تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : روحانيات رمضان.. تقلل من معدلات الجريمة
source icon

سبوت

.

روحانيات رمضان.. تقلل من معدلات الجريمة

كتب:مروة غانم

يساعد الوازع الديني وروحانيات الشهر الكريم، إضافة إلى أعمال الخير مثل الصدقات وموائد الرحمن وحرص الكثيرين على إخراج زكاة أموالهم في رمضان، على تقليل الضغوط النفسية والاجتماعية على مرتكبي الجرائم وذوي الحاجات من ضعاف النفوس، مما يسهم في تغيّر نمط الحياة لدى الكثيرين وتبدّل ساعات العمل في تقليل الاحتكاك والمشاحنات، ما يؤدي إلى تراجع معدلات الجريمة نهارًا وليلًا خلال رمضان.

ويرى الخبراء أن الامتناع عن تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية في رمضان له دور كبير في تراجع معدلات الجريمة خلال الشهر الكريم، خاصة أن هذه المواد تفقد الإنسان وعيه وتدفعه إلى ارتكاب العديد من الجرائم. وفي السطور التالية نستعرض أبرز أسباب تراجع معدل الجريمة في رمضان.

الفطرة السوية
وفي هذا السياق قال الدكتور محمد العجمي، أستاذ التربية الإسلامية ووكيل تربية الأزهر بالقاهرة، بصرف النظر عن الدراسات والإحصاءات، فإن النفس البشرية بطبيعتها تواقة للخير وجُبلت على الفطرة السوية والدين القويم، ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حديثه الشريف: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، ففعل الخير وحبه فطرة متأصلة داخل كل إنسان.

وأضاف أن أجواء شهر رمضان وروحانياته تعين على استعادة الفطرة السوية، فضلًا عن تصفيد مردة الشياطين، كما أن البيئة المحيطة في الشهر الكريم تساعد على فعل الخير وترك المعاصي.

 ففي رمضان تمتلئ المساجد بالمصلين، وحتى من لا يحرص على الصلاة طوال العام يقبل عليها في هذا الشهر، كما تزداد الجرعة الإيمانية في مختلف وسائل الإعلام، وإلى جانب ذلك تنتشر موائد الرحمن وما تحمله من تكافل وتضامن اجتماعي غير مشروط، إضافة إلى كثرة الصدقات والإقبال على قراءة القرآن، وكلها عوامل تسهم في تراجع معدلات الجريمة في الشهر الفضيل.

الهدف من الصيام
وأوضح أن الصيام لا يعني فقط الامتناع عن الطعام والشراب وكل ما أحله الله، بل هو تدريب للنفس على الانضباط ومراقبة الله عز وجل في السر والعلن، فالهدف من الصيام هو الوصول إلى تقوى الله، وهذه التقوى لا تتحقق إلا بترك المعاصي والابتعاد عن الذنوب وكل الأعمال التي تجلب غضب الله. وهذه المعاني يدركها المتعلم وغير المتعلم، لذلك يحرص كل إنسان على أن يكون صيامه صحيحًا ومقبولًا.

ولفت إلى أن الإنسان عندما يعيش في بيئة يملؤها الخير والود والتراحم والتكافل، يخجل من أن يأتي بفعل يتنافى مع هذه الأجواء، فيتراجع عما كان يفعله قبل ذلك احترامًا لقدسية الشهر الكريم وتعظيمًا لحرمته.

الجرعة الإيمانية
واتفقت معه في الرأي الدكتورة سمر كشك، خبيرة الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية، مؤكدة أن الصيام في حد ذاته يعزز النزعة الدينية لدى الإنسان ويمنعه من ارتكاب المعاصي ويبعده عن المشكلات، إذ يصبح الإنسان رقيبًا على نفسه فيكبحها ويمنعها من ارتكاب أي مخالفة دينية أو اجتماعية طوال الشهر الكريم.

وأضافت أن للأسرة تأثيرًا كبيرًا على الصائم، فالتجمعات الأسرية في رمضان تزداد، ويزداد معها الشعور بالترابط والجرعة الإيمانية، كما يقبل الكثير من الناس على العبادة في هذا الشهر، فتزدحم المساجد بالمصلين خاصة في صلاتي التراويح والتهجد، وهو ما يسهم في تهذيب النفوس وتقليل المشاحنات.

وأوضحت أن تغيّر نمط الحياة لدى الكثيرين في رمضان يسهم أيضًا في تقليل الاحتكاك بين الناس؛ إذ يتغير نظام اليوم لدى البعض، فينامون عددًا من ساعات النهار ويعملون ليلًا، الأمر الذي يقلل فرص الاحتكاك والخلافات.

وشددت على أن الصيام يقوم السلوك ويهذب النفس ويدرب صاحبه على الصبر، فالصائم يترك المأكل والمشرب بإرادته تنفيذًا لأمر الله، وهو ما يقلل من السلوكيات العدوانية والاندفاعية.

قدسية الشهر
ولفتت إلى أن بعض الأشخاص الذين اعتادوا ارتكاب الجرائم في غير رمضان يبتعدون عنها خلال الشهر الكريم تقديسًا له، كما يمتنعون عن تناول المواد المخدرة والمشروبات الكحولية التي تغيب العقل وتدفعهم إلى ارتكاب الجرائم المختلفة.

وأشارت إلى زيادة أعمال الخير في رمضان، بداية من انتشار موائد الرحمن وإفطار الصائمين، وتسابق الجمعيات الأهلية في مساعدة الفقراء والمحتاجين. فكل هذه الأنشطة تسهم بدرجة كبيرة في الحد من الجريمة خلال رمضان.

وأكدت ضرورة التكاتف لتعزيز السلوكيات الإيجابية وتذليل العقبات من أجل الحد من الجريمة قدر المستطاع، والاستمتاع بالأمن والسلم المجتمعي طوال العام وليس في رمضان فقط.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية