تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : "ترند الكركم" يؤذي الأطفال.. أفكار أخرى للاستفادة منه
source icon

سبوت

.

"ترند الكركم" يؤذي الأطفال.. أفكار أخرى للاستفادة منه

كتب:إيمان طعيمة 

تزايدت مؤخرًا ترندات التجارب المنزلية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتزايد معها انجذاب الأطفال إلى تنفيذ بعض هذه التجارب دون إدراك للمخاطر المحتملة، من بين هذه الترندات، ظهر ترند يعتمد على استخدام خليط من الكركم والملح في الماء، بهدف خلق تفاعل بصري جذاب يعزز من انتشار اللون وسط السائل ويزيد من سطوعه، لكن رغم مظهره البريء والممتع، إلا أن هذا الترند قد يحمل في طياته مخاطر صحية كبيرة، خاصة عند تنفيذه من قبل الأطفال دون إشراف مباشر.

خطر الاختناق
ترى المهندسة رقيه حسن، اختصاصية علوم وتكنولوجيا الأغذية، أن هذا الترند الذي يعتمد على خلط الكركم بالملح ثم إضافته للماء ليساهم في تسريع انتشار حبيبات الكركم داخل السائل، مما يعطي تأثيرًا ضوئيًا مميزًا يجذب الأطفال، ولكنها تشدد على ضرورة توخي الحذر الشديد عند تنفيذ هذا الترند، وعدم السماح للأطفال بالقيام به بمفردهم، لما يحمله من مخاطر صحية جسيمة.

تحذر رقية من أن استنشاق بودرة الكركم قد يؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي بشكل كبير، وقد يصل الأمر إلى خطر حدوث اختناق شديد لدى الأطفال، كما تنبه إلى احتمال أن يُعجب الطفل بلون الماء الممزوج بالكركم، مما يدفعه إلى تذوقه أو شربه، وهو ما يعرضه لمشكلات صحية في الجهاز الهضمي مثل القيء، الغثيان، آلام البطن، الصداع، وجفاف الفم، وتضيف أن وجود الملح الذائب في الماء يفاقم من الأعراض المعوية التي قد يصاب بها الطفل في حال شربه لهذا الخليط.

أفكار مفيدة
ومن جانب آخر، ترى المهندسة رقية أن هذا الخليط يمكن أن يتحول من مجرد تجربة خطرة إلى عنصر مفيد داخل المنزل، وتحديدًا في المطبخ أو حتى في روتين العناية بالبشرة، شرط أن يتم التعامل معه بطريقة صحية وآمنة. 

وتقترح التأكد أولاً من نظافة الوعاء المستخدم لتنفيذ الترند، ثم صب خليط الماء بالكركم في قوالب الثلج لتجميده، ويمكن استخدام هذه المكعبات في تتبيل اللحوم أو الدجاج، أو في إعداد بعض الأطعمة مثل الأرز البسمتي والكبسة السعودية.

وأشارت أيضًا إلى إمكان الاستفادة من هذا الخليط في أغراض تجميلية، مثل استخدامه كمقشر طبيعي، وذلك من خلال إضافة النشا إلى ماء الكركم واستخدامه لإزالة الجلد الميت من البشرة، باعتباره مكونًا طبيعيًا له خصائص مضادة للالتهابات وملطفة للبشرة.

فوائد بالجملة 
ومن جانبه، يقول الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن الكركم يحتوي على مادة فعالة تُعرف باسم الكركمين، وهي المركب الأساسي المسئول عن معظم فوائده الصحية، يتميز الكركمين بخصائص قوية مضادة للالتهاب، وهو ما يجعله مفيدًا في علاج التهابات المفاصل، النقرس، وخشونة الركبة، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الكركمين يمكن أن يقلل من الألم والتورم بشكل طبيعي وآمن، دون الآثار الجانبية التي قد تترتب على المسكنات الكيميائية.

إلى جانب ذلك، يعمل الكركم على مساعدة الجسم في طرد السموم، وتجديد الخلايا، وحمايتها من التلف، بفضل محتواه العالي من مضادات الأكسدة. كما أظهرت أبحاث أخرى دوره في تحسين وظائف الدماغ، حيث يساهم في تعزيز الذاكرة والتركيز، والوقاية من الأمراض التنكسية مثل الزهايمر، ما يجعله مفيدًا لكبار السن والطلاب على حد سواء.

ولا يتوقف تأثير الكركم عند الجهاز العصبي، بل يمتد ليشمل القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد في تقليل الكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، ويعمل على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم، مما يقلل من خطر الجلطات الدماغية والنوبات القلبية.

في الجانب الوقائي، يُعتبر الكركم من المواد الطبيعية التي تمتلك خصائص مضادة للأورام، حيث تشير أبحاث متعددة إلى دوره في إبطاء نمو الخلايا السرطانية ومنع انتشارها، كما له تأثير إيجابي على الحالة النفسية والمزاجية، حيث يمكن أن يساعد في مقاومة الاكتئاب وتحسين جودة النوم بفضل تأثيره على بعض الناقلات العصبية.

ومن المثير أن بعض الدراسات ربطت بين استهلاك الكركم بانتظام وبين زيادة متوسط العمر المتوقع، نظرًا لدوره في الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر مثل السكري، أمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

لكن للاستفادة القصوى من الكركم، ينصح د. عماد بعدم تناوله بمفرده في الماء فقط، لأن امتصاص الكركمين في الجسم ضعيف، ولتحسين الامتصاص، يُفضل تناوله مع مادة دهنية طبيعية مثل زيت الزيتون أو جوز الهند، بالإضافة إلى رشة فلفل أسود، الذي يحتوي على مركب الـ "بيبرين" الذي يزيد من امتصاص الكركمين بشكل كبير.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية