تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : محور إسرائيل الجديد.. تحالف دولي لمواجهة المحاور السنية والشيعية
source icon

سبوت

.

محور إسرائيل الجديد.. تحالف دولي لمواجهة المحاور السنية والشيعية

كتب:د. نسرين مصطفى

في خطوة استراتيجية جديدة تعكس تحولات واضحة في السياسة الإسرائيلية تجاه الشرق الأوسط، كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن رؤيته لتشكيل شبكة تحالفات دولية متكاملة تهدف إلى مواجهة ما وصفه بـ "المحاور الراديكالية" التي تمثل تهديدًا للمنطقة والعالم، تأتي هذه المبادرة ضمن سياسة إسرائيلية تسعى إلى إعادة رسم خارطة التحالفات الإقليمية على أسس تتجاوز الانقسامات الطائفية التقليدية، وتجمع بين دول تشترك في مصالحها الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأوضح نتنياهو أن الهدف الرئيسي من هذا التحالف هو توحيد الجهود لمواجهة التهديدات الإقليمية والأيديولوجية، سواء المرتبطة بالمحور الشيعي أو المحور السني المتشدد، من خلال التنسيق العسكري، وتبادل المعلومات، وتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين الدول المشاركة، وقد أشار إلى أن التحالف قد يشمل دولًا من آسيا وأوروبا، إضافة إلى بعض الدول العربية، دون تسميتها، في خطوة تهدف إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي وبناء شبكة أمان إقليمية قوية أمام أي تصعيد محتمل.

فكرة شيمون بيريز
وينظر الخبراء إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية إسرائيلية لتثبيت موقعها كلاعب رئيسي في المنطقة عبر استثمار التوترات الإقليمية وتحويلها إلى فرص لتقوية التحالفات، من خلال طرح مسميات كانت، في حقيقة الأمر، أفكارًا ومشروعات قديمة لدى إسرائيل.

ويقول اللواء دكتور محمد الغباري، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن فكرة تكوين محور تتزعمه إسرائيل لمواجهة المحورين السني والشيعي ليست جديدة؛ فهي اقتراح شيمون بيريز عام 1990 في كتابه "الشرق الأوسط الجديد" سنة 1994، القائمة على التحالفات الاقتصادية والسياحية لمنع نشوب حرب وربط مصالح دول المنطقة بإسرائيل من خلال تحالف أو تجمع تقوده إسرائيل، ما قدمه نتنياهو هو نفس الفكرة، ولكن بتعريف إعلامي مختلف.
 
WhatsApp-Image-2026-03-04-at-12-59-32-PM-(1).jpeg
اللواء دكتور محمد الغباري،

حماس والجماعات المتطرفة
ويضيف د. الغباري أن المحور الذي أعلن عنه نتنياهو لمواجهة التحالف السني (المقصود به حماس والجماعات الجهادية المتطرفة) يعتبرهم مصدر خطر على إسرائيل، في حين أن المحور الشيعي يشمل إيران وأذرعها في المنطقة، لكنه يشير إلى أن هذه "رؤية استراتيجية" لم تكتمل بعد.

وعلى رأس المحور الذي تتزعمه إسرائيل، تأتي الهند بعلاقات شراكة تكنولوجية وتسليحية قوية، وقد تسعى إسرائيل إلى ضم مصر والسعودية والإمارات كدول ذات أهمية اقتصادية وسياحية، مع إمكانية انضمام دول آسيوية مثل إندونيسيا، وأوروبية مثل ألمانيا ودول وسط أوروبا، لتعزيز قوة المحور.

هدف اقتصادي سياسي
وأكد د. الغباري أن المحور اقتصادي سياسي في المقام الأول، وليس له علاقة بالعقيدة، لأن اليهودية ديانة منغلقة ولا تقوم بالتبشير، وبالتالي يُنظر إلى محور إسرائيل كمحور اقتصادي.

ويرى الخبير أن هذا المحور قد يكون بديلًا عن فكرة الديانة الإبراهيمية، التي فشلت في كسب قبول الشعوب العربية والإسلامية، لأنها تتعارض مع صلب العقيدة الإسلامية.

إضعاف المحور السني
من جانبه، يقول اللواء دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن نتنياهو شخصية يمينية متطرفة، ما يجعل كل إجراءاته ذات طبيعة دينية، لكنه صبغها بصبغة سياسية، إذ أن المحور المعلن ديني الشكل ولكنه اقتصادي وسياسي في جوهره.

ويشير د. ربيع إلى أن الهدف الفعلي للمحور الإسرائيلي هو إضعاف المحور السني، الذي يشمل باكستان والسعودية وتركيا ومصر، وباكستان كونها دولة سنية نووية، تحاول إسرائيل إضعافها عبر توريطها في صراعات إقليمية.

المحور الإسرائيلي
ويضم محور إسرائيل الهند، قبرص، اليونان، وبعض الدول العربية الموقعة على الاتفاقية الإبراهيمية، وهو محور اقتصادي مهم يهدف إلى إتمام ممر الهند مرورًا ببحر العرب عبر اليمن والسعودية إلى الأردن ثم إسرائيل وقبرص واليونان وصولًا إلى أوروبا، ويعمل نتنياهو على إضعاف اليمن والسعودية من خلال إشعال حروب في المنطقة، كجزء من مؤامرة لخلق توتر مع إيران.

ويؤكد د. ربيع أن هدف إسرائيل الرئيسي هو الحفاظ على موقعها كالقوة الاقتصادية والعسكرية الأولى والوحيدة في المنطقة، عبر ضرب البرنامج النووي الإيراني ومن ثم البرنامج النووي الباكستاني، لتكون الدولة النووية المهيمنة في المنطقة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية