تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
سبوت
.
منهم "يمام" و"دوفدوفان" و"شاييطت 13".. وحدات المهام "القذرة" للمستعربين في قلب غزة
تشكل وحدات المستعربين الإسرائيليين وعملياتهم نماذجاً للحرب القذرة التي تمارسها إسرائيل ضد سكان غزة.
فمنذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، بدأت تلك الوحدات التابعة للجيش الإسرائيلي القيام بالعديد من مهام الاغتيالات والتصفية للقيادات الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد وحتى الشخصيات المدنية الفلسطينية بدون رادع.
من هم المستعربين؟
يوضح الباحث الفلسطيني عزيز المصري، أن المستعربين هم إسرائيليون يتنكرون بهيئة عرب، للقيام بعمليات تصفية واغتيال لشخصيات فلسطينية سياسية ومن المقاومة في غزة والضفة الغربية.
وتغلب على عملياتهم التعقيد، وزادت هذه العمليات بعد طوفان الأقصى بشكل ملحوظ، وأصبحت تشكل جزءاً اساسياً من بنية العمليات الخاصة للجيش الإسرائيلي، وتحديدًا داخل وحدات "يمام"، "دوفدوفان"، "شاييطت 13"، وغيرها.
والمستعربون يتحدثون العربية بطلاقة، ويتقنون اللهجة الفلسطينية، ويتنكرون كمدنيين فلسطينيين أو عناصر من الفصائل الفلسطينية، هدفهم جمع معلومات استخباراتية، تصفية عناصر المقاومة، وتحرير رهائن.
ويكمل عزيز، أن لهم دور كبير في غزة، حيث قاموا بتصفية واعتقال عناصر حماس، وقاموا بتنفيذ عمليات اغتيال مركزة لقادة ميدانيين في كتائب القسام، داخل أحياء مكتظة، مثل الشجاعية وخان يونس والنصيرات، متنكرين بزي مدني أو في سيارات إسعاف، معتمدين على معلومات استخبارية دقيقة من الشاباك.
أدوار مشبوهة
وكشف عن أن بعض عملياتهم انتهت باشتباكات مباشرة، والبعض الآخر تم دون أن يشعر السكان الفلسطينيون بهم، وفي عمليات محدودة أخرى كان دورهم تحديد مواقع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وتنفيذ اقتحامات سريعة ومباغته بالتنسيق مع القوات الجوية ووحدات الكوماندوز؛ مثل عملية التحرير في النصيرات في يونيو 2024 التي أسفرت عن تحرير 4 رهائن بعد تمهيد ميداني استخباراتي سابق.
وشدد عزيز، على أن كثير من عمليات المستعربين في غزة سبقتها اختراقات للاتصالات أو تعاون مع عملاء محليين، واستخدمت فيها تقنيات تنصت وطائرات بدون طيار لتحديد مكان الهدف بدقة قبل التدخل.
بالرغم من أن البيئة الغزاوية شديدة الحساسية، وأي خطأ في التنكر أو اللغة قد يؤدي إلى كشف هوية المستعربين وقتلهم فورًا، إلا أن هذه الوحدات نجحت في إتمام بعض عملياتهم، إلا أنها فشلت في البعض الآخر، ونتج عنها خسائر في صفوفهم.
انتشار في غزة
وأوضح عزيز، رغم النجاح في بعض العمليات، إلا أن عملياتهم داخل غزة لا تزال محدودة نسبيًا مقارنة بالضفة الغربية، بسبب الكثافة السكانية والسيطرة الأمنية الصارمة لحماس، وصعوبة الانسحاب بعد تنفيذ المهمة، ولكن في ظل الفوضى الحالية وفقدان السيطرة الأمنية لحماس في قطاع غزة، يمكن القول أن القوات الخاصة المستعربة منتشرة في القطاع في مجتمع النازحين والمستشفيات والأسواق، ويؤكد ذلك حجم ودقة الضربات الإسرائيلية للأهداف المدنية والعسكرية في الآونة الأخيرة، كذلك انتشار الشائعات بشكل كبير، ويساعد في ذلك التشابه الكبير من حيث الشكل والمظهر واللغة، واختلاط النازحين ببعضهم البعض، وبالتالي تسمع في اليوم الواحد عشرات اللهجات دون أن تثير لديك الشكوك.
شاهد عيان
ويقول عزيز: بشكل عام تم إحباط عمليات كثيرة لهم، ومنها إحدى العمليات التي حضرتها بنفسي أثناء تواجدي في غزة، حيث دخلت قوات خاصة مستعربة بسيارة إسعاف ليلاً إلى منطقة النصيرات قرب مستشفى العودة، وتم اكتشافها وهربت، ولم يحدث عمليات قتل أو أسر لأي منهم، لأنها دائمًا تعمل تحت غطاء جوي وناري كثيف، وبالتالي كان الاكتفاء فقط بإفشال مهامها، وإجبارها على الخروج والانسحاب، وليس الاشتباك العنيف معها، وكانت جثث قتلاهم يتم سحبها مع القوة الي خارج القطاع.
ولذلك لا أحد يمتلك إحصائيات للعمليات أو الخسائر، ولا نستبعد أن يكون الآن داخل غزة قوات مستعربة في ظل الفوضى، والنزوح، واختلاط الجميع بعضهم البعض.
سهم يرد
فيما كشف علاء مطر الباحث الفلسطيني، عن أنه في ظل الظروف المعقدة التي يشهدها قطاع غزة قامت حركة حماس بتكوين وحدة قتالية مشابهة للمستعربين أطلقت عليها اسم "سهم"، وترتدي الزي المدني الفلسطيني، ومن مهامها مكافحة المستعربين، ظواهر السرقة، فرض القوانين الهادفة إلى تعزيز النظام العام والحد من حالات الاحتكار والفلتان الأمني، وقد ساهمت جهود هذه الوحدة في ضبط العديد من المخالفات وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
حوادث اختفاء
وشدد على أن خطر وحدات المستعربين لا يقف عند هذا الحد، إذ نشهد في الآونة الأخيرة حوادث اختفاء يومية لمواطنين دون معرفة مصيرهم أو الجهة التي اختطفتهم، فضلًا عن عمليات نهب وسرقة شاحنات المساعدات الإنسانية، وإطلاق النار على المدنيين الذين يحاولون الحصول على قوت يومهم، في محاولة لزيادة الضغط على الأهالي وتعميق الأزمة الإنسانية.
وطالب مطر جميع الجهات في غزة بتوخي أعلى درجات الحذر وتوحيد الإجراءات، بما في ذلك الإعلان الواضح عن هوية العناصر الأمنية خلال تنفيذ مهامها، منعاً لأي التباس أو استغلال خبيث من الاحتلال، والحفاظ على السلم الأهلي ومنع الانجرار نحو الاقتتال الداخلي الذي لن يخدم سوى الاحتلال.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية