تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
يقول الدكتور مختار مرزوق ـ العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: الشنظير هو الإنسان الفحاش سيئ الخلق الذي لا يقول خيرًا أبدًا، بل كل ما هو باطل وفاحش وبذيء، السباب اللعان، والقاذف للمحصن والبريء، المنساق وراء الشيطان ولايخشى الرحمن، والبعيد كل البعد عن طريق الهداية الذي هو سهل واضح للغاية ولا يحتاج بياناً أو توجيهاً لمعرفتنا بالحلال والحرام، لقوله صلى الله عليه وسلم :"الحلال بين والحرام بين"، ولقوله أيضًا صلى الله عليه وسلم :"دع ما يريبك إلى ما يريبك ـ أي اترك ما تشك فيه أنه حرام، واذهب إلى الحلال"، والذي يعد أساس السير فيه هو الاستقامة، لقوله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ"
[ فصلت : 30 ـ 32]، والتي تعني هذه الآيات البينات إن المؤمن إذا استقام وأخلص العمل لله تعالى وأدى ما عليه من فرائض وعبادات فإن الملائكة تبشره وقت موته واحتضاره بمنزلته في الجنة، حيث تكون هي المؤنسة له في تلك اللحظة القاسية، وتقول له : نحن أولياؤك وقرناؤك في الحياة الدنيا نحفظك بإذن الله تعالى، والآن نحن معك في الآخرة نؤنس وحشتك في قبرك وعند الفزع الأكبر، ونؤمنك يوم البعث والنشور، حتى تدخل جنة الخلد التي وعدك بها ربنا الغفور الرحيم لتنعم فيها بما تشتهي نفسك وتلذ عينك جزاء تقواك وسيرك في الحياة الدنيا بطريق الطاعة والهداية وليس في الشر والغواية.
ويضيف الدكتور مرزوق: ولهذا يجب على شبابنا أن يحرصوا على السير في طريق الاستقامة حتى لا يقعوا في بئر الخيبة والندامة، وألا يصاحبوا إلا الأصدقاء الأخيار الدالين على الخيرات والطاعات وليس على الرذائل والمحرمات للفوز في الدنيا والآخرة، ومن كان فيه خصلة من أهل النار الخمسة الذين حذرنا منهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن أمامه فرصة للتوبة والندم والاستغفار والاعتذار لله الواحد الغفار، الذي إذا علم صدقنا وعزمنا على التوبة تاب علينا، لرغبتنا في الاستقامة، فعن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال :"قلت : يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا، لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال صلى الله عليه وسلم : "قل: آمنتُ بالله، فاستقم". رواه مسلم.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية