تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : من التسنين إلى الاكتئاب الطفولي.. أسباب فقدان الشهية عند الأطفال
source icon

سبوت

.

من التسنين إلى الاكتئاب الطفولي.. أسباب فقدان الشهية عند الأطفال

كتب:شيماء مكاوي

يُعد فقدان الشهية المفاجئ لدى الأطفال من المشكلات التي تثير قلقًا كبيرًا لدى الأمهات، خاصة عندما يكون الطفل معتادًا على تناول الطعام ويبدأ فجأة في رفضه دون مقدمات واضحة.

ورغم أن الأمر قد يكون بسيطًا ويزول خلال فترة قصيرة، فإن استمراره في بعض الحالات قد يشير إلى مشكلة صحية أو نفسية تستدعي الانتباه والتدخل العلاجي المناسب.

أسباب طبيعية
وفي هذا السياق، يقول الدكتور مجدي بدران، استشاري الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن فقدان الشهية لدى الأطفال قد يكون ناتجًا عن أسباب طبيعية، مثل فترة التسنين أو الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، وفي هذه الحالة يزول العرض بزوال السبب، ولا يستمر لفترة طويلة، وأشار إلى أن مصدر القلق الحقيقي يكمن في فقدان الشهية المفاجئ الذي يستمر لفترات طويلة.

وأوضح أن من بين أسباب فقدان الشهية التهاب الحلق واللوزتين، ما يجعل البلع مؤلمًا، أو وجود مشكلات في الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم، الإمساك أو الانتفاخ، إضافة إلى الالتهابات الفيروسية، كما قد يحدث فقدان الشهية نتيجة نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل الزنك والحديد وفيتامين «د».

فقدان وزن وشهية
وأكد استشاري الأطفال أن هناك أعراضًا لا يجب تجاهلها، من بينها فقدان الشهية المستمر المصحوب بانخفاض واضح في وزن الطفل، والشعور الدائم بالخمول وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة، مع شحوب في الوجه.

وأضاف أن فقدان الشهية قد يصاحبه في بعض الحالات قيء أو إسهال متكرر وارتفاع في درجة الحرارة، مشددًا على أنه في حال استمرار المشكلة لأكثر من أسبوعين، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب المختص.

وعن طرق العلاج، أوضح د. بدران أن الفحص الطبي يحدد الأسباب المؤدية لفقدان الشهية، وقد يشمل العلاج تعويض نقص الفيتامينات والعناصر الغذائية، أو علاج الالتهابات الفيروسية ومشكلات الجهاز الهضمي. ولفت إلى أن وصف فاتح للشهية يتم في حالات نادرة جدًا وتحت إشراف طبي فقط.

قلق وتوتر وخلافات أسرية
من جانبه، تحدث الدكتور محمد القاضي، استشاري الطب النفسي، عن الأسباب النفسية لفقدان الشهية المفاجئ لدى الأطفال، مؤكدًا أن هناك عوامل نفسية متعددة تؤدي إلى هذه الحالة، أبرزها القلق والتوتر.

وأوضح أن الطفل يتأثر نفسيًا بسرعة، خاصة في حال وجود خلافات أسرية بين الأب والأم، أو انتقاله إلى مدرسة جديدة وابتعاده عن أصدقائه، أو تعرضه للتنمر، أو فقدانه شخصًا عزيزًا، وهو ما ينعكس في صورة فقدان الشهية.

وأضاف أن بعض الأخطاء التربوية التي يرتكبها الأبوين، مثل إجبار الطفل على تناول الطعام أو مقارنته بأقرانه، تشكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا، يتحول معه تناول الطعام من متعة إلى عبء، ما يؤدي إلى فقدان الشهية، كما أشار إلى أن شعور الطفل بالغيرة من أخيه الأصغر قد يدفعه لفقدان الشهية كوسيلة لجذب الانتباه.

الاكتئاب الطفولي
وأشار د. القاضي إلى أن الطفل قد يصاب بما يُعرف بالاكتئاب الطفولي، وهو أحد الأسباب التي تؤدي إلى فقدان الشهية، موضحًا أنه رغم ندرته، إلا أن بعض الأطفال قد يعانون منه، ما يستوجب التدخل والعلاج النفسي المبكر حتى يعود الطفل إلى طبيعته، وأضاف أن بكاء الطفل عند تقديم الطعام له يُعد من العلامات الدالة على تأثره النفسي.

وشدد استشاري الطب النفسي على أهمية تنظيم مواعيد الطعام، والالتزام بثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين يوميًا، مع مشاركة الطفل الطعام على المائدة، وإغلاق التلفاز أثناء الأكل، وتقديم الوجبات بشكل جذاب، وإشراك الطفل في اختيار الطعام.

وأكد ضرورة عدم إجبار الطفل على تناول الطعام، لأن الضغط يولد الرفض، والأفضل الاعتماد على التشجيع والتحفيز. كما أشار إلى أنه في حال تأثر الطفل نفسيًا بسبب المشكلات الأسرية أو تعرضه للتنمر، يجب التوجه إلى الطبيب النفسي لعلاج السبب الأساسي، ما يسهم في تحسن الشهية وعودة الطفل لطبيعته.


 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية