تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : ما لا نراه في مطابخنا.. مخاطر أدوات الطعام غير الآمنة
source icon

سبوت

.

ما لا نراه في مطابخنا.. مخاطر أدوات الطعام غير الآمنة

كتب:هاني سيد

"متقولش هاكل إيه وبس.. قول هاكل في إيه كمان"، بهذه الكلمات يُجمع خبراء سلامة الغذاء على أن أدوات الطعام لا تقل أهمية عن جودة وسلامة الطعام نفسه، إذ يجب أن تسود ثقافة سلامة أدوات الطعام جنبًا إلى جنب مع الاهتمام بسلامة الغذاء، وفي هذا الإطار نستعرض في السطور التالية مفهوم سلامة أدوات الطعام، وكيفية اختيار الأدوات المناسبة، والأضرار الصحية المحتملة، وطرق التعقيم والوقاية، من خلال متخصصين في هذا المجال.

سلامة أدوات الطعام
في البداية، تقول الدكتورة سلمى خالد سلطان، استشاري جودة وسلامة الغذاء، إن سلامة أدوات الطعام تعني أن تكون المواد المصنوعة منها غير سامة، ولا تتفاعل مع الطعام، ولا تنقل مواد ضارة، خاصة عند التسخين أو التخزين لفترات طويلة، وأوضحت أن هذه الأضرار قد يكون لها بالغ الأثر على صحة الإنسان، ما يستوجب توافر وعي كامل بأضرار الأدوات الملامسة للطعام، سواء كانت أواني طهي أو مواد لحفظ الطعام.

اللأطعمة الباردة أو الفاترة
وأضافت د. سلمى أن هناك عدة أنواع من أدوات الطعام، أولها أدوات البلاستيك، والتي يجب أن تكون مصنوعة من مواد آمنة على صحة الإنسان، وللتعرف على الآمن منها، يجب أن يكون البلاستيك مخصصًا للطعام ومكتوبًا عليه BPA Free – Food Grade، ويُستخدم هذا النوع للأطعمة الباردة أو الفاترة فقط.

ولفتت إلى وجود أنواع غير آمنة من البلاستيك لا يجب استخدامها، مثل البلاستيك القديم أو المتشقق أو غير المخصص للطعام، مؤكدة أن تسخين الطعام في البلاستيك يُعد من أخطر الممارسات، إذ قد يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية تؤثر على الهرمونات وتزيد من خطر التسمم الغذائي.

التفاعل مع الخضروات 
وأشارت إلى النوع الثاني من أدوات الطعام، وهو الإستانلس ستيل، موضحة أن الآمن منه هو الذي يحمل كود Stainless Steel 18/10  أو 18/8، لكونه مقاومًا للصدأ وسهل التنظيف وآمنًا صحيًا، لكنها حذرت من تخزين الأطعمة الحمضية مثل (الطماطم – الليمون) فيه لفترات طويلة.

مفضلة استخدام الألمنيوم المؤكسد أو المغلف، مشيرة إلى أن الألمنيوم غير المعالج قد يتفاعل مع الأطعمة الحمضية أيضاً، ما قد يسبب مشكلات صحية عند الاستخدام المتكرر.

لا للخدوش والألوان
وأوضحت د. سلمى أن أدوات التيفال (غير اللاصقة)، والتي يفضلها الكثيرون، يفضل استخدامها على حرارة متوسطة، واستبدالها فور ظهور أي خدوش، لأن ذلك قد يؤدي إلى إطلاق مواد سامة.

وأضافت أن الأدوات الزجاجية والخزفية تُعد الأكثر أمانًا، لكونها لا تتفاعل مع الطعام ومناسبة للحفظ والتسخين، مع ضرورة التأكد من خلوها من الرصاص، خاصة في الألوان والزخارف.

أما الأدوات الخشبية، فأوضحت أنها طبيعية ولا تتفاعل مع الطعام، إلا أن من عيوبها امتصاص الرطوبة والبكتيريا إذا لم تُجفف جيدًا، وقد تتشقق وتترك أجزاء صغيرة في الطعام، ما يمثل خطرًا فيزيائيًا.

وأوضحت د. سلمى أن استخدام الأدوات غير الصحية قد يؤدي إلى التسمم الغذائي، وانتقال البكتيريا والفطريات، والتسبب في اضطرابات هرمونية، أو مشكلات بالجهاز الهضمي نتيجة تراكم المعادن الثقيلة في الجسم.

التنظيف والتعقيم 
وعن طرق التنظيف والتعقيم الصحي، أكدت ضرورة التنظيف اليومي باستخدام ماء ساخن وسائل غسيل مناسب، مع شطف الأدوات جيدًا لإزالة بقايا المنظفات، كما أشارت إلى أهمية التعقيم بالغلي في الماء لمدة 5 - 10 دقائق (للزجاج والمعادن)، أو باستخدام الخل الأبيض أو الليمون لتعقيم خفيف وإزالة الروائح، ثم التجفيف الجيد أو تعريض الأدوات للشمس، وعدم تخزينها وهي رطبة.

اشتراطات ملزمة للتغليف والتخزين
من جانبه، أوضح الدكتور بهاء محمد، المتخصص في الرقابة على سلامة أدوات الطعام، أن المواد الملامسة للغذاء(Food Contact Materials – FCMs)  هي أي مواد تدخل في تلامس مباشر أو غير مباشر مع الغذاء أثناء الإنتاج أو التخزين أو النقل أو التقديم، مثل العبوات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية، والأكياس الورقية والكرتون المقوى، وأدوات الطهي والتقديم، بالإضافة إلى مواد التغليف الصناعية مثل الفويل والبولي إيثيلين.

وأضاف أن قانون سلامة الغذاء رقم (1) لسنة 2017 ينص على ضرورة أن تكون جميع المواد الملامسة للغذاء آمنة ولا تؤثر على الصحة العامة، ويُخول الهيئة القومية لسلامة الغذاء (NCA) بمراقبة هذه المواد، كما تشمل اللائحة التنفيذية اشتراطات للمواد البلاستيكية والزجاجية والمعدنية والورقية، وتحدد الحد الأقصى لهجرة المواد الكيميائية إلى الغذاء مؤكداً على وجود ضوابط عامة في مصر للمواد الملامسة للغذاء، تشمل:
- الأمان الكيميائي: يجب ألا تتسرب مواد ضارة مثل BPA، الفثالات، أو المعادن الثقيلة إلى الغذاء.
- الثبات الفيزيائي: مقاومة التآكل، الكسر، أو التشوه أثناء الاستخدام.
- الامتثال للمواصفات المصرية والدولية: مثل ISO وEFSA وFDA.
- عدم التأثير على طعم أو رائحة الغذاء.

وأوضح أن آليات الرقابة تشمل رقابة قبل التسويق، وأثناء التصنيع، وبعد التسويق، إضافة إلى حملات رقابة عشوائية بالأسواق، وسحب عينات للتحليل، والإبلاغ عن أي مخاطر أو مخالفات.

مواد تغليف بمواصفات قياسية
ويرى أحمد مجدي، مدير إقليمي لإحدى شركات الأغذية، أن منافسة المنتج المصري للمستورد، في الكثير من المنتجات مثل الشيكولاتة والبسكويت وحلويات الأطفال، ولا تعتمد فقط على جودة التصنيع والخامات، بل تمتد إلى مواد التغليف الملامسة للمنتج، وفقاً لمواصفات صارمة تتفوق على الأوروبية في بعض الجوانب، حرصًا على صحة المستهلكين، خاصة الأطفال، مع الالتزام بعدم استخدام مواد حافظة، والتطابق التام لمواد التغليف مع المواصفات القياسية.

الكأس والشوكة
كما أكد الدكتور محمد عبد الرؤوف نعيم، استشاري جودة وسلامة الغذاء، أن مفهوم سلامة الغذاء لا يقتصر على جودة المنتج نفسه، بل يشمل جميع المواد والأدوات التي تلامسه، مثل أدوات المائدة ومواد التغليف.

وأوضح أن المعايير الدولية والمحلية تلزم باستخدام خامات مخصصة للاستخدام الغذائي وغير متفاعلة كيميائيًا، ويُستدل عليها بعلامة "الكأس والشوكة".

وحذر من أن استخدام أدوات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر قد يؤدي إلى هجرة مواد كيميائية ومعادن ثقيلة إلى الطعام، خاصة عند التعرض للحرارة، ما يشكل مخاطر صحية تراكمية على المدى الطويل، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الضوابط مسئولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمصنعين والمستهلكين.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية