تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تحتاج المرأة العاملة خلال شهر رمضان إلى تنظيم الوقت وترتيب الأولويات، مع مشاركة أفراد الأسرة بلغة يسودها التفاهم والود، حتى لا تتعرض لضغوط نفسية وأسرية متزايدة.
جدول يومي مرنتوضح الدكتورة زينب أحمد نجيب، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن التنظيم الواعي للوقت يعد أمرًا بالغ الأهمية في حياة المرأة العاملة، خاصة خلال الشهر الكريم، مع ضرورة التحلي بالمرونة نظرًا لضيق الوقت وقلة ساعات النهار مقارنة بكثرة الأعباء والمهام المسندة إليها.
وتشير إلى أنه لتخفيف حدة الضغوط، ينبغي إعداد جدول يومي مرن يتناسب مع ساعات العمل، ويتضمن قسطًا من الراحة لشحن الطاقة، ووقتًا للعبادة، كما يمكن استغلال الوقت بعد السحور في إنجاز بعض المهام المنزلية، مثل تجهيز طعام الإفطار، أو متابعة الأبناء دراسيًا، حيث يُعد هذا الوقت مناسبًا للتحصيل.
مشاركة الأبناء
تؤكد استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية أهمية إشراك الأبناء في المسئوليات المنزلية، لحثهم على تحمل المسئولية باعتبارهم شركاء في الأسرة، وهو ما يخفف الضغط النفسي عن الأم، خاصة إذا كانت عاملة.
كما تنصح بتخصيص ولو 15 دقيقة يوميًا للتفرغ للأبناء، للعب معهم والتحدث بلغة يسودها الود والدفء، مع تعليمهم تنظيم الوقت بصورة غير مباشرة من خلال متابعتهم للأم أثناء العمل المنزلي وإعداد الطعام والعبادة، ليصبح ذلك روتينًا يوميًا خلال رمضان، فالأم قدوة لأبنائها، وتؤدي دورها دون مبالغة أو مثالية، فالكمال لله وحده.
اهتمي بنفسك
تحث د. زينب الزوج على المشاركة الفعالة في تقليل حدة الضغط النفسي والتوتر عن الزوجة، مؤكدة أن رمضان فرصة للعبادة والروحانيات، ومن حق الزوجة اغتنامها.
كما تنصح المرأة بحب ذاتها والاهتمام بنفسها، عبر تخصيص وقت بسيط لنفسها، مثل احتساء فنجان قهوة، أو الاستماع إلى أغنية مفضلة، أو التحدث مع صديقة مقربة، مع التعامل بهدوء مع الزوج بعيدًا عن العصبية أو الندية، تخفيفًا للأعباء النفسية والأسرية.
مفتاح التوازن
بينما تؤكد الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التفاهم بين أفراد الأسرة يخلق توازنًا نفسيًا، خاصة لسيدة المنزل العاملة.
موضحة أن التعرف الدقيق على متطلبات الأسرة يساعدها على تلبيتها دون عشوائية، فحالة الرضا والتفاهم تمثل دافعًا إيجابيًا، بينما يؤدي عدم الرضا إلى مزيد من الضغط النفسي. لذا توصي بضرورة عقد حوار أسري قبل حلول شهر رمضان، لوضع رؤية واضحة لإدارة المنزل دون إرهاق، وفي إطار الإمكانات المتاحة، مع إمكانية تدبير المتطلبات الزائدة بالتشاور مع الزوج.
رؤية محددة وأولويات واضحة
ترى د. سوسن أن وضع رؤية أسرية محددة خلال رمضان يساعد المرأة العاملة على ترتيب أولوياتها واحتياجاتها الشخصية، وتحديد مدى إمكانية مساعدة الأبناء الكبار لها، ما يسهم في تنظيم الوقت بهدوء ودون ارتباك، فالحوار يمنحها وضوحًا واستقرارًا نفسيًا.
وتناشد بضرورة تبني ثقافة الإعداد المسبق لشهر رمضان، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على تخزين المواد الغذائية، بل يشمل إدارة الشهر وتنظيم الوقت وتقسيم المهام بين أفراد الأسرة، حتى لا تتعرض المرأة العاملة لضغط نفسي زائد.
تنظيم وتنسيق وتقسيم أدوار
من جانبها، تؤكد الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أهمية التنظيم والتنسيق المسبق، عبر إعداد وجبات تكفي لأسبوع وتجهيزها في يومي الإجازة لتكون جاهزة على التسوية فقط، مع مشاركة جميع أفراد الأسرة.
وتشدد على ضرورة أن يكون لكل فرد دور محدد داخل المنزل خلال رمضان، ما يعزز روح التعاون والانتماء، وينمي لدى الأبناء حب الأسرة وتقدير الحياة الزوجية، باعتبار الأسرة نسيجًا واحدًا متكاملًا.
باقة متكاملة للتوازن النفسي
تشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن هذا البرنامج الأسري المتكامل يخلق حالة من الراحة والتوازن النفسي للمرأة العاملة، وينعكس إيجابيًا على جميع أفراد الأسرة، فالسلوك الإيجابي ينتقل بالقدوة، خاصة لدى الأطفال الذين يتسمون بالتقليد، إذ يحرص الطفل على وضع الأشياء في مكانها عندما يرى هذا السلوك في بيته.
وتطالب وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمدارس بتكثيف برامج التوعية التي تعزز التماسك الأسري، وتدعم التوازن النفسي للمرأة العاملة، مؤكدة أهمية مشاركة رب الأسرة الفعالة، والتخلي عن عقلية "سي السيد"، خاصة في شهر الصيام، لما لذلك من دور مهم في تهذيب سلوك الأبناء وتحقيق حياة أسرية هادئة ومتوازنة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية