جانبها، توضح الدكتورة إيناس صبري، باحثة بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بالمركز القومي للبحوث، أن ياميش رمضان يمد الجسم بطاقة سريعة بعد الصيام، ويساعد في تحسين الهضم لاحتوائه على الألياف، كما يقوي المناعة ويدعم صحة القلب.

وأكدت أن المشكلة ليست في الياميش، وإنما في الكمية؛ إذ إن الإفراط قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع السكر وعسر الهضم، وتنصح بالاكتفاء بكميات معتدلة يوميًا.

كما أشارت إلى أن الفاكهة الطازجة تمثل بديلًا صحيًا واقتصاديًا في كثير من الأحيان، مع التأكيد على قاعدة الاعتدال، وهي: قبضة يد مكسرات + القليل من الفاكهة المجففة =صحة
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية