تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مع قرارات مجلس الوزراء بالإغلاق في الساعة التاسعة مساءً، ترشيدًا للاستهلاك وتوفير الكهرباء، تغيّرت خريطة السينما المصرية؛ فلم تعد هناك حفلات التاسعة، ولا منتصف الليل، ولا ما بعد منتصف الليل، وهو ما كبّد المنتجين وأصحاب دور العرض خسائر يراها المنتجون فادحة.
وقد جاءت تلك القرارات مع أول أسبوع من موسم عيد الفطر، الذي تُعرض فيه أفلام مثل "برشامة"، و"سفاح التجمع"، و"فاميلي بيزنس"، و"إيجي بيست".
وقد جاءت تلك القرارات مع أول أسبوع من موسم عيد الفطر، الذي تُعرض فيه أفلام مثل "برشامة"، و"سفاح التجمع"، و"فاميلي بيزنس"، و"إيجي بيست".
خطابات للحكومة
يقول نقيب السينمائيين، المخرج مسعد فودة، إن مقترحًا تقدّمت به النقابة إلى رئيس الوزراء لاستثناء دور العرض من القرار، مؤكدًا أن النقابة ووزارة الثقافة تضامنتا في إرسال خطابات بهذا الشأن.
مضيفاً، كنا نتمنى أن تكون هناك استجابة، لما يمثله ذلك من خسائر كبيرة جدًا على السينما، التي حققت العام الماضي إيرادات تجاوزت مليارًا ونصف المليار جنيه مصري، وهو ما يؤكد أن السينما تمثل دخلًا كبيرًا، فضلًا عن الضرائب التي تُحصّل من تذاكر الدخول، وأكد احترامه لقرارات مجلس الوزراء، معربًا عن أمله في أخذ هذا الأمر في الاعتبار خلال الفترة المقبلة.
خسائر فادحة
طرح المنتج محمد العدل فكرة مهمة، قائلاً: هناك عشرات الأفكار، أهمها استبدال حفلات العاشرة والواحدة والثالثة صباحًا بحفلات مسائية أخرى.
وأضاف؛ السينمات لا تعمل بأنوار صباحية بل بالكهرباء، والحفلات النهارية تستخدم نفس كمية الكهرباء التي قد تُستخدم مساءً، إذا ما أعدنا النظر في هذه الفكرة، وفتحنا السينمات بدلًا من الحفلات النهارية بحفلات مسائية، وأغلقناها نهارًا.
وأشار إلى أن السينما ستخسر الملايين، وأن الصناعة قد تُصاب بالعجز، بما ينعكس بخسائر فادحة على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن السينما توفّر دخلًا للدولة وتسهم في دفع الضرائب، وطالب بضرورة التفكير في مستقبل العاملين والمنتجين، معتبرًا أن تطبيق هذه المقترحات لن يضر.
الحفلات النهارية
أكد الإعلامي تامر أمين أنه بقليل من الحسابات يمكن تجاوز الخسائر، مؤيدًا طرح محمد العدل، من خلال استبدال حفلات النهار بالليل، أي إلغاء بعض الحفلات ضعيفة الإقبال بحفلات أكثر جذبًا، لأن الجمهور المصري اعتاد الذهاب إلى السينما مساءً، وأضاف أنه إذا تم تطبيق ذلك في بعض السينمات ذات الكثافة الجماهيرية، فسيسهم ذلك في تقليل الخسائر.
رؤية مؤسسية
وتوجّهنا إلى مسئولي دور العرض؛ حيث قال المهندس عز الدين غنيم، في تصريح خاص لـ سبوت أتفهم أن الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة تستهدف في المقام الأول تأمين الاحتياجات الحيوية للمواطنين، وضمان استمرارية عمل القطاعات الأساسية كالغذاء والصحة والنقل، باعتبارها أولوية قصوى في هذه المرحلة، وذلك في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتحديات سلاسل الإمداد.
وأضاف أن تنظيم مواعيد عمل بعض الأنشطة، ومنها دور العرض السينمائي، يندرج ضمن إدارة رشيدة للموارد المتاحة، بهدف مد فترة الاستفادة من المخزون الاستراتيجي للوقود وتقليل المخاطر في حال تصاعد الأوضاع.
وأشار إلى أنه، بطبيعة الحال، هناك إدراك بأن هذه الإجراءات قد يكون لها تأثير على بعض الأنشطة الاقتصادية، ومن بينها قطاع السينما، خاصة فيما يتعلق بالعروض المسائية، إلا أن هذه التأثيرات تظل محدودة مقارنة بأهمية الحفاظ على استقرار القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح أنه يمكن لدور العرض التكيّف مع المستجدات من خلال إعادة تنظيم مواعيد العروض، وتعزيز الحفلات النهارية، وتقديم حوافز تسويقية تشجع الجمهور على الحضور في أوقات مبكرة، مثل إتاحة تذكرة إضافية مجانية للحفلات الصباحية مع كل تذكرة يتم شراؤها، وكذلك دراسة تخفيض أسعار الحفلات الصباحية لتحفيز الإقبال عليها، بما يسهم في تقليل التأثير على النشاط دون الإخلال بأهداف الترشيد.
واختتم بالتعبير عن الأمل في أن تمر هذه الظروف الاستثنائية بسلام، مع الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار النشاط الاقتصادي بأقل قدر ممكن من التأثيرات.
قرار مؤقت
يرى الناقد السينمائي سمير شحاتة أن ما يحدث لن يسهم في تدهور الصناعة، لأنه قرار مؤقت لظروف طارئة، لكنه سيتسبب بالتأكيد في خسائر فادحة.
وأكد ضرورة البحث عن حلول إذا طال الوضع الحالي، من خلال حوار بين صُنّاع السينما والحكومة، مع أهمية أن يكون لوزارة الثقافة دور فاعل في حل الأزمة، باعتبارها الجهة المنوطة، مع نقابة السينمائيين، بالحوار مع الحكومة، وإمكانية إيجاد حلول عاجلة وسهلة لن تُربك المشهد السينمائي.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية