تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
نجح الاقتصاد المصري في تسجيل أعلى معدل نمو خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025- 2026، ليصل إلى 5.3%، وهي أكبر زيادة منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022، كما تجاوز هذا المعدل توقعات الدولة نفسها، التي استهدفت نموًا يُقدر بنحو 4.5% خلال العام الحالي.
ويُعَد معدل النمو البالغ 5.3% انعكاسًا لارتفاع إيرادات قناة السويس خلال العام المالي الحالي، حيث بلغ نمو أدائها 24.2%، كما ارتفعت إيرادات قطاع المطاعم والفنادق لتصل إلى 14.6%، ورغم تراجع إيرادات الصناعات غير البترولية إلى 9.6% مقارنة بـ 14% سابقًا، فإن إجمالي معدل النمو الاقتصادي حقق أكبر زيادة منذ عام 2021.
ورغم أن المؤشرات تتحسن وأرقام النمو ترتفع، لكن يبقى السؤال: لماذا لا يشعر المواطن المصري بالتغير النسبي والنمو الاقتصادي؟ وهل انعكس ذلك على نمط حياته اليومية؟
ويُعَد معدل النمو البالغ 5.3% انعكاسًا لارتفاع إيرادات قناة السويس خلال العام المالي الحالي، حيث بلغ نمو أدائها 24.2%، كما ارتفعت إيرادات قطاع المطاعم والفنادق لتصل إلى 14.6%، ورغم تراجع إيرادات الصناعات غير البترولية إلى 9.6% مقارنة بـ 14% سابقًا، فإن إجمالي معدل النمو الاقتصادي حقق أكبر زيادة منذ عام 2021.
ورغم أن المؤشرات تتحسن وأرقام النمو ترتفع، لكن يبقى السؤال: لماذا لا يشعر المواطن المصري بالتغير النسبي والنمو الاقتصادي؟ وهل انعكس ذلك على نمط حياته اليومية؟
ارتفاع غير مسبوق
يقول الدكتور مصطفى أحمد حامد رضوان، أستاذ اقتصاديات التنمية، إنه قبل الإجابة عن هذا السؤال، يجب تفسير أسباب ارتفاع معدل النمو الحالي، مقارنة بزيادة النمو التي تحققت في الربع الثالث من العام المالي 2021-2022.
وأضاف، استطاعت الحكومة المصرية، نتيجة مجموعة من العوامل التفاعلية الإيجابية، تحقيق ارتفاع في معدل النمو الاقتصادي إلى 5.3%، وهو أعلى معدل منذ عام 2021، في مؤشر يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الكلي، وذلك رغم استمرار التحديات الداخلية والخارجية.
وفسّر د. مصطفى هذا الارتفاع غير المسبوق بتحسن أداء القطاعات المولدة للنقد الأجنبي، وعلى رأسها السياحة، وقناة السويس، والصادرات غير البترولية، والتي شهدت تحسنًا نسبيًا، خاصة مع التعافي الجزئي من تداعيات جائحة كورونا والاضطرابات العالمية.
الإنفاق الاستثماري الحكومي
وأشار إلى أن ارتفاع معدل النمو يعود أيضًا إلى توسع الإنفاق الاستثماري الحكومي، واستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، ضمن رؤية الدولة للتنمية الشاملة وبرنامج الإصلاح الهيكلي.
كما نوّه إلى تحسن تحويلات العاملين بالخارج، والتي شهدت زيادة بعد تحرير سعر الصرف، مما عزز موارد النقد الأجنبي، إلى جانب استمرار نمو قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، التي تُعد من أسرع القطاعات نموًا، مدعومة بالتحول الرقمي، موضحاً أن جزء من النمو قد يعود إلى المقارنة بأداء أضعف خلال فترات سابقة.
تحسن المؤشرات مستقبلًا
وتوقع د. مصطفى أن استمرار معدلات النمو الحالية سينعكس تدريجيًا على زيادة فرص العمل، وتحسن الاحتياطي النقدي، وهو ما قد يسهم في استقرار سعر الصرف وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن تحسن التصنيف الائتماني مستقبلًا، وهذه الانعكاسات لا تحدث فورًا، بل تحتاج إلى دورة زمنية كاملة حتى تنتقل آثارها إلى الاقتصاد الحقيقي.
معدل نمو 6–7%
وأوضح أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى الحفاظ على استمرارية النمو وزيادته لتحقيق نمو مستدام يتجاوز 6–7% سنويًا، عبر التحول إلى نموذج نمو يقوده القطاع الخاص، وتعزيز التصنيع التصديري، وتقليل فاتورة الاستيراد، وربط النمو بالتشغيل.
الأسعار تلتهم الأجور
وعن عدم شعور المواطن بثمار النمو، أرجع د. مصطفى ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها التضخم المرتفع خلال السنوات الماضية، وضعف كثافة التشغيل في بعض القطاعات، إضافة إلى تركّز العائد في قطاعات لا تمس الحياة اليومية مباشرة.
مشيراً إلى أن الانتقال من "نمو في المؤشرات" إلى "نمو في الدخول" يحتاج وقتًا، موضحًا أن النمو تحقق في جانب العرض، بينما لم ينعكس بعد على الدخول الحقيقية للأسر.
متى يشعر المواطن بالتحسن؟
وأكد أن المواطن سيشعر بتحسن فعلي عند انخفاض التضخم إلى مستويات مستقرة، وحدوث زيادة حقيقية في الأجور، وتوسع فرص العمل في القطاعات الإنتاجية كثيفة العمالة.
فمعدل 5.3% يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكن انعكاسه على المستوى المعيشي قد يستغرق من 6 - 12 شهرًا بعد استقرار النمو واستدامته، فالأهم ليس معدل النمو فقط، بل نوعه وجودته وتوزيع عوائده.
استقرار نسبي
من جانبه، قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن تحسن المؤشرات الاقتصادية أمر ملموس، لكن شعور المواطن يتطلب قراءة واقعية للأوضاع.
وأوضح أن تراجع معدلات التضخم من 40% إلى 11% يعني انخفاض معدل ارتفاع الأسعار، وهو ما يمثل استقرارًا نسبيًا يشعر به المواطن، فتحسن الأوضاع المعيشية يرتبط بانخفاض التضخم إلى مستويات أقل من معدلات زيادة الأجور.
ودعا إلى ترشيد الإنفاق وتحسين الإدارة المالية للأسر كعامل مساعد على الشعور بالتحسن الاقتصادي، مؤكداً أن تحقيق نمو مستدام يتطلب الاستمرار في المسار الإصلاحي الحالي.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية