تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : من "مناعة" إلى "موناليزا" و"نرجس".. حين تتحول الجرائم إلى دراما
source icon

سبوت

.

من "مناعة" إلى "موناليزا" و"نرجس".. حين تتحول الجرائم إلى دراما

كتب:سيد محمود

تسعة أعمال درامية مأخوذة عن أحداث وشخصيات حقيقية، من بينها مسلسلات: مناعة، حكاية نرجس، الست موناليزا، رأس الأفعى، إفراج، والسؤال هل نقلت هذه الأعمال صورة قريبة مما حدث في الواقع، أم أنها بالغت فيه؟ وهل نجحت هند صبري، وريهام عبد الغفور، وشريف منير، وعمرو سعد في إقناع الجمهور؟

مناعة الحقيقية
شارك الكاتب الصحفي والمتخصص في صحافة الحوادث بجريدة أخبار اليوم، حسين عبد القادر، في الحلقة الأخيرة من مسلسل مناعة، وكشف عن تفاصيل مهمة تتعلق بالشخصية الحقيقية، والفارق بينها وبين ما قدمته هند صبري، استنادًا إلى ما شاهده بنفسه في حي الجمالية.

يروي في البداية، هناك فرق كبير بين شخصية مناعة الحقيقية وما قدمته هند صبري، سواء من حيث الملامح أو التركيبة الجسدية، وكذلك في بعض الأحداث.

وأضاف: قابلت مناعة في السجن بعد القبض عليها، ضمن عملي في أخبار اليوم، وبعد حوار طويل وجلسات متعددة معها، قمنا بتصويرها، لكنها طلبت مني طلبًا إنسانيًا بعد انتهاء التصوير، وهو عدم نشر صورها حفاظًا على سمعة بناتها، وبالفعل التزمنا بأمانة العمل الصحفي ولم ننشر الصور.

وتابع، بعد عشر سنوات، فوجئت بها تسأل عني، فذهبت لإجراء حوار معها في منزلها بالجمالية، وكانت سعيدة للغاية بهذا اللقاء، وهناك التقطت معها بعض الصور.

وأوضح أن مناعة الحقيقية كان لديها أربع بنات، ووالدها يُدعى عبده مناعة، وقد عاشت تجربة قاسية بدأت بعد تصفية حي الباطنية من تجارة المخدرات.

وأشار إلى أنها لم تكن شخصية مرحة كما ظهرت في العمل، بل كانت جادة جدًا وممتلئة الجسم، وتشبه فيفي عبده في تركيبتها الجسدية، وكانت قوية تدير فريقًا من الرجال، وتحظى باحترام الجميع، كما كان لأهل الحي تقدير خاص لها بسبب مشاركتها لهم في مناسباتهم.

وأكد أن المسلسل قدم صورة درامية نقلت جزءًا كبيرًا من الواقع، مشيرًا إلى أن مشاركته في الحلقة الأخيرة في شكل فيلم تسجيلي أسعدته، لأنه قدم تجربته الحقيقية مع مناعة، وليس فقط ما عرضه العمل الدرامي، لافتًا إلى أنه عاش الأحداث على الشاشة وكأنها واقع حقيقي وصل إلى الجمهور.

الأقرب إلى هذا العالم
يُعد صحفيو الحوادث الأقرب إلى هذا العالم بحكم طبيعة عملهم، ولذلك توجهنا بالسؤال إلى الكاتب الصحفي ممدوح الصغير، رئيس تحرير صحيفة أخبار الحوادث الأسبق.

وقال؛ العمل قدم صورة قريبة من الواقع في بعض التفاصيل الصغيرة، مثل حركة البصاصين أو الناضورجية، الذين استغلوا تضاريس حي الباطنية ذات الشوارع الضيقة والحارات المتعددة.

وأضاف، عُرفت الباطنية بتجارة المخدرات بصورة علنية منذ سبعينيات القرن الماضي، خلال فترة الانفتاح الاقتصادي، حيث كانت تُباع المخدرات في "الواسعة الكبرى" و"الواسعة الصغرى"، وكان تجار الجملة يجلسون محاطين بأعوانهم وخلفهم "الدواليب" المكدسة بالمخدرات.

وأشار إلى أن العمل كان متميزًا وقريبًا من الواقع، خاصة مع تصميم ديكور يحاكي حي الجمالية بشكل كبير، ما عزز قناعة المشاهد بواقعية الأحداث، كما عُرضت خطط الشرطة بصورة دقيقة من خلال تفاصيل تم توظيفها دراميًا.

وأوضح أن الفارق بين المسلسل والواقع يتمثل في أن مناعة سقطت في حملة أمنية خططت لها مباحث المخدرات ومدير أمن القاهرة، على عكس ما جاء في المسلسل الذي أظهرها وهي تسلم نفسها، إلا أن هذا الاختلاف لا يؤثر على النتيجة، إذ كانت ستدخل السجن في كل الأحوال بسبب جرائمها.

وأضاف أنه رغم تناول حي الباطنية في أعمال سابقة، فإن مسلسل مناعة يُعد من أفضلها، لالتزامه بالتفاصيل الدقيقة في سلوكيات سكان الحي، وربطه بين المكان والإنسان، إلى جانب الأداء المتقن لأبطاله، وقد كنت أتمنى أن تكون النهاية داخل قاعة المحكمة، مع عرض مرافعة قانونية، وربما توبة مناعة قبل صدور الحكم.

موناليزا.. أقرب إلى الواقع
مسلسل الست موناليزا مستوحى أيضًا من شخصية حقيقية، وحول ذلك قال المخرج محمد علي: "القصة ليست حكاية واحدة، بل مجموعة من الوقائع الحقيقية التي تم دمجها لتشكيل العمل".

وأضاف أن الأعمال المستوحاة من الواقع تحتاج إلى إعداد دقيق، لأن مرحلة التحضير تُعد الأهم في أي مشروع درامي، مؤكدًا أن المسلسل يُصنع فعليًا قبل بدء التصوير، وأن كل ساعة تُنفق في الإعداد توفر الكثير من الجهد أثناء التنفيذ.

وأوضح أن الاقتراب من الواقع شمل أيضًا أماكن التصوير، حيث تم التصوير في الإسماعيلية والفيوم وعدة مناطق بالقاهرة، ما تطلب تخطيطًا لوجستيًا دقيقًا.

وأشار إلى أن بناء الملف الداخلي للشخصية، من حيث الشكل والسلوك وطريقة الحركة والكلام، كان عنصرًا أساسيًا للوصول إلى أداء صادق، مؤكدًا أن الفنانة مي عمر قدمت الشخصية بوعي وفهم انعكس على الشاشة.

نرجس.. دراما قاسية 
وفي عمل آخر أثار جدلًا واسعًا، وهو حكاية نرجس، جاءت المعالجة الدرامية قاسية إلى درجة أن البعض رأى أنها تفوقت في قسوتها على الواقع نفسه.

ويقول الكاتب والناقد الفني أحمد النجار إن التجربة كانت مميزة، حيث قدم المخرج سامح علاء عملًا جادًا، وأضاف للدراما اسمًا مهمًا، إلى جانب ممثلين قدموا أداءً قريبًا من الواقع رغم عدم اعتمادهم على جماهيرية شباك التذاكر.

وأضاف أن ريهام عبد الغفور تعايشت مع الشخصية بصدق كبير، خاصة أن ظاهرة خطف الأطفال لا تزال موجودة، وهو ما خلق تفاعلًا واسعًا من الجمهور، الذي تابع العمل وكأنه محاكمة علنية لمجرمي خطف الأطفال.

مؤكداً أن ريهام ممثلة موهوبة نجحت في المزج بين الواقع والخيال، فلم يشعر المشاهد بأنها تمثل، بل بدت وكأنها تعيش التجربة بالفعل، وهو ما ظهر في أدائها وانفعالاتها.

وأشار إلى أن دراما الواقع لا تنجح دائمًا في الوصول إلى الجمهور، لكن في تجربتي مناعة ونرجس، كان صدق الأداء عاملًا حاسمًا في النجاح، خاصة مع وجود ممثلتين مثل هند صبري وريهام عبد الغفور، اللتين أعادتا حضور البطولات النسائية الواقعية إلى الشاشة.

وأضاف أن من أبرز مميزات الأعمال التي تناولت الواقع، مثل رأس الأفعى والست موناليزا وإفراج، أنها ابتعدت عن المبالغة، وقدمت أحداثًا مألوفة للمشاهد دون تهويل.

واختتم قائلًا: إن نجاح الدراما يكمن في الصدق وعدم المبالغة، وهو ما حققته هذه الأعمال، ما جعلها تلقى قبولًا لدى الجمهور، في ظل أداء تمثيلي قوي ورؤية إخراجية واعية.


 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية