تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أعدت كارين دي يونغ تقريراً نشرته صحيفة واشنطن بوست بعنوان "إدارة بايدن تضغط على إسرائيل للتحلي بضبط النفس في جنوب غزة"، جاء فيه أن إدارة جو بايدن تشعر بقلق متزايد من أن الهجوم الإسرائيلي القادم في جنوب غزة سيسفر عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين وسيعرقل إطلاق سراح المزيد من الأسرى وسيوقف التدفق المتنامي للمساعدات الإنسانية، ما سيقود إلى تصاعد الانتقادات المحلية والدولية لتواطؤ واشنطن في تحركات إسرائيل. وقد أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجنود الذين زارهم داخل شمال غزة يوم الأحد، "نحن مستمرون حتى النهاية، حتى النصر"، مضيفاً أنه بمجرد انتهاء فترة التوقف الحالية للقتال مقابل إطلاق سراح الأسرى، "لن يوقفنا شيء".
ولكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأمريكية قال إنهم "لا يستطيعون أن يفعلوا ما فعلوه شمالاً في الجنوب"، في إشارة إلى قصف المناطق المدنية والبنية التحتية الذي ترك معظم شمال غزة تحت الأنقاض وأسفر عن مقتل أكثر من 13300 فلسطيني. وفي تحذيرات خاصة أصبحت علنية بشكل متزايد خلال الأسبوع الماضي، حذرت الإدارة الأمريكية من أنه "يجب تنفيذ نوع مختلف من الحملة العسكرية في الجنوب"، بحسب مسؤول كبير آخر ناقش الوضع بشرط عدم الكشف عن هويته بموجب القواعد التي وضعتها الإدارة.
ويُعتقد أن هناك الآن ما يقدر بنحو مليوني مدني فلسطيني في جنوب غزة، جرى إجلاء مئات الآلاف منهم من الشمال بناءاً على طلب إسرائيل. وقال جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض للأمن القومي: "كنا واضحين مع الإسرائيليين بأننا لا ندعمهم في المضي قدماً في العمليات في الجنوب ما لم تكن لديهم خطة للتعامل مع العدد المتزايد الآن للمدنيين هناك".
وتضغط الإدارة من أجل وضع حدود عملياتية صارمة حول ما أسماه أحد المسؤولين "مناطق خفض التوتر"، حيث يمكن أن يكون المدنيون "محصنين من التحركات العسكرية"، بما في ذلك مرافق الأمم المتحدة والمستشفيات والمدارس التي لجأ إليها النازحون من غزة.
ويحث المسؤولون الأمريكيون إسرائيل على استخدام ذخائر أصغر حجماً وأكثر دقة -وليس المتفجرات التي يبلغ وزنها ألف كيلوغرام التي أسقطتها إسرائيل في الشمال أثناء سعيها لتدمير ما قالت إنها أنفاق تمتد لمئات الكيلومترات وتستخدمها حماس تحت المستشفيات والمناطق السكنية. وبينما قال أحد مسؤولي الإدارة إن إسرائيل ردت خلف الأبواب المغلقة بـ"القبول"، تعهدت حكومة نتانياهو والقيادة العسكرية علناً باستخدام وسائل أكثر قوة لكسب القتال في الجنوب. فرغم أن إسرائيل زعمت أنها قتلت العديد من كبار قادة حماس وعدداً لا يحصى من المسلحين، فمن المعتقد أن العديد منهم فروا إلى جنوب غزة.
ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم يأخذون النصائح الأمريكية على محمل الجد، ولكنهم يرفضون فكرة الحاجة إلى إجراء تغييرات عملياتية كبرى. وقال مسؤول أمريكي إن وزير الخارجية أنطوني بلينكن سيكرر رسالة ضبط النفس الأمريكية عندما يلتقي بمسؤولين إسرائيليين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، كما أنها جزء من مناقشات الدوحة بدولة قطر بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز ونظيره الإسرائيلي ديفيد بارنيا.
وقال مسؤول كبير مشارك بشكل وثيق في المفاوضات إنه "من الهام للغاية أن تُنفذ الحملة الإسرائيلية، عندما تتحرك إلى الجنوب، بطريقة غير مصممة إلى أقصى حد لإنتاج المزيد من النزوح الكبير للأشخاص –وهي نقطة أكدنا عليها، من الرئيس إلى أسفل، بلهجة واضحة للغاية مع حكومة إسرائيل". وأضاف أنه "لا يمكن أن يتكرر هذا الحجم من النزوح الذي حدث شمالاً في الجنوب، حيث سيكون أكثر من مدمر، وسيفوق قدرة أي شبكة دعم إنساني، مهما جرى تعزيزها ومهما كانت قوتها".
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية