تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
شهدت البلاد مؤخرًا موجة شديدة من ارتفاع درجات الحرارة، مما تسبب في زيادة كبيرة في الطلب على المياه، إلا أن الدولة تمكنت من التعامل بكفاءة مع هذا الوضع الطارئ، بفضل استعدادات مسبقة شملت تنفيذ مناورات مائية مستمرة على مدار الساعة لضخ كميات إضافية من المياه في المناطق التي شهدت زيادة في الاستهلاك، سواء للزراعة أو مياه الشرب.
فترة أقصى الاحتياجات
وفقًا لوزارة الموارد المائية والري، تمتد "فترة أقصى الاحتياجات" من المياه من شهر مايو حتى سبتمبر، وهي المرحلة التي يتزايد فيها الطلب على المياه بشكل ملحوظ، سواء لأغراض الري أو للاستخدامات المنزلية. ووفق ما أكده المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، فإن هذه الفترة بدأت هذا العام مبكرًا، تحديدًا في شهر مايو، متزامنة مع موجة حرارة مرتفعة غير معتادة، ومع بداية زراعة الأرز في محافظات الوجه البحري التي تم التصريح بزراعته بها.
ويضيف غانم أن الوزارة اعتادت الاستعداد لهذه المرحلة من كل عام من خلال خطط تبدأ في يناير وتنتهي في أبريل، تحسبًا لأي ظروف مناخية طارئة أو زيادة في الطلب.
تنسيق مع الإسكان وتوفير الاحتياجات
وأكد غانم أهمية التنسيق المستمر مع وزارة الإسكان لضمان توفير المناسيب والتصرفات المناسبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب في نهر النيل والترع، مع قيام إدارات الري المختلفة بوضع موازنات مائية دقيقة لتوفير الاحتياجات اللازمة لمحطات مياه الشرب.
خطة استباقية
من جهته، أكد المهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن الشركة وشركاتها الـ 25 التابعة على مستوى الجمهورية، استعدت بشكل كامل لفصل الصيف، عبر رفع كفاءة المحطات والمنشآت، وضمان جاهزية فرق التشغيل والصيانة ومراكز خدمة العملاء، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات مياه الشرب بكفاءة وجودة للمواطنين.
وأوضح رسلان أن عدد محطات مياه الشرب التابعة للشركة القابضة يبلغ 2755 محطة، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 25.5 مليون متر مكعب يوميًا، وتقوم الشركة بتحليل المياه في 651 معملًا ثابتًا لمراقبة الجودة، بالإضافة إلى 255 معملًا متنقلًا لسحب العينات وفحصها دوريًا، بما يضمن مطابقتها للمعايير الصحية المعتمدة، حفاظًا على صحة المواطنين.
وأكد أيضًا وجود متابعة مستمرة لحالة الشبكات والمحطات، مع وضع خطط طوارئ جاهزة للتعامل مع أي تحديات محتملة خلال فترات الذروة، والتركيز بشكل خاص على المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو معدلات الاستهلاك العالية.
دعوة لترشيد الاستهلاك
وشدد المهندس رسلان على أن فترة الصيف تشهد عادة زيادة ملحوظة في استهلاك المواطنين للمياه، مشيرًا إلى أن كميات كبيرة تُهدر في رش الشوارع، وغسل السجاد والسيارات، وأوضح أن كل نقطة ماء تساوي حياة، وتكلف الدولة موارد مالية ضخمة، مما يتطلب من الجميع وعيًا ومسئولية جماعية للحفاظ عليها.
ودعا رسلان المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه، خاصة في فصل الصيف، من خلال سلوكيات بسيطة وفعالة مثل تقليل مدة الاستحمام، وتشغيل الغسالة بكامل حمولتها، وتجنب فتح المياه دون داع أثناء الوضوء أو غسيل الأطباق، ومنع استخدام خراطيم المياه في رش الشوارع أو غسيل السيارات.
صيانة دائمة وتطهير الترع
تشمل استعدادات وزارة الموارد المائية والري، بحسب الإدارة المركزية لشئون المياه، المتابعة المستمرة للمناسيب والتصرفات المائية في الشبكة الرئيسية، وخلف القناطر الفاصلة بين إدارات الري، واتخاذ إجراءات فورية لتلبية جميع الاحتياجات، بالتنسيق مع إدارات الري.
ويقول المهندس سامح سمير رزق الله، رئيس الإدارة المركزية لصيانة المجاري المائية بمصلحة الري، إن الوزارة تحرص على تطهير الترع بشكل دوري لضمان جاهزيتها لتمرير التصرفات المائية المطلوبة للري والشرب، خاصة في فترة أقصى الاحتياجات. وتتم هذه التطهيرات عبر عقود سنوية تشمل نزع الحشائش، بإجمالي 7416 ترعة على مستوى الجمهورية، تمتد بطول 32,547 كيلومتر، وقد تم تطهير نحو 38,125 كيلومترًا حتى الآن، حيث تُكرر أعمال التطهير لبعض الترع حسب الحاجة.
وأضاف رزق الله أن الوزارة لا تكتفي بتطهير الترع، بل تتابع أيضًا أعمال صيانة وإحلال وتجديد البوابات المستخدمة في تنظيم المياه على الترع، والبالغ عددها 10,316 بوابة ضمن نطاق إدارات الري، بالإضافة إلى صيانة وتشغيل 485 محطة خلط بعدد 768 وحدة رفع، كما يتم التنسيق مع وزارة الزراعة لمتابعة التزام المنتفعين بتطهير المساقي الخاصة بهم.
مناورات مائية
في ظل الموجات الحارة، ونتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، خاصة في محافظات كفر الشيخ، الدقهلية، الشرقية، الإسكندرية، والبحيرة، إضافة إلى محافظات الصعيد، وجّه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، قيادات الإدارة المركزية لشئون المياه، بإجراء مناورات مائية على مدار الساعة، عبر شبكة الترع والقناطر الرئيسية والفاصلة، لضخ كميات مياه إضافية في المناطق التي تشهد زيادة في الطلب.
كما صدرت توجيهات واضحة بالتعامل المرن والفوري مع أي طلبات مياه واردة من المزارعين، لضمان توفير مياه الري وفقًا لنظام المناوبات المحددة. وشدد الوزير أيضًا على ضرورة توفير المياه لمحطات الشرب بالكميات والمناسيب المطلوبة، خصوصًا في أوقات الذروة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية