تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مع اقتراب موسم الامتحانات، تزداد ضغوط الدراسة على الأبناء، ويبدأ القلق والتوتر في التسلل إلى البيوت، وفي قلب هذا المشهد، تقف الأم بدورها العظيم، ليست فقط كمشرفة على المذاكرة، بل كقوة دافعة تبث الطمأنينة والحماس في قلوب أبنائها.
ولأن الأبناء ومسئولياتهم هو الشغل الشاغل للأمهات فنحن نقدم بعض السلوكيات والأساليب التي تساعدها على توفير المناخ المناسب وتقديم المعلومة المبسطة ليجتاز الأبناء امتحاناتهم بأعلى الدرجات.
ولأن الأبناء ومسئولياتهم هو الشغل الشاغل للأمهات فنحن نقدم بعض السلوكيات والأساليب التي تساعدها على توفير المناخ المناسب وتقديم المعلومة المبسطة ليجتاز الأبناء امتحاناتهم بأعلى الدرجات.
أساليب محفزة
يقول أحمد المحمدي، اخصائي الطب النفسي والعصبي للأطفال، مع دخول الامتحانات، يمر الأبناء بضغط نفسي كبير، ويفقد بعضهم الحماس والشغف، خاصة لو شعروا بالتوتر أو الضغط من قبل الأهل، وهنا يأتي دور الأم، ليس فقط كمتابعة لدراسته أو مشرفة عليه، بل كحاضنة للمشاعر، ومحفزة للنجاح عبر عدة أساليب على الأم أن تتبعها وهي:
- الاحتواء النفسي: الأم الذكية تعرف أن التحصيل الدراسي الجيد لا يأتي بدون راحة نفسية للطالب، فعليها قبل أن تطلب منه الدراسة والمذاكرة أن تبث فيه فكرة أنها تثق فيه وتعلم مقدار المجهود الذي يبذله والنتيجة الطبيعية أنه سيحصل على أعلى الدرجات، فعلى الأم أن تعلم بأن الكلمة الطيبة منها تساوي طاقة جبارة داخل ابنها، خصوصًا وقت الضغط الدراسي.
- ربط المذاكرة بهدف نبيل: على الأم أن تخرج من منطقة الدراسة من أجل التحصيل الدراسي فقط إلى أن الدراسة تساعده على بناء مستقبل كبير جميل وأن هذا في حد ذاته سعادة يمنحها لكل من يحبونه.
- تهيأة الجو العام لخدمة الطفل نفسيًا: توفير مكان هادئ ومنظم ونظيف للمذاكرة، مع مراعاة خفض التوتر في البيت بسبب الدخول للامتحانات وجعل الجو العام طبيعي جدًا مع عدم عقد مقارنات بين الطفل والآخرين.
- مدح المجهود وليس النتيجة: عندما تمدح الأم تعب الطالب الذي يبذل مجهود من أجل التحصيل الدراسي وألا يتوقف الأمر على درجاتهم سوف يشعر الطفل بأنه مقدر، الأمر الذي يجعل كلمات الأم دافعًا قويًا يشجعه على مزيد من المجهود والتحصيل الدراسي الأفضل، قولي له: "أنا فخورة إنك بتحاول وبتبذل مجهود، حتى لو مش كل الإجابات صح"
- مشاركة الطفل في الدراسة: قولي لإبنك الطفل أو الشاب: "اقرء لي اللي ذاكرته النهاردة، عاوزة أسمعك" فهذا من شأنه أن يجعله يشعر أن ما يفعله مهم، وأن الأم مهتمة ليس فقط بالنتيجة، بل به وبالفكرة كلها.
- مشاركة الطالب في تنظيم وقته: اعملي جدول بسيط وواضح للمذاكرة والراحة، وشاركيه في التخطيط، حتى يشعر إنه مسؤول عن نفسه.
- الدعاء بصوت مسموع: لا شيء يطمئن قلب الطالب كدعاء الأم مثل: "اللهم افتح عليه، ويسّر له أمره" تبعث السكينة في النفس، وتعزز الإيمان بأن الله لا يضيع تعب المجتهدين، ففي كل بيت، تقف أم عظيمة تمسك بيد أبنائها نحو التفوق ليس فقط بالمراجعات أو القوانين، بل بالحب، والاحتواء، والدعاء، وكل نجاح يحققه الأبناء، يقف خلفه قلب أم لا يعرف إلا العطاء.
دور اجتماعي
وعلى الجانب الآخر صرحت ريم الدجوي، أستاذ علم الاجتماع، إن دور الأم الاجتماعي في تحفيز أبنائها على الدراسة مع دخول الامتحانات لا يقتصر على الجوانب النفسية والعاطفية فقط، بل تمتد مسؤوليتها إلى الجانب الاجتماعي، الذي يشكل بيئة داعمة أو مدمرة للتحصيل الدراسي، ومن خلال وعي الأم الاجتماعي، تستطيع أن ترفع من شغف أبنائها وتساعدهم على مواجهة التحديات.
وأشارت إلى أن النجاح لا يبنى فقط بين جدران في الصف بل في البيت أيضًا، وفي كل تفاعل اجتماعي، والأم الواعية هي التي تحول كل ما حول أبنائها إلى بيئة دافعة نحو الشغف، وليست ضاغطة على الأعصاب، وذلك باتباع هذه النصائح:
الأبناء والمقارنات السلبية
المجتمع الذي يشتمل على الأقارب والجيران وزملاء الدراسة قد يخلق ضغوطًا على الطالب بسبب مقارنة نفسه بالآخرين، وهنا يأتي دور الأم في صد هذه المقارنات سواء صرح بها الطفل أو سمعها من المحيطين، وعدم السماح لها بالتأثير على نفسية أبنائها، وأن تعلمه بأن لكل إنسان ظروفه، والمهم وأن يفعل ما عليه بشكل كامل، والأهم من كل ذلك ألا تكون هي التي تعقد تلك المقارنات فتكون مدمرة لحياة ابنها بشكل كامل دراسيًا وحياتيًا.
إدارة العلاقات بروية
من الأفضل في وقت الامتحانات أن تقلل الأم من الزيارات أو الالتزامات الاجتماعية التي من شأنها أن تشتت تركيز الأبناء أو تضغطهم، فالبيت المستقر والهادئ والمريح يساعد على التركيز والتحفيز.
تعزيز الصورة الإيجابية
من خلال حديث الأم الدائم عن قيمة التعليم وأثره على احترام المجتمع له، وبأن تغرس الأم في أبنائها تقدير الذات والشعور بالفخر لما يفعلونه، فتربط النجاح ليس فقط بالمستقبل الشخصي، بل بالمكانة الاجتماعية.
على الأم أن توجه أفراد الأسرة لدعم الأبناء بكلمات إيجابية، بحيث لا يتحول الأمر إلى ترقب النتائج وخلق عبء نفسي على الطالب، وأن تظهر احترامها للعلم والمعلمين وتشيد بأهمية التعلم، تنقل بشكل غير مباشر لأبنائها قيمة العلم في المجتمع، مما يزيد من ارتباط أبنائها بالتعليم ورفع درجة شغفهم وبالتالي التحصيل الدراسي الجيد.
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بإيجابية
بدلاً من منع الأبناء تمامًا من السوشيال ميديا في فترة الامتحانات، يمكن أن تشاركهم الأم بعض القصص الملهمة لأشخاص نجحوا بالعلم، أو مقاطع محفزة للدراسة، أو أفكار مبتكرة للمذاكرة، فتتحول البيئة الاجتماعية إلى مصدر إلهام لا تشتيت.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية