تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : من السحور إلى الإفطار.. خطة لدعم الطلاب خلال الصيام
source icon

سبوت

.

من السحور إلى الإفطار.. خطة لدعم الطلاب خلال الصيام

كتب:إيمان طعيمة

«أنا صايم.. مش مركز.. مش قادر أروح المدرسة».. هكذا يردد بعض الطلاب في مختلف المراحل الدراسية مع بداية شهر رمضان، في محاولة لتأجيل الذهاب إلى المدرسة أو المذاكرة، لكن الخبراء يؤكدون أن رمضان ليس شهر الكسل أو الخمول، بل يمكن أن يتحقق فيه إنجاز كبير إذا أُحسن استغلال الوقت وتنظيمه.

في هذا التقرير، نرصد آراء الخبراء حول أفضل الطرق لمساعدة الطلاب على تنظيم يومهم الدراسي خلال الشهر الكريم، دون التأثير على تحصيلهم العلمي.

مفتاح النجاح
تقول داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، إن اختيار الوقت المناسب للمذاكرة يختلف من طالب لآخر وفقًا لطبيعته البيولوجية وقدرته على التركيز، إلا أن هناك فترات يُفضل استغلالها خلال رمضان، مثل الساعتين بعد الإفطار، حيث يستعيد الجسم نشاطه ويزداد مستوى التركيز.

بينما يمكن استغلال الساعة أو الساعتين قبل الإفطار في المراجعة الخفيفة أو حل التدريبات، نظرًا لاحتمال الشعور بالإرهاق خلال هذه الفترة. كما يمكن الاستعانة بالفيديوهات التعليمية لتسهيل الفهم وتقليل المجهود الذهني.

وتؤكد الحزاوي أن مفتاح النجاح في رمضان يكمن في حسن تنظيم الوقت وضبط مواعيد النوم، لأن السهر المفرط يؤدي إلى الإجهاد وضعف التركيز. كما تشدد على أهمية وجبة السحور، لما لها من دور أساسي في إمداد الجسم بالطاقة اللازمة، مع التركيز على الخضروات والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والخس لتقليل الشعور بالعطش، والابتعاد عن الأطعمة المالحة والمقلية التي تزيد من الإحساس بالإجهاد.

وأضافت أن دور الأسرة لا يقل أهمية، فعلى أولياء الأمور تحفيز أبنائهم بكلمات إيجابية، وترسيخ فكرة أن رمضان شهر للعمل والإنجاز، كما دعت إلى مراعاة طلاب الثانوية العامة من خلال تقليل الزيارات العائلية خلال أيام الأسبوع، وقصرها على عطلة نهاية الأسبوع، حتى لا تتأثر قدرتهم على التركيز والمذاكرة.

وأوضحت الحزاوي أن تشجيع الأبناء على الانتظام في الصلاة وقراءة القرآن والمشاركة في الأعمال الخيرية يجعل رمضان شهرًا لتهذيب النفس إلى جانب التحصيل الدراسي.

تغير نمط الحياة
من جانبها، توضح الدكتورة رضوى أحمد شاهين، مدرس مساعد التغذية وعلوم الأطعمة بكلية التربية النوعية في جامعة عين شمس، أن رمضان يشهد تغيرًا كبيرًا في نمط حياة الطلاب، إذ تتبدل مواعيد الطعام وساعات النوم، وهو ما قد يؤثر على الأداء الذهني والتحصيل الدراسي.

وتشير إلى أن الصيام في حد ذاته لا يؤثر سلبًا على الأداء المعرفي لدى الطلاب الأصحاء، لكن سوء التغذية وقلة النوم قد يؤديان إلى ضعف الانتباه والذاكرة وانخفاض القدرة على التعلم، وهذا ينعكس مباشرة على التحصيل الدراسي، حيث يعاني بعض الطلاب من ضعف التركيز، والشعور بالإرهاق والخمول، نتيجة سوء اختيار وجبة السحور أو التغذية غير المتوازنة عند الإفطار، أو قلة عدد ساعات النوم اليومية.

التغذية ودعم الأداء الدراسي
توضح د. رضوى أن المخ يعتمد على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وأن الحفاظ على مستوى ثابت من الجلوكوز في الدم يساعد على تحسين الانتباه والذاكرة والقدرة على حل المشكلات، مما يعزز الأداء الأكاديمي.

كما أن تناول وجبة تحتوي على نسبة مناسبة من البروتين يقلل من الشعور بالتعب ويحسن التركيز، بينما يؤدي الجفاف حتى البسيط إلى ضعف الانتباه وانخفاض الذاكرة قصيرة المدى وبطء معالجة المعلومات، ما يبرز أهمية تعويض السوائل بين الإفطار والسحور.

عدد ساعات النوم
تشير د. رضوى إلى أن قلة النوم تعد من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على الطلاب خلال رمضان، إذ تؤدي إلى ضعف الذاكرة وانخفاض الانتباه وضعف القدرة على التعلم، لذلك تنصح بأن يحصل الطلاب على ما لا يقل عن 8 ساعات نوم يوميًا، يمكن تقسيمها بين نوم ليلي من الساعة 11 مساءً وحتى 4 صباحًا، مع قيلولة بعد العودة من المدرسة لمدة 2–3 ساعات، لضمان استعادة النشاط الذهني.

نموذج نظام غذائي متوازن
وفيما يتعلق بوجبة السحور، توصي د. رضوى بأن تكون متكاملة وتحتوي على مصادر للبروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية، مع كمية كافية من الماء، ويمكن أن تتكون وجبة السحور المثالية من بيضتين مسلوقتين، وقطعة خبز من الحبوب الكاملة، وكوب زبادي، وثمرة موز أو تفاح، وحفنة من المكسرات، إضافة إلى كوبين من الماء. 

هذه الوجبة تساعد على الحفاظ على مستوى الطاقة لفترة أطول، وتقليل الشعور بالجوع، وتحسين التركيز أثناء اليوم الدراسي، كما تنصح بتجنب الحلويات والمقليات والمشروبات الغازية والسكريات في السحور، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع ثم انخفاض مفاجئ في مستوى سكر الدم، مما يسبب الخمول وضعف التركيز.

أما وجبة الإفطار، فيفضل أن تبدأ بثلاث تمرات وكوب من الماء، ثم بعد عشر دقائق يتم تناول وجبة متوازنة تتضمن طبق شوربة، وقطعة دجاج أو سمك مشوي، وأرز أو خبز من الحبوب الكاملة، وطبق سلطة خضراء، مع كوب من العصير الطبيعي، وتساعد هذه الوجبة على تعويض الطاقة المفقودة وتحسين النشاط الذهني والاستعداد للمذاكرة بعد الإفطار.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية