تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
استنكر علماء الحديث رد الدكتور حسام بدراوي، الطبيب المعروف والسياسي المشهور، على سؤال وجه إليه خلال أحد البرامج نصه: "طيب لما تشوف آية قرآنية وتيجي تقرأ الحديث وتجد أن الآية القرآنية تُعارض الحديث، هنا قرارك بيكون إزاى؟؟
إبتسم وقال طبعا القرآن، الأحاديث النبوية كُتبت بعد موت الرسول بـ 300سنة"
مؤكدين أنه لا تعارض على الإطلاق بين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، موضحين أن السنة مكملة للقرآن وشارحة له ومبيِّنة لأحكامه.
وأوضح العلماء أن السنة النبوية كانت تُكتب منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث عهد إلى بعض الصحابة بالكتابة عنه، وليس بعد وفاته بثلاثمائة عام كما يدّعي البعض، مشيرين إلى وجود فرق جوهري بين "الكتابة" و"التدوين".
وشدد علماء الحديث على أن التشكيك في سنة النبي خطر عظيم قد يوقع صاحبه في مأزق شديد لا يستطيع الخروج منه، لذا يحاول هذا التقرير إلقاء الضوء على توقيت تدوين السنة النبوية، وعدم وجود أي تعارض بينها وبين القرآن الكريم، بالأدلة العلمية، لإظهار الحقيقة وإزالة اللبس.
إبتسم وقال طبعا القرآن، الأحاديث النبوية كُتبت بعد موت الرسول بـ 300سنة"
مؤكدين أنه لا تعارض على الإطلاق بين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، موضحين أن السنة مكملة للقرآن وشارحة له ومبيِّنة لأحكامه.
وأوضح العلماء أن السنة النبوية كانت تُكتب منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث عهد إلى بعض الصحابة بالكتابة عنه، وليس بعد وفاته بثلاثمائة عام كما يدّعي البعض، مشيرين إلى وجود فرق جوهري بين "الكتابة" و"التدوين".
وشدد علماء الحديث على أن التشكيك في سنة النبي خطر عظيم قد يوقع صاحبه في مأزق شديد لا يستطيع الخروج منه، لذا يحاول هذا التقرير إلقاء الضوء على توقيت تدوين السنة النبوية، وعدم وجود أي تعارض بينها وبين القرآن الكريم، بالأدلة العلمية، لإظهار الحقيقة وإزالة اللبس.
الصحيفة الصادقة
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن السنة النبوية كُتبت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، حيث كان لبعض الصحابة صحف دونوا فيها ما كانوا يسمعونه من النبي، مثل صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، التي عُرفت باسم "الصحيفة الصادقة"، كما كان أبو هريرة رضي الله عنه يكتب عن النبي كل ما يقوله، إلى جانب غيره من الصحابة الذين نقلوا لنا أحاديث النبي.
وأضاف د. العشماوي أن قريش نهت عبد الله بن عمرو عن كتابة ما يسمعه من النبي بحجة أنه بشر يتكلم في الرضا والغضب، لكن النبي أمره بالكتابة وقال: "والذي نفسي بيده، لا يخرج منهما – وأشار إلى شفتيه – إلا حق، فاكتب".
كما أشار إلى أن رسائل النبي إلى الأمراء والملوك ومعاهداته كانت مكتوبة ومدوّنة، إلا أن هذه الكتابات كانت فردية، ولم يتم تدوين السنة بشكل رسمي إلا في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، الذي أمر بجمعها وتدوينها بعد وفاة النبي بما يقرب من تسعين عامًا، وليس ثلاثمائة عام كما يُشاع.
وأوضح أن الله تعالى تكفّل بحفظ كتابه الكريم، كما جاء في قوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، وجعل نبيه مبيِّنًا لهذا الذكر بسنته، كما قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزِّل إليهم"، فنَسب البيان إلى النبي، ولا بيان للقرآن إلا بسنته صلى الله عليه وسلم.
القرآنيون
من جانبه، يرى الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث والوكيل الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن من يدّعون الاكتفاء بالقرآن الكريم فقط، بزعم وجود تعارض بينه وبين السنة، لا يصح إطلاق وصف "قرآنيين" عليهم، لأن هذا وصف شريف لا يستحقونه، فالذي ينكر حفظ السنة ويطعن فيها ينكر القرآن بالتبعية، لأن القرآن هو الذي أمر باتباع السنة، كما قال تعالى: "من يطع الرسول فقد أطاع الله".
واستنكر د. القصبي القول بوجود تعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية، مؤكدًا أنه لولا سنة النبي ما عرفنا كيفية إقامة هذا الدين؛ فنحن نصلّي كما صلّى النبي، ونصوم كما صام، ونؤدي مناسك الحج كما فعل، فالسنة هي الشارحة لآيات القرآن الكريم والمفسرة لأحكامه، ومن يطعن في السنة يطعن في القرآن.
زعم باطل
وأيدت هذا الرأي الدكتورة سمية عبد العزيز، أستاذ مساعد الحديث بجامعة الأزهر، قائلة إن الزعم بوجود تعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية زعم باطل، مردود عليه نصًا وعقلًا، فالقرآن الكريم يؤكد أن السنة وحي من عند الله، وأنها البيان العملي للكتاب العزيز، كما قال تعالى: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى"، وقال أيضًا: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله".
وأضافت أن السنة والقرآن يسيران جنبًا إلى جنب في التشريع، وأن السنة مكملة للقرآن في دلالته، مشيرة إلى أن التشكيك في السنة هو تشكيك في أصل من أصول الدين، ومصادمة لنصوص القرآن الآمرة بطاعة الرسول، كما في قوله تعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
عواقب التشكيك
وشددت على أن التشكيك في السنة عواقبه وخيمة، وقد يؤدي إلى تعطيل الصلاة والزكاة وسائر الشعائر الدينية، كما يفتح باب الفوضى الدينية تحت شعار زائف هو "الاحتكام إلى القرآن"، فضلًا عن كونه يهدم المنهج العلمي الدقيق الذي تميزت به الأمة الإسلامية في حفظ دينها.
وفي الختام، يمكن القول إنه لا تعارض بين السنة النبوية والقرآن الكريم، فهما مكملان لبعضهما البعض، وهما مصدر الشريعة الإسلامية ودستورها، والقول بوجود تعارض بينهما محض افتراء وكذب ابتدعه المستشرقون، ويردده من هم على شاكلتهم، لتهوين سنة النبي في نفوس أتباعه، غير أن علماء الحديث دحضوا هذه الشبهة بالدليل العلمي والبرهان.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية