تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : وثائق مصرية تكشف.. "الثغرة" كانت هدفاً سيكولوجياً حطمته العسكرية المصرية
source icon

سبوت

.

وثائق مصرية تكشف.. "الثغرة" كانت هدفاً سيكولوجياً حطمته العسكرية المصرية

كتب:د. نسرين مصطفى

وثائق مصرية جديدة أفرجت عنها هيئة البحوث العسكرية فرع التأريخ العسكري صادرة فى فبراير 1974 - وهي موجهة إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية -  بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر، وهي جزء من وثائق الإعلام العسكري الذي لعب دورًا هامًا خلال حرب أكتوبر.

بدأت الوثائق وصفها للأحداث بأن " يعتبر يوم العاشر من رمضان 1393هـ الموافق 6 أكتوبر 1973 م بداية لعملية تراجع أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر أمام التاريخ المعاصر".

الثغرة
تضمنت الوثائق عدة تقارير تخص " الدفرسوار" أو ما أطلق عليها ثغرة غرب القناة، وهو محاولة الجيش الإسرائيلي السيطرة على منطقة بمحافظة الإسماعيلية والمطلة على قناة السويس بين الجيشين الثاني والثالث الميداني في 16 أكتوبر 1973، والموقف الاستراتيجي للقوات الإسرائيلية غرب القناة، حتى وقوع القوات الإسرائيلية داخل المصيدة المصرية دون أن يحقق العدو أي مزايا حقيقية تؤثر على الموقف الاستراتيجي العام لقواتنا المسلحة.

مساعدات أمريكية
أدركت القوات الإسرائيلية خطورة الموقف في الفترة الأولى من الحرب، فطلبت من الولايات المتحدة الأمريكية إمدادها بالأسلحة والمعدات لتعويض خسائرها والوصول إلى التفوق على القوات المصرية، بما يسمح لها بسرعة استعادة السيطرة على الموقف، وتنفيذ ما وصف بـ "مغامرة الثغرة"، ولم تكن مساعدة الولايات المتحدة قاصرة على الإمداد بالأسلحة والمعدات فقط، بل قامت طائرات الاستطلاع الإلكتروني الأمريكية بمسح شامل لجبهه القتال، والحصول على معلومات تفصيلية عن أوضاع القوات المصرية لصالح إسرائيل.

أهداف سياسية
ووصفت الوثيقة أن إسرائيل استماتت وألقت بثقلها في هذه المغامرة وكانت على استعداد لتحمل أي خسائر لتحقيق هدفها، وأكدت الوثيقة أن هدف إسرائيل كان سياسي بالمقام الأول، وذلك من خلال الاستيلاء على جزء من الأرض غرب القناة، وتهديد أواخر القوات المصرية في الشرق، وتدمير شبكة صواريخ الدفاع الجوي، وإرغام مصر على أن تسحب جزء من قواتها في الشرق لتواجه بها قواتها في الغرب.

كما كشفت الوثيقة عن فشل إسرائيل في محاولاتها الأولى لفتح الثغرة، إلا أنها عاودت محاولتها بحشد كبير في قواتها في اتجاه الثغرة متحملة خسائر كبيرة، واستطاعت أن تتسلل عبر البحيرات المرة الكبرى إلى الضفة الغربية للقناة، ولم تستطع أن تعزز مواقعها على الضفة الغربية إلا بعد سريان وقف إطلاق النار يوم 22 اكتوبر.

الدفاع الشعبي
وأشارت الوثيقة إلى أن إسرائيل لم ترغب بوقف إطلاق النار إلا أنها فشلت عدة مرات في احتلال مدينة السويس، فقوات الدفاع من السويس كانت متعاونة مع قوات الدفاع الشعبي، وأنزلت بها خسائر جسيمة مما اضطر القوات الإسرائيلية إلى الارتداد والعدول عن احتلال المدينة.

 لم تكتف القوات الإسرائيلية بذلك بل حاولت احتلال مدينة الإسماعيلية، لكن قوات الصاعقة المصرية كبدتها خسائر كبيرة، أحبطت مخططها.
وأكدت الوثيقة ان القوات المصرية احتوت الجيوب الإسرائيلية غرب القناة وأنزلت بها خسائر يومية حتى توقيع اتفاق الفصل بين القوات.

كما عرضت بالدليل القاطع ما يثبت أن القوات المصرية أحاطت بالقوات الإسرائيلية بشكل كامل، حيث قامت القوات الإسرائيلية بزرع 250 ألف لغم حول قواتها لتحميها، مما يؤكد حرج موقفها، وزعزعة مركز قواتها. 

ادعاءات باطلة
أما عن ادعاء إسرائيل محاصرة قوات الجيش الثالث الموجود في الضفة الشرقية للقناة، فهو ادعاء باطل؛ والحقيقة أن القوات المصرية لم تكن صامدة فحسب، بل إن القوات الإسرائيلية لم تستطع بهجماتها أن تخترق هذه القوات، حيث كانت قوات الجيش الثالث قوم بأعمال قتالية نشطة استطاعت خلالها أن تكتسب أراض جديدة تحت كل هذه الظروف.

ووصف أحد رجال الاستراتيجية العالميين أن إقامة إسرائيل لجسر على الضفة الغربية للقناة كان هدفة سيكولوجيًا أكثر منه عسكرياً، فقد اعتقدت القوات الإسرائيلية أنهم بعبور القناة فان مجرد إطلاق النارسوف يحميهم من القوات المصرية.

شارون واستمرار الحرب
كما كشفت الوثائق عن رغبة شارون - قائد الفرقة 143- في استمرار عمليات القتال رغم رفض قادة اسرائيليين الاستمرار في العمليات العسكرية والإشارة إلى أن هدف شارون هو تحويل الأنظار عن صدمة الهزيمة الموجعة التي تلقاها الجيش الإسرائيلي.

أهداف الحرب
وأوضحت الوثائق أن من أسباب وقف إطلاق النار، تحقيق الهدف السياسي للحرب بإحداث تغيير جذرى في الموقف السياسي والعسكري، وكسر جمود القضية بالخروج من حالة اللاسلم واللاحرب، بالإضافة إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستخدام باقى جوانب القوة العربية في فرض الارادة العربية. 

كما أكدت على تحقيق الهدف الاستراتيجي الفعلي للحرب بانزال هزيمة ساحقة بالقوات الإسرائيلية، بعد النجاح في اقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف والقضاء على اسطورة الجيش الذي لا يقهر.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية