تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : غش الزبدة والسمن البلدي.. مخاطر صامتة تهدد الصحة
source icon

سبوت

.

غش الزبدة والسمن البلدي.. مخاطر صامتة تهدد الصحة 

كتب: إيمان طعيمة 

من خلط الزبدة بالزيوت والدهون المهدرجة، إلى استخدام المنكهات والألوان الصناعية لإخفاء العيوب، تتعدد أساليب غش الزبدة داخل الأسواق دون أن يلاحظها المستهلك، وفي السطور التالية يرصد "سبوت" أخطر طرق الغش، ويكشف كيفية اكتشافها في المنزل.

تحذر رقية حسن، أخصائية علوم وتكنولوجيا الأغذية، من انتشار أساليب متعددة لغش الزبدة والسمن البلدي في الأسواق، مؤكدة أن بعض التجار يلجأون إلى وسائل غير مشروعة لزيادة الأرباح على حساب صحة المستهلك، وتوضح أن من أكثر طرق الغش شيوعًا خلط الزبدة بالسمن الصناعي أو المارجرين، ويمكن كشف هذا النوع من الغش من خلال إذابة قطعة صغيرة من الزبدة، فإذا ذابت بسرعة كان ذلك مؤشرًا على نقائها، بينما يشير بطء الذوبان إلى خلطها بدهون صناعية، نظرًا لارتفاع نقطة انصهار المارجرين مقارنة بالزبدة البلدي.

الرائحة النفاذة

وأضافت أن الرائحة القوية غير الطبيعية تعد علامة أخرى على الغش، إذ إن الزبدة البلدي بطبيعتها ضعيفة الرائحة، ولا تظهر الرائحة القوية إلا في المراحل الأخيرة من تسييحها لتحويلها إلى سمن. 

أما ظهور الرائحة النفاذة منذ البداية فيدل غالبًا على خلط الزبدة بشحوم حيوانية مع إضافة منكهات صناعية رخيصة تحاكي رائحة السمن البلدي. وفي حالات الغش بالنكهات الصناعية، تظهر رائحة مميزة تشبه رائحة السكر المبلور المحترق عند التسخين.

أساليب أخرى

وأشارت رقية إلى أن خلط الزبدة بالدقيق أو النشا أو البطاطس المسلوقة يعد من أساليب الغش المنتشرة، ويمكن اكتشافه عن طريق قطع كتلة الزبدة من المنتصف، فإذا كان سطح القطع ناعمًا دون تكتلات كانت الزبدة سليمة، أما ظهور التكتلات فيشير إلى الغش، كما يمكن فرك قطعة صغيرة بين الأصابع، فإذا تركت أثرًا يشبه الدقيق أو تكتلت دل ذلك على خلطها بالنشا أو الدقيق.

ولفتت إلى وسيلة غش أخرى تعتمد على خلط الدقيق مع اللبن البودرة، حيث تظهر علامات احتراق مبكرة عند تسييح الزبدة قبل الوصول إلى درجة التسوية الطبيعية، موضحة أن التمليح الزائد يستخدم أحيانًا لإخفاء فساد الزبدة وتغير صفاتها، ويمكن كشف ذلك بتذوق قطعة صغيرة واستحلابها في الفم، فإذا ظهر طعم مر يزداد تدريجيًا دل ذلك على فسادها.

وأكدت أن لون الزبدة أو السمن الناتج عن التسييح لا يعد دليلًا قاطعًا على الغش، لأن اللون يتأثر بطبيعة الجو ونوعية غذاء الحيوان، إلا أن ظهور بقع لونية غريبة على الزبدة يعد مؤشرًا على فسادها وانخفاض جودتها الميكروبية.

دهون اللبن فقط

ومن جانبها، أكدت الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن الزبدة الأصلية يجب أن تتكون من دهون اللبن فقط، وأي إضافة أخرى تعد غشًا غذائيًا صريحًا حتى وإن تشابه الشكل أو الطعم، موضحة أن غش الزبدة من أكثر أنواع الغش الغذائي انتشارًا، لسهولة تنفيذه وصعوبة اكتشافه بالعين المجردة.

وأضافت أن من أشهر وسائل الغش استخدام الزيوت النباتية مثل زيت النخيل أو الصويا أو الذرة، والتي تختلف علميًا عن الدهن اللبني في تركيب الأحماض الدهنية ونقطة الانصهار، ما يؤدي إلى إحساس بطعم زيتي ثقيل وظهور طبقة زيت عند الذوبان، كما يعد خلط الزبدة بالسمن النباتي والدهون المهدرجة من أخطر أشكال الغش، نظرًا لاحتوائها على الدهون المتحولة التي ترفع الكوليسترول الضار وتقلل الكوليسترول النافع وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.

احذروا "الفرقعة" الشديدة

وأشارت إلى أن زيادة نسبة الماء داخل الزبدة تُستخدم لزيادة الوزن وخفض تكلفة الإنتاج، وهو ما يفسر "الفرقعة" الشديدة عند التسخين أو انفصال الزبدة إلى طبقتين، كما يلجأ بعض الغشاشين إلى استخدام الألوان الصناعية للحصول على لون أصفر جذاب، رغم أن اللون الطبيعي للزبدة يكون فاتحًا وغير ثابت على مدار العام. واستخدم المنكهات الصناعية كذلك لإخفاء طعم الدهون النباتية ومنح إحساس زائف بالزبدة الأصلية، فضلًا عن خلط زبدة قديمة أو منخفضة الجودة بزبدة جديدة لإخفاء الطعم والرائحة، وهو ما يمثل خطرًا ميكروبيًا حقيقيًا.

اختبار التسخين

وشددت على أن اختبار التسخين كونه من أقوى الطرق المنزلية لكشف الغش، حيث تذوب الزبدة الطبيعية بهدوء وتكون رغوة بيضاء خفيفة مع رائحة لبنية واضحة، بينما تُحدث الزبدة المغشوشة فرقعة قوية وتنقسم إلى طبقتين وتصدر رائحة زيتية، مؤكدة أن انتشار غش الزبدة يعود إلى ارتفاع أسعار اللبن والدهن اللبني، والفارق الكبير في السعر بين الزبدة والزيوت، وضعف وعي المستهلك، وصعوبة كشف الغش دون تحليل معملي، إلى جانب قصور الرقابة في بعض الأسواق.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية