تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : رئيس الوزراء: الحكومة تسعى لعبور الأزمة بأقل الأضرار الاقتصادية
source icon

سبوت

.

رئيس الوزراء: الحكومة تسعى لعبور الأزمة بأقل الأضرار الاقتصادية

استهل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء حديثه حول مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة مشيرا إلى أن مصر دخلت أزمة الحرب على إيران بقوة أكبر مما دخلت به الأزمات السابقة، وأن التنسيق يتم بشكل مستمر مع البنك المركزي لتأمين الاحتياطي النقدي.

وجاءت هذه التصريحات الحاسمة لرئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الاجتماع الأسبوعي لرئاسة مجلس الوزراء بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، والذي بثته قناة إكسترا نيوز، حيث أكد مدبولي أن الدولة لم يكن أمامها بديل غير تحميل جزء بسيط من زيادة الأسعار للمواطن، في حين تواصل الحكومة تحمل الجزء الأكبر والأضخم من فاتورة الارتفاعات العالمية لضمان استقرار الأسواق.

وأوضح رئيس الوزراء أن كافة القطاعات الاقتصادية كانت تنمو بصورة إيجابية لافتة قبل اندلاع أزمة الحرب على إيران، وذلك بشهادة المؤسسات الدولية والعالمية التي رصدت تعافي المؤشرات المصرية، مشيراً إلى أن التوترات الراهنة فرضت واقعاً استثنائياً حاولت الدولة استيعابه من خلال تفعيل أدوات السياسة النقدية والمالية بالتنسيق مع البنك المركزي للحفاظ على قوة الاحتياطيات الأجنبية.

وأضاف مدبولي أن الحكومة المصرية تعي جيداً حجم الضغوط الواقعة على كاهلها وعلى كاهل المواطن في آن واحد، مشدداً على أن الهدف الأسمى للجهاز التنفيذي هو عبور هذه المرحلة الحرجة بأقل قدر من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، ولفت إلى أن التوازن بين استمرار مشروعات التنمية وبين تخفيف الأعباء المعيشية هو التحدي الذي تضعه الدولة نصب أعينها في كل قراراتها الأخيرة.

كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن حجم التحديات التي تواجه ميزانية الدولة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة ، مشيرا إلى أن الحكومة مازالت تتحمل جزءا كبيرا جدا من تكلفة الزيادة في الأسعار بسبب تداعيات الحرب الدائرة على إيران، وتداعيات هذه الحرب أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد ما أثر على العديد من السلع.

وأكد مدبولي أن الدولة تعمل كحائط صد أمام الموجات التضخمية المستوردة، مشدداً على أن الحكومة ترفض تحميل المواطن كامل فاتورة الارتفاعات العالمية الناتجة عن تعطل حركة الملاحة والشحن الدولي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الأثر المباشر للنزاع المسلح المرتبط بإيران لم يقتصر على تكاليف الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل اضطراباً واسعاً في وصول السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، وهو ما خلق فجوة سعت الدولة لسدها عبر ضخ مبالغ ضخمة للحفاظ على المعروض السلعي، لافتاً إلى أن تعافي الاقتصاد من هذه الأزمة لن يكون لحظياً بمجرد توقف العمليات العسكرية.

وأضاف مدبولي أن الرؤية المصرية للمستقبل تضع في الحسبان أن انتهاء الحرب سيعقبه فترة انتقالية ليست بالقصيرة حتى يتم التخلص نهائياً من تداعياتها وعودة سلاسل الإمداد لطبيعتها، مشيراً إلى أن اللجان الوزارية في حالة انعقاد دائم لتقدير الموقف وتحديث الخطط الاحترازية، لضمان استقرار الأسواق المحلية وتقليل زمن التعافي الاقتصادي بعد استقرار الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط.

كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن كواليس القرارات الاقتصادية الأخيرة الهادفة لضمان استمرارية النشاط الصناعي ، مشيرا إلى أن أصحاب المصانع والمستثمرين طالبوا الحكومة، عدم توقف عجلة الإنتاج لأنها عندما تتوقف يكون لها أثر سلبي كبير، متمثلاً في أنها تحتاج المزيد من الوقت بعد ذلك للعودة والوقوف مرة أخرى.

أكد مدبولي أن الحكومة اتخذت موقفا استباقيا يحافظ على استقرار التصنيع المحلي، مشيراً إلى أن تحريك أسعار مواد الطاقة والخامات كان ضرورة لضمان توفرها وعدم توقف الماكينات في المصانع الكبرى.

وأوضح رئيس الوزراء الفارق الشاسع في تكاليف الطاقة، مقارناً بين سعر برميل البترول في أكتوبر 2025 حينما أعلنت الحكومة نيتها عدم زيادة الأسعار، وبين الوضع الراهن الذي شهد قفزات سعرية وصلت إلى 93 دولاراً نزولاً من ذروة 120 دولاراً، مؤكداً أن هذه الزيادة تمثل نحو 50% في سعر البرميل، وهو ما فرض ضغوطاً هائلة على الموازنة العامة لتأمين احتياجات القطاع الإنتاجي.

وأضاف مدبولي أن الرؤية المصرية لإدارة أزمة الطاقة تتسم بالشفافية، مشدداً على أن الحكومة ستقوم بمراجعة أسعار المواد البترولية فور تراجع أسعار النفط عالميا وتوقف الحرب الدائرة، ولفت إلى أن الهدف من الإجراءات الحالية هو تجنب السيناريو الأسوأ المتمثل في توقف الإنتاج، وهو ما قد يكلف الدولة والمستثمرين خسائر مضاعفة تفوق بكثير تكلفة الزيادة المؤقتة في أسعار الوقود.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية