تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بمجرد أن ينقضي الشهر الفضيل، يتساءل كل مسلم صادق الإيمان؛ هل قبل الله صيامي وقيامي، أم كان حظي الجوع والعطش والسهر والتعب بلا أجر ولا مقابل؟
فالمسلم دائمًا ما يشعر بالخوف والقلق من عدم قبول عمله، وهذه علامة صحية تدل على يقظة القلب وصدق الإيمان، لذا أوضح علماء الشريعة عدة علامات تشير إلى قبول الصيام والقيام ومن ثم النجاة.
ومن أهم علامات قبول الصيام والقيام، كما يرى علماء الشريعة، الاستمرار على الطاعة بعد انقضاء الشهر الكريم، والإقبال على الله والأنس بطاعته، فضلًا عن حسن الخلق مع الناس، وفي هذا التقرير نوضح بالتفصيل علامات قبول الصيام والقيام.
فالمسلم دائمًا ما يشعر بالخوف والقلق من عدم قبول عمله، وهذه علامة صحية تدل على يقظة القلب وصدق الإيمان، لذا أوضح علماء الشريعة عدة علامات تشير إلى قبول الصيام والقيام ومن ثم النجاة.
ومن أهم علامات قبول الصيام والقيام، كما يرى علماء الشريعة، الاستمرار على الطاعة بعد انقضاء الشهر الكريم، والإقبال على الله والأنس بطاعته، فضلًا عن حسن الخلق مع الناس، وفي هذا التقرير نوضح بالتفصيل علامات قبول الصيام والقيام.
كمال الإيمان
وفي هذا السياق تقول الدكتورة سمحاء عبد المنعم أبو العطا، أستاذ ورئيس قسم الفقه بكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان؛ إن المؤمن دائمًا يجمع بين العمل والخوف من عدم القبول.
وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى الآية الكريمة "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"، فقالت: أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف؟ فقال النبي: "لا يا بنت الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يُقبل منه".
وهذا يدل على أن خوف المؤمن من عدم القبول ليس ضعفًا في العمل، بل هو من كمال الإيمان، فقد كان الصحابة، مع كثرة عبادتهم، يخافون من عدم القبول، وقد ورد عن علي رضي الله عنه قوله: "كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل".
أمر غيبي
وأشارت أستاذ الفقه إلى أن قبول الأعمال أمر غيبي لا يعلمه إلا الله، لكن العلماء اجتهدوا وذكروا بعض العلامات والبشائر التي إن وجدها المسلم في نفسه بشرته بالخير، ودلت على قبول الصيام.
ومن هذه العلامات؛ الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، فمن عمل طاعة ثم أتبعها بطاعة أخرى كان ذلك علامة على قبول الأولى، فإذا خرج المسلم من رمضان محافظًا على صلاته، متمسكًا بالقرآن، حريصًا على فعل الخيرات، فهذه بشارة له بقبول عمله.
ترك المعاصي
وأضافت؛ من علامات القبول أيضًا التقوى والبعد عن المعاصي، فالغاية الكبرى من الصيام هي التقوى، لقوله تعالى: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل هو عبادة تهذب القلب وتضبط السلوك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
فإذا وجد المسلم بعد رمضان أن قلبه صار ألين، ولسانه أصدق، وابتعد عن المعاصي التي كان يقع فيها، واقترب من الطاعة والالتزام، فهذه علامة على أن الصيام قد حقق مقصوده الشرعي وأثر في نفسه.
محبة الطاعة
واستطردت؛ تُعد محبة الطاعة والأنس بها من أعظم علامات القبول، فإذا وجد المسلم أن قلبه يشتاق إلى القرآن، ويحب الصلاة، ويأنس بذكر الله، فهذه بشائر خير له، حيث تحولت الطاعة إلى مصدر لذة وطمأنينة بعد أن كانت ثقيلة عليه.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا". كما أن حسن الخلق مع الناس والصبر عليهم من علامات القبول أيضًا.
واتفقت معها في الرأي الدكتورة إلهام فاروق، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، مؤكدة أن الاستقامة والثبات على الطاعة والمداومة عليها بعد انتهاء الشهر الكريم من علامات قبول الصيام.
التوفيق للطاعة
وأضافت؛ إذا وجد المسلم حاله بعد رمضان أفضل من حاله قبله، بحيث لا ينقطع عن العبادة بمجرد انتهاء الشهر الكريم، ولا يتوقف عن فعل الخيرات، بل يحرص على مساعدة المحتاج والوقوف بجانب الضعفاء، ويمد يد العون لكل من يطلب منه ذلك، فضلًا عن حرصه على أداء الفرائض في أوقاتها، وعدم ترك قيام الليل والصدقة، والمحافظة على ورد قراءة القرآن والأذكار، فعندئذٍ يستبشر خيرًا، لأن من علامات قبول الطاعة التوفيق للطاعة التي تليها.
التخلص من العادات السيئة
وشددت على أن تحكم الإنسان في نفسه الأمارة بالسوء، والتخلص من العادات السيئة، وتجنب الغيبة والنميمة، والانشغال بإصلاح النفس وتهذيبها، والإقبال على الله، والبعد عن المعاصي والذنوب التي كان يقع فيها قبل رمضان، دليل على أثر الصيام في تهذيب القلب والروح.
وفي النهاية، فإن المؤمن الصادق هو من يجمع بين الخوف من عدم القبول والتضرع إلى الله، ورجائه في قبول عمله من صيام وقيام. فإذا خرجنا من رمضان بقلوب ألين، وأنقى، وأصفى، ولسان أصدق لا يكذب ولا يغتاب ولا يسب ولا يلعن، ونفس تأمر بالإحسان وتنهى عن المنكر، وإقبال على طاعة الله، وأنس بذكره، فهذه بشائر خير تطمئن قلب صاحبها بأن الله قد قبل صيامه وقيامه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية