تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : كاميرات وواقع معزز ودرونز.. الذكاء الاصطناعي يدخل الأورمان و"جنينة" الحيوان
source icon

سبوت

.

كاميرات وواقع معزز ودرونز.. الذكاء الاصطناعي يدخل الأورمان و"جنينة" الحيوان

كتب:رحاب أسامة

تستعد حديقتا الحيوان والأورمان لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مرافقهما، مثل الكاميرات الحساسة، إنترنت الأشياء، الطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات الحديثة، بهدف حماية الحيوانات والنباتات، والحفاظ عليها، إلى جانب تحسين تجربة الزوار وتيسير حركتهم داخل الحدائق، وفي هذا التقرير نستعرض أبرز وأحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يُنتظر تطبيقها في حديقتي الأورمان والحيوان.

الحساسات الذكية
يقول الدكتور مصطفى درويش، أستاذ مساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة أسيوط، إنه يمكن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حدائق مثل حديقة الحيوان بالجيزة وحديقة الأورمان، لمراقبة صحة الحيوانات عبر حساسات ذكية تقيس درجة الحرارة، والحركة، ونمط التغذية، مع تحليل البيانات لاكتشاف أي مؤشرات مرضية مبكرًا.

كما تتيح هذه التقنيات إدارة البيئة المحيطة بالحيوانات، مثل درجات الحرارة والرطوبة وجودة الهواء، بصورة تلقائية لتوفير بيئة مناسبة لكل نوع، فضلًا عن تحليل سلوك الحيوانات للتأكد من سلامتها وتقليل مستويات التوتر، وتسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضًا في تحسين تجربة الزوار عبر تطبيقات ذكية تقدم معلومات تفاعلية وإرشادات فورية داخل الحديقة.

وأشار إلى أن الكاميرات الذكية تعزز منظومة الأمن والمراقبة، من خلال رصد أي سلوك غير طبيعي أو مخاطر محتملة، مما يسهم في تحويل حدائق الحيوان إلى بيئات أكثر أمانًا واستدامة، وتحسين مستوى الرعاية والحفاظ على الحيوانات.

الذكاء الاصطناعي والانقراض
وأوضح د. درويش أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في حماية الحيوانات عبر تطبيقات حديثة، من بينها المراقبة الذكية لحياة الحيوانات، من خلال تحليل صور الكاميرات والطائرات بدون طيار لرصد أعداد الحيوانات وتتبع تحركاتها، بما يدعم جهود الحفاظ عليها.

كما تسهم هذه التقنيات في دراسة البيانات الجينية للحيوانات المهددة، بما يساعد على تحسين برامج التكاثر والحفاظ على السلالات النادرة، وتساعد الكاميرات الذكية كذلك في تحليل السلوك والبيانات الصحية للحيوانات لاكتشاف أي أمراض قد تهدد بقاء الأنواع، حيث يتيح الذكاء الاصطناعي إمكانيات الرصد المبكر والتنبؤ واتخاذ قرارات دقيقة تقلل من خطر الانقراض.

متابعة دقيقة
تعتمد المنظومة الذكية أيضًا على الحساسات المرتبطة بإنترنت الأشياء (IoT)، وهي أجهزة تقيس درجة الحرارة، نبض القلب، مستوى النشاط، والرطوبة، وترسل البيانات بشكل مستمر لاكتشاف أي تغير غير طبيعي، كما تُستخدم الكاميرات الذكية لتحليل سلوك الحيوانات، أو رصد حالة أوراق النباتات، لاكتشاف أعراض مبكرة مثل الخمول أو تغير اللون أو البقع المرضية.

وأضاف أن الطائرات بدون طيار (Drones) تُستخدم في تصوير المساحات الواسعة لمراقبة صحة الأشجار والنباتات واكتشاف الإصابات أو الآفات بسرعة، كما تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأشعة والعينات المخبرية بدقة وسرعة أعلى، مع إرسال تنبيهات فورية للمختصين عند رصد أي مؤشر غير طبيعي.

الرؤية الحديثة
من جانبه، يقول الدكتور محمد إسماعيل رشدي، أستاذ الذكاء الاصطناعي وعميد كلية الحاسبات والمعلومات السابق بجامعة عين شمس، إن الثورة التكنولوجية تعيد صياغة مفهوم الحدائق، فلم تعد التكنولوجيا ترفًا، بل أصبحت أداة أساسية لضمان سلامة الحيوانات والحفاظ على النباتات النادرة.

وأوضح أنه من خلال تطبيقات الواقع المعزز (AR)، يمكن للزائر توجيه كاميرا الهاتف نحو بيوت الحيوانات أو الأشجار النادرة، لتظهر معلومات تفاعلية وفيديوهات ومجسمات ثلاثية الأبعاد توضح خصائصها وموائلها الطبيعية.

إنترنت الأشياء
كما تُستخدم مستشعرات إنترنت الأشياء داخل الأقفاص والمساحات الخضراء لتتبع حركة الحيوانات وتوزيعها، بما يسمح بإدارة الحشود بذكاء، فعند حدوث تكدس في منطقة معينة، يمكن للتطبيقات الذكية توجيه الزوار إلى مناطق أخرى، بما يضمن انسيابية الحركة وراحة الحيوانات والزوار معًا.

الأطواق الذكية
وأشار إلى أن الرؤية الحديثة لمشروع تطوير حديقة الحيوان تعتمد على نشر آلاف المستشعرات المرتبطة بشبكة إنترنت الأشياء، بما يتيح المراقبة الحيوية للحيوانات، فبعض الحيوانات الكبيرة يمكنها ارتداء أطواق ذكية تقيس المؤشرات الحيوية، مثل نبض القلب ودرجة الحرارة، لتنبيه الأطباء البيطريين مبكرًا عند حدوث أي وعكة صحية، كما تُستخدم مستشعرات بيئية لضبط درجات الحرارة والرطوبة داخل بيوت الحيوانات تلقائيًا، بما يتوافق مع طبيعة الموائل الأصلية لكل نوع.

الكاميرات الذكية
ولا تقتصر التقنيات الحديثة على المراقبة فقط، بل تشمل تحليل سلوك الحيوانات عبر خوارزميات متقدمة، يمكنها رصد علامات التوتر أو الإجهاد. كما تُستخدم في تحسين أنظمة التغذية، عبر تحديد الكميات المناسبة لكل حيوان وفق معدلات نشاطه، وتتيح هذه الأنظمة كذلك التنبؤ بأفضل توقيت لعمليات التزاوج، اعتمادًا على البيانات البيولوجية والبيئية المجمعة.

بنك الجينات الرقمي
وتُستخدم التكنولوجيا أيضًا في إنشاء بنك جينات رقمي، لتحليل الحمض النووي للحيوانات وضمان التنوع الجيني وتجنب الأمراض الوراثية، مما يعزز دور الحديقة كمركز لصون الطبيعة.

طبيب لا ينام
وأكد د. رشدي أن التكنولوجيا تمثل "طبيبًا لا ينام"، عبر كاميرات الرؤية الحاسوبية المزودة بماسحات حرارية، القادرة على رصد أي تغيرات صحية دقيقة لدى الحيوانات على مدار الساعة.

الري الذكي
وفي حديقة الأورمان، تلعب تقنيات إنترنت الأشياء دورًا محوريًا في حماية النباتات، من خلال أنظمة الري الذكي التي تعتمد على مستشعرات تقيس رطوبة التربة ونسبة الأملاح، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه.

كما تُستخدم الطائرات بدون طيار المزودة بمستشعرات متعددة الأطياف لتحليل أوراق الأشجار واكتشاف أي نقص غذائي أو إصابات مرضية في مراحل مبكرة.

رقمنة الحدائق
واختتم د. رشدي بالتأكيد على أن رقمنة حديقتي الحيوان والأورمان ليست رفاهية تقنية، بل جزء من توجه استراتيجي يعزز الاستدامة البيئية، ويحافظ على التراث الطبيعي، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.


 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية