تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : سن الأربعين ليس نهاية الخصوبة.. «التبويض الصامت» حمل بلا أعراض
source icon

سبوت

.

سن الأربعين ليس نهاية الخصوبة.. «التبويض الصامت» حمل بلا أعراض

كتب:شيماء مكاوي

مع دخول المرأة سن الأربعين، ومع بدء اضطراب الدورة الشهرية، تظن كثيرات أن فرصة الحمل أصبحت شبه مستحيلة، وأن الجسد بدأ رحلته الطبيعية نحو سن اليأس.
لكن المفاجأة الطبية أن هذا العمر تحديدًا قد يشهد ما يُعرف بـ«التبويض الصامت»، حيث تحدث الإباضة دون أعراض واضحة، ما يجعل بعض النساء يتفاجأن بحمل غير متوقع.

معتقدات خاطئة
في هذا السياق، يقول الدكتور أحمد سعيد، استشاري النساء والتوليد والعقم، إن هناك العديد من المعتقدات الشائعة التي تقتنع بها المرأة بشكل تلقائي، لتتفاجأ لاحقًا بخطئها، ومن بينها الاعتقاد بعدم إمكانية حدوث حمل بعد سن الأربعين، وأن اضطرابات الدورة الشهرية ما هي إلا بداية حتمية لسن اليأس.

وأضاف أن كثيرًا من النساء يُصبن بصدمة عند حدوث حمل في هذا العمر، وقد يمر أكثر من شهر دون أن تعلم المرأة بحملها، إذ تظن أنها في مرحلة «انقطاع الطمث»، بينما ما يحدث في الحقيقة هو «التبويض الصامت»، أي حدوث إباضة دون أعراض أو علامات واضحة اعتادت عليها المرأة، مثل الوحم أو آلام التبويض أو ارتفاع درجة الحرارة، رغم أن البويضة تكون قد خرجت بالفعل وتم الإخصاب وحدوث الحمل.

أعراض خفية
وأوضح أن مخزون البويضات يبدأ في الانخفاض بعد سن الأربعين، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث إباضة حتى وإن كانت غير منتظمة، وأشار إلى أن العديد من النساء لا يستخدمن وسائل لمنع الحمل ظنًا منهن أن الحمل لم يعد ممكنًا في هذا العمر، وهو اعتقاد خاطئ تمامًا؛ فقد تمر دورة شهرية دون تبويض، وقد يحدث تبويض مفاجئ دون أي إشارات جسدية، لتصبح عملية التبويض غير منتظمة وغير متوقعة، وأحيانًا فعالة رغم اضطراب الدورة.

وبيّن د. أحمد أن أعراض «التبويض الصامت» بعد سن الأربعين تختلف عن أعراض التبويض الطبيعي، حيث تختفي الأعراض الواضحة، وقد تشعر المرأة بانتفاخ خفيف في البطن دون ألم شديد، أو بإرهاق مفاجئ ورغبة غير معتادة في النعاس والنوم، مع تغيرات في لون الإفرازات المهبلية، كما قد تعاني من تقلبات مزاجية مثل العصبية والانفعال، أو الشعور بالاكتئاب والملل.

تبويض صامت أم سن اليأس
وأشار استشاري النساء والتوليد إلى أن «التبويض الصامت» قد يصاحبه اضطراب في الدورة الشهرية، بحيث تغيب لشهر أو شهرين، لكن غيابها لمدة تزيد على 12 شهرًا متتالية يعني الوصول إلى سن اليأس، وأكد أن التفرقة بين التبويض الصامت وسن اليأس ليست سهلة، ولا يمكن الجزم بها إلا من خلال الطبيب المختص، مشددًا على أهمية مراجعة الطبيب عند انقطاع الدورة بشكل مفاجئ للتأكد من عدم وجود حمل.

نشاط أم خمول؟
من جانبه، أكد الدكتور محمد حسن، أستاذ النساء والتوليد والعقم، أن التبويض الصامت بعد سن الأربعين قد يحدث حتى مع عدم انتظام الدورة الشهرية، إذ تكون هناك دورات يكون التبويض فيها نشطًا وأخرى خاملًا، وأوضح أن الأعراض الطبيعية المعتادة للحمل، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو نزول الإفرازات، قد لا تظهر، حيث يحدث التبويض بشكل صامت دون أعراض تُذكر.

وأضاف أن المرأة لا يمكن اعتبارها قد دخلت سن اليأس إلا بعد انقطاع الدورة لمدة عام كامل، فطالما توجد دورة شهرية فهذا يعني أن المبيض لا يزال يعمل، مشيرًا إلى أنه حتى مع بلوغ المرأة سن الخمسين قد يحدث حمل طالما توجد دورة، ولو كانت غير منتظمة، ولكن الأمر يتطلب متابعة دقيقة من الطبيب.

بين الأمل والخوف
ويُعد «التبويض الصامت» مصدر قلق للمرأة التي لا ترغب في الحمل، لكنه في المقابل يمنح أملًا للنساء الراغبات في الإنجاب بعد الأربعين، وينصح الأطباء من ترغب في الحمل بإجراء فحوصات لمراقبة مخزون التبويض، مع المتابعة بالسونار لتحديد توقيت الإباضة المناسب، والذي يحدده الطبيب لإقامة العلاقة الزوجية، إلى جانب الاهتمام بالنوم الجيد، وتناول الفيتامينات المناسبة، وتقليل الضغط النفسي والتوتر.

أما المرأة التي لا ترغب في الحمل بعد سن الأربعين، خاصة من لديها أطفال ولا تخطط لحمل جديد، فعليها عدم الاعتماد على اضطراب الدورة الشهرية كوسيلة أمان لمنع الحمل، مع ضرورة استخدام وسيلة مناسبة تحت إشراف طبي، إذ تختلف الوسائل من حالة لأخرى. كما شدد الأطباء على أهمية المتابعة الدورية مع طبيب النساء، خاصة في ظل اضطرابات الدورة الشهرية في هذا العمر.

وأكد د. محمد حسن أن سن الأربعين لا يعني نهاية الخصوبة، ولا يوفر الأمان من الحمل كما هو شائع، مشددًا على أن «التبويض الصامت» يفرض ضرورة المتابعة الطبية وعدم تجاهل أي أعراض قد تظهر، وعدم الاعتماد على افتراضات غير علمية دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية