تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
خرجت احتفاليات التخرج خلال السنوات الأخيرة، عن التقاليد والأعراف المتعارف عليها في تلك المناسبة التي ينبغي أن تتسم بوقار ومكانة الجامعة كصرح علمي تقام فيه، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي، بالعديد من المقاطع المصورة التي تتضمن رقصات وأغاني شعبية، والمؤسف أن بعضها جاء فيه أساتذة الجامعة يصفقون لبعض الطلاب أثناء تمايلهم، وهو ما أثار غضب الكثيرين.
"ما يحدث في حفلات التخرج بالجامعات آلان، يعد تشويها للصورة الذهنية لتلك الصروح العلمية وعظمتها، بدءا من التجمعات التي تحدث أثناء مناقشات رسائل الماجستير والدكتوراة، والتي تعج فيها قاعة المناقشات بأقارب وأصدقاء الباحث، وانتهاءا بالهتافات والتصفيق الذي يتجاوز قيم وقدسية المكان العلمية، ويتعارض مع طبيعة الحدث التي تستلزم الصمت، والانتظار والتقييم والمشاهدة العلمية"، بحسب الدكتور سامي عبد العزيز عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، رئيس لجنة قطاع الإعلام بالمجلس الأعلى للجامعات، وأحد أبرز أساتذة قسم العلاقات العامة
وأضاف: "الكارثة الأكبر في حفلات التخرج، التي تخلت تماما عن الطقوس الجامعية المتعارف عليها، والتي تتسم بالوقار والالتزام، وتتناسب مع قيمة ما حققه الطلاب من إنجاز علمي".
تشويه للصورة
"ما نراه حاليا" والكلام لازال على لسان د. سامي يشوه هذه الصورة، مطالبا عمداء الكليات ورؤساء الجامعات سواء كانت حكومية أو خاصة، بفرض الالتزام بالطقوس الجامعية ووضع قواعد معلنة داخل قاعات الاحتفال، أو المناقشة.
ونوه أستاذ العلاقات العامة، لأنه أول من اقترح عمل مشروعات للتخرج عندما كان عميدا لكلية الإعلام، مبررات ذلك بأن الطالب في عامه الجامعي الأخير، يكون استكمل حلقات المعرفة العلمية والنظرية، لتكون مشروعات التخرج تأكيدا لاستيعابه الطلاب بشكل عملي، وتأهيله لخوض غمار معترك الحياة العملية.
ورأى أن حفلات التخرج "بدعة" جديدة على المجتمع الجامعي، أدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي لتفاقمها، وكأنها طقوس، مستطردا: "وهو أمر غير صحيح لدرجة أن هناك تسابقا على من يقدم احتفالية تخرج بشكل أكثر مبالغة".
تاريخ الملابس
وتوضح الدكتورة إيمان عامر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، ومدير مركز البحوث التاريخية بجامعة القاهرة، أن طقوس احتفالية التخرج الشهيرة بارتداء الروب والقبعة، تعود إلى القساوسة والرهبان في العصور الوسطى، حيث كانوا يمثلون رجال الدين للدولة، وكذلك كانوا يقومون بمهمة التدريس للطلاب، وعندما ينهي الطالب دراسته يصبح راهبا فيرتدي هذا الزي الموحد للكهنة والرهبان.
وأضافت: "وعندما أنسلخ التعليم الجامعي في أوروبا من حضن الكنيسة بدخولها عصر النهضة بقيت عادة ارتداء الروب والقبعة مستمرة، كرمز يميز أساتذة الجامعات وطلاب العلم عن عامة الشعب، معبراً عن الفخمة و الارتقاء لمكانة علمية مرموقة" .
من أوروبا للقاهرة
ولأن ارتداء الروب ينم عن الوقار والهيبة، تحرص كل المحاكم الدولية والمحلية على ارتدائه، كما أشارت الدكتورة إيمان، موضحة أن القبعة على وجه التحديد ترتبط بجامعة أكسفورد، حتى أن فكرة إلقاء القبعة استلهمت من جامعة أنابولس حيث تخرج فيها الطلاب عاما مبكرا فتم تنظيم احتفالية لهم، وقاموا بإلقاء قبعتهم في الهواء كنوع من الفرحة.
وتابعت: "وهناك البعض يعتقد أن تساقط القبعات بعد قذفها لأعلى، في حفلات التخرج بحضور الأطفال، يجعل هؤلاء الأطفال ينتظرون مستقبلا أفضل، أو إلى اعتقاد أن بإلقائهم هذه القبعات يتخلصون من التزامات الدراسة والتعليم والواجبات".
ولفتت أستاذة التاريخ، إلى أن فكرة ارتداء الروب، انتقلت من أوروبا إلي مصر، وأول من استخدمته جامعة القاهرة في المناقشات العلمية، وبعدها أصبحت القبعة مرتبطة بحفلات التخرج وتوزيع الشهادات، مضيفة، أنه مع تعدد الجامعات الخاصة، ودخول شركات منظمة لمثل هذه الاحتفالات، أصبح هناك استهانة بالأعراف الجامعية، وأدى انتشار السوشيال ميديا لإفساد الصورة الذهنية الفاضلة للجامعة المصرية .
أسفل الروب
وبحسب الدكتورة إيمان درويش الأستاذة بقسم طب المجتمع والصحة العامة بكلية الطب جامعة الإسكندرية، فإن جامعتها أرست قواعد واضحة بعدم مسئوليتها عن حفلات التخرج التي يقيمها طلابها خارج الحرم الجامعي، وحظرت على أعضاء هيئة التدريس حضورها والمشاركة فيها.
وأوضحت أن ما يعلن على صفحات التواصل الاجتماعي من أمور تتعلق بتلك الحفلات، يخرج عن الشركة المتعهدة بتنظيم الاحتفالية التي ينبغي أن تتسم بالوقار الذي يليق بالأعراف الجامعية، مشيرة إلى أن ارتداء الروب و القبعة له نوع من الهيبة العلمية، لكن تلاحظ أن ما يتم ارتدائه أسفل هذا الروب في الفترة الأخيرة من ملابس يقلل في بعض الأحيان من هذا الوقار
"ما يحدث في حفلات التخرج بالجامعات آلان، يعد تشويها للصورة الذهنية لتلك الصروح العلمية وعظمتها، بدءا من التجمعات التي تحدث أثناء مناقشات رسائل الماجستير والدكتوراة، والتي تعج فيها قاعة المناقشات بأقارب وأصدقاء الباحث، وانتهاءا بالهتافات والتصفيق الذي يتجاوز قيم وقدسية المكان العلمية، ويتعارض مع طبيعة الحدث التي تستلزم الصمت، والانتظار والتقييم والمشاهدة العلمية"، بحسب الدكتور سامي عبد العزيز عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، رئيس لجنة قطاع الإعلام بالمجلس الأعلى للجامعات، وأحد أبرز أساتذة قسم العلاقات العامة
وأضاف: "الكارثة الأكبر في حفلات التخرج، التي تخلت تماما عن الطقوس الجامعية المتعارف عليها، والتي تتسم بالوقار والالتزام، وتتناسب مع قيمة ما حققه الطلاب من إنجاز علمي".
تشويه للصورة
"ما نراه حاليا" والكلام لازال على لسان د. سامي يشوه هذه الصورة، مطالبا عمداء الكليات ورؤساء الجامعات سواء كانت حكومية أو خاصة، بفرض الالتزام بالطقوس الجامعية ووضع قواعد معلنة داخل قاعات الاحتفال، أو المناقشة.
ونوه أستاذ العلاقات العامة، لأنه أول من اقترح عمل مشروعات للتخرج عندما كان عميدا لكلية الإعلام، مبررات ذلك بأن الطالب في عامه الجامعي الأخير، يكون استكمل حلقات المعرفة العلمية والنظرية، لتكون مشروعات التخرج تأكيدا لاستيعابه الطلاب بشكل عملي، وتأهيله لخوض غمار معترك الحياة العملية.
ورأى أن حفلات التخرج "بدعة" جديدة على المجتمع الجامعي، أدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي لتفاقمها، وكأنها طقوس، مستطردا: "وهو أمر غير صحيح لدرجة أن هناك تسابقا على من يقدم احتفالية تخرج بشكل أكثر مبالغة".
تاريخ الملابس
وتوضح الدكتورة إيمان عامر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، ومدير مركز البحوث التاريخية بجامعة القاهرة، أن طقوس احتفالية التخرج الشهيرة بارتداء الروب والقبعة، تعود إلى القساوسة والرهبان في العصور الوسطى، حيث كانوا يمثلون رجال الدين للدولة، وكذلك كانوا يقومون بمهمة التدريس للطلاب، وعندما ينهي الطالب دراسته يصبح راهبا فيرتدي هذا الزي الموحد للكهنة والرهبان.
وأضافت: "وعندما أنسلخ التعليم الجامعي في أوروبا من حضن الكنيسة بدخولها عصر النهضة بقيت عادة ارتداء الروب والقبعة مستمرة، كرمز يميز أساتذة الجامعات وطلاب العلم عن عامة الشعب، معبراً عن الفخمة و الارتقاء لمكانة علمية مرموقة" .
من أوروبا للقاهرة
ولأن ارتداء الروب ينم عن الوقار والهيبة، تحرص كل المحاكم الدولية والمحلية على ارتدائه، كما أشارت الدكتورة إيمان، موضحة أن القبعة على وجه التحديد ترتبط بجامعة أكسفورد، حتى أن فكرة إلقاء القبعة استلهمت من جامعة أنابولس حيث تخرج فيها الطلاب عاما مبكرا فتم تنظيم احتفالية لهم، وقاموا بإلقاء قبعتهم في الهواء كنوع من الفرحة.
وتابعت: "وهناك البعض يعتقد أن تساقط القبعات بعد قذفها لأعلى، في حفلات التخرج بحضور الأطفال، يجعل هؤلاء الأطفال ينتظرون مستقبلا أفضل، أو إلى اعتقاد أن بإلقائهم هذه القبعات يتخلصون من التزامات الدراسة والتعليم والواجبات".
ولفتت أستاذة التاريخ، إلى أن فكرة ارتداء الروب، انتقلت من أوروبا إلي مصر، وأول من استخدمته جامعة القاهرة في المناقشات العلمية، وبعدها أصبحت القبعة مرتبطة بحفلات التخرج وتوزيع الشهادات، مضيفة، أنه مع تعدد الجامعات الخاصة، ودخول شركات منظمة لمثل هذه الاحتفالات، أصبح هناك استهانة بالأعراف الجامعية، وأدى انتشار السوشيال ميديا لإفساد الصورة الذهنية الفاضلة للجامعة المصرية .
أسفل الروب
وبحسب الدكتورة إيمان درويش الأستاذة بقسم طب المجتمع والصحة العامة بكلية الطب جامعة الإسكندرية، فإن جامعتها أرست قواعد واضحة بعدم مسئوليتها عن حفلات التخرج التي يقيمها طلابها خارج الحرم الجامعي، وحظرت على أعضاء هيئة التدريس حضورها والمشاركة فيها.
وأوضحت أن ما يعلن على صفحات التواصل الاجتماعي من أمور تتعلق بتلك الحفلات، يخرج عن الشركة المتعهدة بتنظيم الاحتفالية التي ينبغي أن تتسم بالوقار الذي يليق بالأعراف الجامعية، مشيرة إلى أن ارتداء الروب و القبعة له نوع من الهيبة العلمية، لكن تلاحظ أن ما يتم ارتدائه أسفل هذا الروب في الفترة الأخيرة من ملابس يقلل في بعض الأحيان من هذا الوقار
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية