تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : "مصروف البيت".. معركة هادئة داخل كل بيت تحسمها الزوجة
source icon

سبوت

.

"مصروف البيت".. معركة هادئة داخل كل بيت تحسمها الزوجة

كتب: رشا سعيد

«مصروف البيت خلص» جملة تتردد داخل أغلب البيوت المصرية، وغالبًا ما يتخللها تبادل اتهامات؛ فالزوج يرى أن الزوجة مسرفة وغير مدبرة، بينما ترد الزوجة بأن الظروف الاقتصادية تغيرت، والأسعار في ازدياد، والمصروف لم يعد يكفي، ليكون رد الزوج: «أنا اللي هدير مصروف البيت»، وهنا يطرح تساؤل في غاية الأهمية؛ من هو الأقدر على إدارة مصروف البيت؟

مهارة تمتلكها الزوجات
ويجيب خبراء الإدارة المنزلية وعلم الاجتماع عن هذا التساؤل بأن الزوجة هي الأقدر على إدارة مصروف البيت، هذا ما أكدته الدكتورة وفاء شلبي، أستاذ الإدارة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، مشيرة إلى أن الزوجة تمتلك حكمة وقدرة عالية على التوفير والصبر، وهي مهارات لا يمتلكها الزوج بنفس الدرجة، حتى وإن كان يملك قدرًا من البصيرة.

وأوضحت د. وفاء أنها منذ تعيينها بالكلية أجرت عدة دراسات مسحية أكدت أن الزوجة هي الأقدر على إدارة المصروف، خاصة أنها تدبر المنزل وفق ما يمنحه لها الزوج من نقود، وتستطيع إدارة شئون البيت بالبدائل المتاحة، فحسب ما لديها من مكونات غذائية، تصنع أشهى الأطباق، بعكس الزوج الذي غالبًا ما يشتري من السوبر ماركت أو السوق بشكل عشوائي دون مراعاة للاحتياج الفعلي.

وأضافت أن الزوجة عند التسوق تشتري ما تحتاجه فقط، ولا تميل إلى الإنفاق العشوائي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تخطط جيدًا وتعرف ما يمكن شراؤه وفق الميزانية المتاحة، وأحيانًا تضطر للاقتراض من والدتها أو أصدقائها لتسيير أمور البيت.

إعادة التدوير
وأشارت د. وفاء إلى أن الزوجة تدبر وتنفق وفق الدخل المتاح، وتقتصد حتى في شراء الملابس، فلا تشتري إلا ما هو غير موجود في المنزل ويعد ضروريًا، كما تعيد تدوير ملابس الأبناء، فتستفيد من ملابس الأخت الكبرى لتناسب الصغرى، وتبتكر من المفروشات البالية أشكالًا جديدة، لتوفر من مصروف البيت ما يوجه لبنود أكثر احتياجًا.

وطالبت الزوجات حديثات الزواج بالاطلاع على الفيديوهات التعليمية الخاصة بفنون الحياكة، وصناعة مفروشات المنزل، وأساليب إدارة المنزل الذكي والناجح، وأكدت أن دور الزوج يتمثل في السعي لزيادة دخله والمشاركة في تحمل الأعباء، خاصة أن معظم الزوجات يعملن حاليًا من أجل حياة أفضل.

كما شددت على ضرورة التخلي عن السلع المستفزة وغير الضرورية، والاقتصار على المتطلبات الأساسية فقط، وهو ما وصفته بالإدارة الذكية القائمة على الترشيد، وأوضحت أن الزوجة قادرة على تسيير الأمور حتى إذا كان المصروف قليلًا أو انتهى قبل نهاية الشهر، من خلال التخلي عن العادات المالية الخاطئة التي تستنزف الدخل، وهو ما ينعكس إيجابيًا على استقرار الأسرة وسعادة الزوجين.

المتابعة والمشاركة
ومن جانبها، قالت الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، إن الزوج عليه السعي لزيادة الدخل، سواء بالعمل في أكثر من مكان، وتسليم المصروف للزوجة، لأنها الأقدر على إدارة شئون المنزل والإنفاق وفق المتاح.

وأضافت أن على الزوج التعاون مع زوجته ومتابعتها في الالتزام بشراء الأساسيات فقط، والتخلي عن النفقات الهامشية أو «النثريات» التي قد تبدو بسيطة لكنها تستنزف الدخل على المدى الطويل، مع ضرورة الشراء الرشيد والابتعاد عن الاستهلاك التفاخري، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، التي تتطلب وعيًا ماليًا حتى لا يؤدي سوء التدبير إلى تفكك أسري أو زيادة حالات الطلاق والهجرة الزوجية.

حسن إدارة المصروف
وأكدت أستاذ علم الاجتماع أن الزوجة غالبًا لا تمتلك العادات الخاطئة في إنفاق المصروف بعكس الزوج، وتسعى إلى توجيه كل قرش في مكانه الصحيح وفق الإمكانيات المتاحة، وناشدت جميع الأسر، خاصة حديثي الزواج، بضرورة حسن إدارة مصروف البيت بما يتناسب مع الدخل، والابتعاد عن العادات المالية الخاطئة التي تلتهم الميزانية بشكل عشوائي.

كما دعت إلى الاستفادة من تجارب الأمهات، اللواتي عاصرن ظروفًا اقتصادية صعبة وموجات غلاء متكررة، واستطعن تدبير شؤون أسرهن بحكمة وصبر. وأكدت أن الزوجة، بحسن تدبيرها، تكون صمام الأمان لأسرتها، وتقودها إلى بر الأمان، ليكون محل فخر واعتزاز من زوجها بإدارتها الذكية لمصروف البيت بما يتلاءم مع الظروف الاقتصادية.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية