تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : في يومها العالمي.. تشريعات أنصفت المرأة المصرية
source icon

سبوت

.

في يومها العالمي.. تشريعات أنصفت المرأة المصرية 

كتب: محمد أبوبكر

نحتفل اليوم، 8 مارس، باليوم العالمي للمرأة، وهو ما يتزامن مع إقرار العديد من القوانين والتشريعات التي أنصفت المرأة المصرية وقدمت لها فرصًا أوسع للتمكين في مختلف المجالات، فقد شهدت مصر خلال العقد الأخير تحولًا مهمًا في مسار دعم حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها، مدفوعًا بحزمة واسعة من التشريعات والإصلاحات القانونية التي هدفت إلى ترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

واتجهت الدولة إلى تطوير البنية التشريعية بما يضمن حماية المرأة من التمييز والعنف، ويعزز حضورها في مواقع صنع القرار، ويتيح لها فرصًا أوسع في التعليم والعمل وريادة الأعمال.

ولم يقتصر هذا التحول على إصدار قوانين جديدة فحسب، بل امتد ليشمل تعديلات جوهرية في عدد من التشريعات القائمة، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ويعكس التزام الدولة بتعزيز حقوق المرأة باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، ونتيجة لذلك أصبحت منظومة تمكين المرأة في مصر ترتكز على إطار دستوري وتشريعي متكامل يهدف إلى دعم مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع توفير الحماية القانونية اللازمة لضمان ممارسة هذه الحقوق على أرض الواقع.

الإطار الدستوري لحقوق المرأة
ومثّل دستور عام 2014 نقطة تحول رئيسية في مسار تمكين المرأة المصرية، حيث تضمن أكثر من 20 مادة تتعلق بالمواطنة والمساواة وعدم التمييز، كما نص الدستور على التزام الدولة باتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبًا في المجالس النيابية، وحمايتها من جميع أشكال العنف، وتوفير الفرص المتكافئة لها في مختلف المجالات.

كما أقر الدستور مبدأ تكافؤ الفرص في الوظائف العامة والمناصب القيادية، وهو ما فتح المجال أمام المرأة للمشاركة بصورة أوسع في إدارة الشأن العام وصياغة السياسات العامة.

قوانين وتشريعات 
شهدت السنوات الماضية صدور عدد من القوانين والتعديلات التي أسهمت في تعزيز حقوق المرأة، من أبرزها:
1- قانون الكوتا النسائية في البرلمان (تعديل المادة 102 من الدستور عام 2019): حيث خصص هذا التعديل نسبة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للمرأة، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد النائبات إلى نحو 163 نائبة في مجلس النواب عام 2025، مقارنة بـ 9 نائبات فقط عام 2012.

2- تعديل قانون العقوبات لمواجهة ختان الإناث (2016): تم تغليظ عقوبة ختان الإناث وتحويلها من جنحة إلى جناية، في خطوة تهدف إلى حماية الفتيات من هذه الممارسة الضارة.

3- تعديلات قانون التحرش الجنسي: شهدت مواد قانون العقوبات المتعلقة بالتحرش تشديدًا للعقوبات، مع إقرار قوانين لحماية سرية بيانات المجني عليهن في جرائم الاعتداء الجنسي.

4- تعديل قانون المواريث (القانون رقم 219 لسنة 2017): أدخل هذا القانون عقوبات على من يحجب الميراث عن مستحقيه، وهو ما ساهم في حماية الحقوق المالية للمرأة داخل الأسرة.

5- قانون التهرب من دفع النفقة (القانون رقم 6 لسنة 2020): وضع هذا القانون عقوبات على الممتنعين عن سداد النفقة، بهدف ضمان حصول المرأة وأبنائها على حقوقهم المالية.

6- قانون العمل الجديد (القانون رقم 14 لسنة 2025): تضمن القانون مزايا مهمة للمرأة العاملة، أبرزها زيادة إجازة الوضع إلى أربعة أشهر ثلاث مرات طوال مدة الخدمة، وحظر فصل المرأة بسبب الحمل أو أثناء إجازة الأمومة.

حضور متزايد 
انعكست الإصلاحات التشريعية والسياسات الداعمة على زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية والتنفيذية، ففي عام 2025 بلغ عدد الوزيرات أربع وزيرات، إلى جانب تسع نائبات للمحافظين وخمس نائبات للوزراء.

كما تقلدت المرأة مناصب قيادية للمرة الأولى في تاريخ الدولة، من بينها أول مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومي، وأول رئيسة لمحكمة اقتصادية، وأول نائبة لمحافظ البنك المركزي، وأول رئيسة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أما على المستوى البرلماني، فقد ارتفع تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ إلى 41 مقعدًا، مقارنة بـ 12 مقعدًا عام 2012.

طفرة في التمكين القضائي
شهدت السلطة القضائية توسعًا غير مسبوق في مشاركة المرأة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد القاضيات من 66 قاضية عام 2017 إلى نحو 3918 قاضية عام 2025.

كما انضمت المرأة لأول مرة إلى مجلس الدولة والنيابة العامة بعد عقود طويلة من اقتصار العمل القضائي في هذه الجهات على الرجال، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة داخل مؤسسات العدالة.

فرص أوسع للعمل وريادة الأعمال
تبنت الدولة عددًا من المبادرات والبرامج التي تستهدف تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، وقد انعكس ذلك في عدد من المؤشرات، أبرزها:
- انخفاض معدل البطالة بين الإناث من 24.8% عام 2014 إلى 16.6% عام 2024.
- تنفيذ أكثر من 908 آلاف مشروع صغير ومتوسط للنساء خلال الفترة من 2014 إلى 2024 بتكلفة بلغت 17.4 مليار جنيه.
- تمويل أكثر من 30 ألف مشروع ضمن برنامج "مستورة" بتكلفة تقارب 730 مليون جنيه.
- كما شهد الشمول المالي للمرأة تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد السيدات اللاتي يمتلكن حسابات مالية إلى 23.3 مليون سيدة عام 2024، مقابل 5.9 مليون فقط عام 2016.

دعم اجتماعي وصحي 
امتدت جهود التمكين لتشمل الجوانب الاجتماعية والصحية، حيث أطلقت الدولة العديد من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة المرأة، ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة دعم صحة المرأة المصرية، التي سجلت أكثر من 60 مليون زيارة للفحص والتوعية منذ إطلاقها، إلى جانب مبادرة العناية بصحة الأم والجنين التي استفادت منها أكثر من 3.2 مليون سيدة.

كما شهدت برامج الحماية الاجتماعية توسعًا ملحوظًا، حيث استفادت ملايين السيدات من منظومة الدعم التمويني والتأمين الصحي الشامل وبرامج الحماية الاجتماعية.

نموذجًا عربيًا
أكدت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، أن ما تحقق في ملف تمكين المرأة خلال السنوات الأخيرة يمثل نقلة نوعية في مسار مشاركة المرأة في الحياة العامة والاقتصادية.

وأوضحت أن السياسات الداعمة التي تبنتها الدولة تحولت إلى تشريعات وفرص حقيقية مكّنت المرأة من التواجد بقوة في مواقع صنع القرار وسوق العمل، مشيرة إلى أن التجربة المصرية في تمكين المرأة أصبحت نموذجًا عربيًا يُحتذى به في كيفية تحويل الدعم السياسي إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

تعزيز التنمية الاقتصادية
من جانبها، أكدت الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز دور المرأة في النشاط الاقتصادي وزيادة مشاركتها في سوق العمل.

وأشارت إلى أن المرأة تمثل عنصرًا محوريًا في عملية التنمية، لذلك تحرص الدولة على توفير برامج تدريبية وتمويلية تساعدها على إطلاق مشروعاتها الخاصة، خاصة في المناطق الريفية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية