تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : تكحيل عين الخروف ومنقوع التمر بالبهارات.. أبرز مظاهر الاحتفالات العربية بعيد الأضحى
source icon

سبوت

.

تكحيل عين الخروف ومنقوع التمر بالبهارات.. أبرز مظاهر الاحتفالات العربية بعيد الأضحى

كتب:نهال عوض

‎ عيد الأضحى المبارك.. من المناسبات التي لا يختلف المسلمون حول العالم بشأن إحيائها، وإن اختلفت العادات والتقاليد المرتبطة بها، إلا أنه يجمعها ذبح الأضاحي واجتماع العائلات وتوزيع اللحوم والصدقات على المحتاجين.

وعلى المستوى العربي، استطاعت كل دولة أن تكون لاحتفالاتها نكهة خاصة تعكس طبيعة البيئة التي تعيش فيها كل دولة، ما يعطي مذاقا وطابعا خاصا لعيد الأضحى الذى يشبه حالة فلكلورية تزين شوارع العرب في مناخ شديد الخصوصية.

تكحيل عين الخروف في ليبيا
 وتعتبر عادة تكحيل عين الخروف بالكحل العربي وصبغ رأسه بالحناء قبل ذبحه من أغرب طقوس الليبيين للاحتفال بعيد الأضحى، كما أشارت الشابة الليبية منال أبو حميدة، قبل أن تؤكد أن أسرتها لا تحرص على تلك العادة القديمة المتوارثة جيل بعد الآخر، ومع إشعال النيران والبخور والتهليل بالتكبير يستعدون لذبحه.

111.jpg

ويوجد اعتقاد سائد بأن الكبش الذي يتم التضحية به، سوف يمتطيه الشخص الذي يطلق اسمه عليه، متجها إلى الجنة يوم القيامة، والحديث مازال لـ"منال"، ولهذا فإنهم يختارون أفضل كبش سليم صحي خال من العيوب والأمراض، لأنه يعد هدية الله.

  وتقول منال أبو حميدة، إن أهم الطقوس الليبية في عيد الأضحى هي اجتماع العائلة حول وليمة المشاوي، التي يشرف عليها الرجال، بينما تنصرف النساء لتنظيف أحشاء الخروف لإعداد وجبة الغداء، مشيرة إلى أن المائدة الليبية تتميز في العيد بالأطباق الشهية، ويأتي على رأسها الكبد الملفوف، وهو عبارة عن مكعبات الكبد المشوية المغطاة بطبقة من الشحم، أيضا المبكبكة، وهي طريقة متفردة لطهي المكرونة، وخبز العيد المسمى “غروم يمضرز” عند أهل نفوسة، وهو عبارة عن كرات مفتتة من دقيق القمح أو الذرة تخلط بالسكر وزيت الزيتون، أو العصبان (أمعاء الذبيحة) ، التي تحضّر بحشوها بالخضراوات والأرز ثم تطبخ على البخار أو في المرق

"الشربوت" يميز احتفال السودانيين
وللسودانيين طقوس مميزة في عيد الأضحى،  ويحرص أبناء كل عائلة على التجمع في منزل كبير العائلة، ويرتدي الرجال السودانيون عند ذهابهم إلى صلاة العيد أثواباً بيضاء جديدة، ويضع الكثير منهم العمامة على رؤوسهم، وعند عودتهم بصحبة أطفالهم، يقومون بمعايدة الجيران والأقارب الذين يسكنون في الحي ذاته.

 وتقول السودانية منى عبد الحي: "يبدأ الاحتفال بعيد الأضحى بخروج مئات الرجال والنساء والأطفال في يوم الوقوف على جبل عرفات إلى الشوارع وتتقدمهم الفرق الشعبية برقصاتها وحركاتها المتعارف عليها منذ القدم، وبعد ذلك، يطوف الناس على معظم الشوارع الرئيسية ابتهاجا بقدوم العيد، ويطلق على هذه العادة، زفة العيد".

afp_33dl36t.jpg

  ومن العادات الجميلة، التي يحرص عليها السودانيون، تناول "الشربوت" الشعبي، وهو عبارة عن منقوع التمر يضاف إليه بعض التوابل، ويتم إعداده قبل عدة أيام من العيد، ويساعد في الهضم بحسب ما هو معتقد هناك، ومن أشهر الأطباق المميزة لديهم العصيدة .

 "هبطة العيد" في سلطنة عمان
أما "هبطة العيد"، بحسب بن حثيث السعدي، فهي من أهم التقاليد التي يتمسك بها أبناء الشعب العماني بنزولهم إلى الأسواق الشعبية بأعداد كبيرة لشراء كافة احتياجاتهم استعدادا للعيد وذلك شراء الأضاحي التي يجلبها الباعة إلى السوق قبل الأعياد بأيام قليلة.

daily-140319-g.jpg

وتخصص العديد من البلديات العمانية أماكن عامة لهذه الفعاليات، منها ما هو لبيع المواشي، ومنها مواقع لبيع مستلزمات العيد والوجبات الشعبية، وغيرها من احتياجات الأسر العمانية في أيام العيد.

  ويقول بن حثيث السعدي، إن للعيد في سلطنة عُمان تقاليده المجتمعية وطقوسه المرتكزة على الدين الحنيف، ومظاهره لدينا متعددة، فيتجلى التآلف والالتفاف المجتمعي والتقارب الأسري، وتبقى وجبة “العرسية” هي التي تجمعنا في أول أيام العيد مع تبادل التهاني والتبريكات، وإقامة الاحتفالات الشعبية في كل ولاية من ولايات السلطنة.

باقات الآس في شوارع دمشق
‎ومن عادات عيد الأضحى في العاصمة السورية دمشق، انتشار باعة أغصان شجر الاس كما يروي أمجد المسلماني،  حيث يقبل السوريون على شراء باقات منها لوضعها صبيحة يوم العيد على أضرحة الموتى وهي عادة موروثة منذ القدم، وتعتبر الشاكرية والأرز عروس المائدة السورية في عيد الأضحى، خصوصاً أنّ عيد هذا العام يتزامن مع فصل الصيف، لأنّ تقديم اللبن في هذا الفصل من أكثر العادات شيوعاً، كما يُعد طبق التسقية، أو الفتة السورية من أبرز الأطباق التي لا تغيب عن المائدة في صباح يوم العيد

‎ويذهب الرجال للجبانة "المقابر"، لزيارة الموتى وقراءة الفاتحة لهم، ثم يعودون للمنزل لتناول الإفطار مع الأهل، وعادة ما تجتمع العائلة بدعوة من رب العائلة لقضاء اليوم الأول من العيد في بيت العائلة وتنازل الغذاء الذي يشتهر بها المطبخ السوري بها خلال الأعياد ومنها الكبة السماقية، والكبة اللبنية وغيرها من الأكلات بحسب قول أمجد المسلماني .

دماء الذبيحة لتجنّب الحسد في تونس
 من الطقوس الغريبة في عيد الأضحى عند بعض الأسر التونسية تلقِي الزوجة أولى قطرات الدم من ذبيحة الأضحية، في آنية وتحتفظ بها إلى أن تجف، ومن ثم يبخَّر، حسب معتقداتهن، الأطفال الصغار ببعض منها، لتجنّب الحسد.

 وتعمد بعض النسوة الأخريات إلى غمس أيديهن بالدماء وطلاء جدران البيت، للغرض ذاته، في حين تنثر أخريات "الملح" على دماء الأضحية بغاية إبعاد السوء ومسّ الجنّ والشيطان عمن يمرّ بجواره.
 
  وتشهد مائدة عيد الأضحى مجموعة متنوعة من الأطباق التقليدية التي تُعد خصيصًا لهذه المناسبة: الكسكسي باللحم: ويُعتبر من الأطباق الرئيسية التي تُعد في عيد الأضحى، حيث يُطهى الكسكسي مع الخضروات واللحم المشوي على الفحم، ويُقدم كوجبة رئيسية،  مع المقبلات التي تشمل الزيتون والسلطات، إضافة للحلويات التقليدية مثل "البقلاوة" و"المقروض"، والتي تُعد من أساسيات المائدة.

"جعالة العيد" لأطفال اليمن
ومن تونس إلى اليمن، حيث  أهم ما يميز الشعب اليمني دون غيره في الأعياد هو حرصه على التسامح والمحبة بين الجميع، فلا مكان لخلاف أو مشاحنة، الجميع يصافح بعضهم البعض بحفاوة وسعادة بالغة.

 ويتميز الشعب اليمني بالطيبة والبساطة يكون حريصا على تجمع العائلة في احتفالات الأعياد للمصافحة والشروع في طقوس ذبح الأضحية التي تتضمن أيضا توزيع حلوى العيد "جعالة العيد" على الأطفال حتى تنتهي عملية الذبح، وينطلق الشباب بعد ذبح الأضاحي إلى الساحات والأسواق احتفاء بعيد الأضحى، و تحرص الفرق الشعبية على أداء الرقص بالخناجر، وتظل رقصة "الدراج" أكثر ما يميز رقصات العيد.

  وفي الختام.. يُعد عيد الأضحى فرصة رائعة للاجتماع مع العائلة والأصدقاء، وتناول أشهى الأطباق العربية المُعدة من لحم الأضحية، وتُشكل هذه الأطباق جزءًا مهما من ثقافتنا العربية وتقاليدنا، وتُضفي على هذه المناسبة المباركة أجواء الاحتفال والبهجة.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية