تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : جلطات ما بعد الإفطار.. تحذيرات طبية من أخطاء الصائمين
source icon

سبوت

.

جلطات ما بعد الإفطار.. تحذيرات طبية من أخطاء الصائمين

كتب: سلمى الوردجي

بينما يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لتنقية الجسم وتجديد الخلايا، تتحول بعض الممارسات الغذائية والسلوكية الخاطئة إلى مخاطر صحية قد تهدد الحياة، ومن أخطر هذه المضاعفات الإصابة بالجلطات، سواء القلبية أو الدماغية، نتيجة خلل مفاجئ في لزوجة الدم أو إجهاد عضلة القلب.

سلوكيات تصيب بالجلطة
يقول أحمد حمدي، أخصائي التغذية العلاجية، إن نقص الماء يُعد السبب الأول والرئيسي لزيادة لزوجة الدم، ومن الخطأ التركيز على شرب كميات كبيرة من الماء وقت السحور فقط، وهو السلوك الذي يقع فيه كثير من الصائمين، حيث يهملون تناول السوائل من بعد الإفطار وحتى السحور، ويؤدي ذلك إلى الإصابة بالجفاف الشديد، فتضيق الأوعية الدموية وتزداد فرص تخثر الدم، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة.

وأضاف أن البدء بوجبات دسمة تحتوي على دهون مشبعة ومقليات فور الأذان من أكثر السلوكيات التي قد تتسبب في الإصابة بالجلطات، لأن تناول كميات كبيرة من الدهون دفعة واحدة يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، مما يزيد من العبء على القلب ويحفز تكوّن الجلطات داخل الشرايين.

كما أن كسر الصيام بالسجائر أو الإفراط في التدخين و«الشيشة» مباشرة بعد الإفطار يؤدي إلى انقباض فوري في الشرايين بسبب النيكوتين، ومع حالة الجفاف النسبية في الجسم نتيجة الصوم، ترتفع احتمالية حدوث جلطات مفاجئة بسبب نقص الأكسجين الواصل إلى القلب.

ومن أخطر الأمور أيضًا الاستسلام للنوم العميق مباشرة بعد تناول وجبة إفطار ثقيلة ودسمة؛ إذ يتركز الدم في الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، ومع الخمول التام تتباطأ الدورة الدموية في الأطراف، مما قد يزيد من خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة.

كما أن الإفراط في تناول كميات كبيرة من الحلويات التي ترفع مستوى السكر في الدم إلى معدلات مرتفعة يسبب التهابات في جدران الأوعية الدموية، ما يخلق بيئة مثالية لتكوّن الجلطات.

انتشار حالات الجلطات بعد الإفطار
ويشير الدكتور مجدي المنشاوي، استشاري أمراض القلب والقسطرة، إلى أن ما يُلاحظ في غرف الطوارئ خلال الساعات الأولى بعد الإفطار في رمضان قد يفوق أحيانًا ما يتم رصده في أوقات أخرى من العام.

وأوضح أن المشكلة ليست في الصيام كفريضة صحية، بل في الصدمة التي نُحدثها لأجهزة الجسم بسبب العادات الخاطئة، فالجسم يمر بحالة من السكون والتنقية طوال نحو 14 ساعة، ثم يتعرض فجأة لكميات كبيرة من السكريات والدهون المشبعة، تليها مباشرة سحابة كثيفة من دخان السجائر.

وأشار إلى أن هذه التوليفة قد تؤدي إلى ما يُعرف بالتهاب الأوعية الحاد، حيث تزداد لزوجة الدم مع نقص السوائل، وتتقلص الشرايين التاجية تحت تأثير النيكوتين، ما يزيد من احتمالية حدوث جلطة قلبية.

وأكد أن المطلوب ليس حرمان الصائم من الطعام، بل اتباع أسلوب تدريجي وصحي في تناول الغذاء، لأن القلب يحتاج إلى سيولة دموية متوازنة وضغط مستقر.

خطوات بسيطة للسلامة
وأوضح أن كسر الصيام بالماء والتمر، ثم الانتظار قليلًا قبل تناول الوجبة الرئيسية، يساعد الجسم على استعادة توازنه تدريجيًا، كما نصح بتحويل تناول الطعام في رمضان إلى نظام هادئ ومتوازن، مع توزيع السوائل على مدار الفترة ما بين الإفطار والسحور.

وأشار إلى أن العادات الغذائية الخاطئة قد تتحول إلى مخاطر حقيقية على الصحة، إذ يمكن أن تسبب إجهادًا شديدًا للقلب، خاصة عند الجمع بين الوجبات الدسمة والتدخين والخمول.

وللوقاية من هذه المخاطر، نصح بضرورة توزيع شرب الماء بمعدل كوب كل ساعة من الإفطار وحتى السحور، والبدء بالإفطار بتمر ومياه فاترة لتهيئة الجسم، مع ممارسة رياضة المشي الخفيف بعد الإفطار بساعتين لتنشيط الدورة الدموية.

كما شدد على أهمية تجنب الإفراط في تناول الملح والسكريات، لما لذلك من دور في الحفاظ على استقرار ضغط الدم وتقليل احتمالات الإصابة بالجلطات.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية