تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أثار فيلم "السلم والتعبان 2" جدلًا واسعًا، وأشعل حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي طالت صُنّاعه، ليس فقط على مستوى الجمهور أو النقاد، بل امتدت إلى بعض المؤسسات التي رأت فيه تجاوزًا، ومنها "مصر للطيران".
كما تعالت الأصوات بأن الفيلم لا يتفق مع العادات والتقاليد الأسرية، بل يسيء إلى صورة المرأة، مطالبين المجلس القومي للمرأة بإصدار بيان ضده، كما تساءلوا عن دور الرقابة التي أجازت عرضه، وفي المقابل، رأت الناقدة ماجدة خير الله أن المشاهد عادية، ولا يجوز فرض وصاية على حرية الإبداع.
كما تعالت الأصوات بأن الفيلم لا يتفق مع العادات والتقاليد الأسرية، بل يسيء إلى صورة المرأة، مطالبين المجلس القومي للمرأة بإصدار بيان ضده، كما تساءلوا عن دور الرقابة التي أجازت عرضه، وفي المقابل، رأت الناقدة ماجدة خير الله أن المشاهد عادية، ولا يجوز فرض وصاية على حرية الإبداع.
عودة بعد 25 عامًا
يعود المخرج طارق العريان ليقدم جزءًا ثانيًا من فيلمه "السلم والتعبان"، الذي أخرجه عام 2001، ولكن بمؤلف مختلف، فقد كتب السيناريو والحوار للجزء الأول السيناريست محمد حفظي، بينما جاء الجزء الثاني بفكرة مختلفة.
وتدور أحداثه حول شخصية (أحمد) الذي يلتقي بفتاة جميلة تُدعى (ملك)، وسرعان ما تتحول علاقتهما من إعجاب إلى حب متبادل، حيث يسعى كل منهما إلى إبهار الآخر بشخصيته وتصرفاته، على أمل أن تستمر قصة حبهما وتصمد أمام التحديات.
الفيلم من بطولة عمرو يوسف، وأسماء جلال، وظافر العابدين، وماجد المصري، وحاتم صلاح، وفدوى عابد، ومن تأليف أحمد حسني.
ويرى العريان أن فيلمه، رغم جرأته، يحمل الكثير من الرومانسية والعلاقات الراقية، ولا يتضمن مشاهد خارجة، بل يقدّم عملًا رومانسيًا هادفًا، وأيد هذا الرأي بعض النقاد، منهم طارق الشناوي، الذي أشار إلى أن الفيلم عُرض منذ فترة وحقق نجاحًا، وأن أسماء جلال قدمت دورًا يشبه ما كانت تقدمه سعاد حسني.
في المقابل، رأى آخرون أنه حتى مع وجود جرأة، كان ينبغي تجنب أي إيحاءات جنسية.
حرب السوشيال ميديا
تناولت مواقع التواصل الاجتماعي الفيلم بقدر كبير من التحليل، حتى تحولت بعض الآراء إلى ما يشبه الرؤى النقدية، ومنها رأي الكاتب الصحفي أحمد صبري، الذي قال: "ربنا أكرمنا بدراما هادفة في رمضان الماضي، بعيدًا عن الجنس والمخدرات وأعمال البلطجة والألفاظ والإيحاءات الجنسية والعنف المفرط وزنا المحارم، بعد سلسلة طويلة من أعمال لم تكن لائقة، ولجنة الدراما أشادت بهذه الأعمال المعروضة في رمضان، ولكن بالنسبة لفيلم السلم والتعبان، الذي تضمن إسقاطات وإيحاءات جنسية واضحة وكمًا من البذاءة، أرى أنه يحتاج إلى وقفة حاسمة ومراجعة ووقف عرضه، حتى أن مصر للطيران أصدرت بيانًا في هذا الإطار، وأتصور أنه يجب اتخاذ إجراء أكثر حزمًا".
تجاوز وإيحاءات
وفي السياق، يقول الناقد السينمائي مشير عبد الله، إن ما تضمنه الفيلم من إيحاءات يُعد تجاوزًا، ويرى أن ذلك امتداد لما قُدم في الجزء الأول من رسائل وسلوكيات، مثل الترويج لمدارس الرقص وتعليم الفتيات الفلامنكو، والتشابك غير المبرر في العلاقات.
وأضاف أن المخرج طارق العريان ينتهج هذا الأسلوب في عدد من أفلامه، التي لا تخلو من إيحاءات وألفاظ غير لائقة، كما حدث في فيلم "أولاد رزق" بجزأيه.
لغة السينما تغيرت
من جانبه، نفى مؤلف الفيلم أحمد حسني أن يكون الهدف من طرح العلاقات الإنسانية أو الحوارات تقديم إيحاءات خارجة، مؤكدًا أن لغة السينما تغيّرت، وأن ما كان يُقدَّم في الماضي قد لا يناسب هذا الجيل.
وأضاف أن تقديم سينما صادقة يقتضي مخاطبة الجمهور بلغته وواقعه، دون أن يعني ذلك تقديم مشاهد أو عبارات خارجة، موضحًا أن الفيلم يتضمن مفردات سينمائية مختلفة تحمل قدرًا من الجرأة، لكنها ليست مقصودة للإيحاء كما فهمها البعض.
وأشار إلى أن ردود الفعل اختلفت، فهناك من تعامل مع الفيلم كعمل عادي، وآخرون فسّروا بعض حواراته على أنها إيحاءات.
وأضاف: "أقدم هذا الموسم فيلمين، السلم والتعبان 2 وإيجيبيست، وهما يعبران عن هذا الجيل بلغته ومفاهيمه، ولكل ناقد أو كاتب الحق في إبداء رأيه، كما أن لي الحق في تقديم عملي وفق رؤيتي".
مصر للطيران تنتفض
وكان الفيلم قد تضمن مشاهد تظهر فيها البطلة أسماء جلال في دور مضيفة طيران، مرتدية زيًا اعتبرته مصر للطيران غير مطابق للزي الرسمي، ويُسيء إلى صورتها.
وأصدرت الشركة بيانًا أعربت فيه عن استيائها ورفضها استخدام زي أطقم الضيافة في مشهد غير لائق، مؤكدة أن ذلك يمس صورتها الذهنية ومكانتها.
كما شددت على حقها في اتخاذ الإجراءات القانونية بسبب استخدام الزي الرسمي والعلامة التجارية دون الحصول على موافقة مسبقة، وما ترتب عليه من ضرر معنوي.
وأكد الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن أطقم الضيافة والطيارين يمثلون صورة مشرفة لمصر، ويتمتعون بأعلى درجات الاحترافية.
وفي الوقت نفسه، أكدت الشركة تقديرها لحرية الإبداع الفني، مشيرة إلى تعاونها سابقًا مع صُنّاع أعمال فنية تم تصوير بعضها داخل منشآتها.
ودعت مصر للطيران صُنّاع المحتوى إلى الرجوع للجهات المختصة قبل استخدام اسمها أو زيها الرسمي، حفاظًا على مكانتها، محذرة من التأثير السلبي لأي صورة إعلامية غير دقيقة عن هذه المهن، التي ترتبط بثقة واحترام الجمهور.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية