تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : تداعيات حرب إيران.. 7 خطوات لتفادي أزمة التضخم وتقليل الخسائر
source icon

سبوت

.

تداعيات حرب إيران.. 7 خطوات لتفادي أزمة التضخم وتقليل الخسائر

كتب:محمود جودة 

مع تصاعد تداعيات الحرب على إيران، تتزايد المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، وتكاليف الشحن، وهي عوامل سرعان ما تنعكس على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومنها مصر، في صورة زيادات متلاحقة في أسعار السلع الأساسية.

صدمة الأسعار العالمية
أوضح الدكتور محمد إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أن التضخم في ظل الأزمات الجيوسياسية، يتخذ طابعًا مركبًا، حيث يؤدي ارتفاع سعر برميل النفط بنسب قد تتراوح بين 10 - 25% خلال فترات التوتر الحاد، إلى زيادة مباشرة في تكلفة النقل والطاقة ومدخلات الإنتاج، وباعتبار مصر مستوردة لجزء من احتياجاتها من الطاقة والقمح، وتتأثر بزيادة فاتورة الواردات، ما يفرض ضغوطًا على سعر الصرف، ويترجم في النهاية إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأشار إلى أن معدلات التضخم في مصر، شهدت خلال السنوات الأخيرة مستويات مرتفعة، وصلت في بعض الفترات إلى أكثر من 30%، بما يعكس مدى تأثر الاقتصاد المحلي بالصدمات الخارجية.

أشكال التضخم 
ولفت إلى أن التضخم الحالي يظهر في عدة صور، أبرزها:
1- التضخم المستورد نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.
2- التضخم الناجم عن زيادة تكاليف الإنتاج.
3- التضخم التوقعي، الذي يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار، تحسبا لموجات صعود جديدة.

وتتجلى آثار هذه الموجة في ارتفاع أسعار الغذاء، وزيادة تكلفة الخدمات، وتآكل القوة الشرائية، خاصة لدى أصحاب الدخول الثابتة، وهو ما يوسع الفجوة الاجتماعية، إذا لم تتخذ إجراءات احترازية متوازنة وسريعة.

كما أن استمرار الحرب لفترة ممتدة، قد يدفع البنوك المركزية عالميًا إلى تشديد السياسات النقدية، بما يرفع تكلفة الاقتراض ويؤثر على معدلات الاستثمار والنمو.

روشتة العبور الآمن
أمام هذه التحديات، يبرز دور الإدارة الواعية للموارد على مستوى الأسرة، وفي هذا السياق، شدد الدكتور صلاح هشام، خبير الحماية الاجتماعية وإدارة الموارد، على أن مواجهة التضخم لا تقتصر على السياسات الحكومية فقط، بل تبدأ من داخل البيت المصري، عبر خطة عملية تقلل أثر الصدمة الاقتصادية، وأوضح أهم 7 خطوات لمواجهة التضخم وتقليل أثره، وهي:
1- إعادة ترتيب الأولويات، حيث التركيز على الاحتياجات الأساسية من الغذاء، والعلاج، والتعليم، مع تأجيل النفقات غير الضرورية.
2- تخصيص مدخرات طوارئ، من خلال تخصيص نسبة بسيطة وثابتة من الدخل، لمواجهة أي ارتفاع مفاجئ في الأسعار.
3- ترشيد الاستهلاك، ووضع خطة شهرية للشراء، وتقليل الهدر، وتجنب التخزين المبالغ فيه بدافع القلق.
4- تنويع مصادر الدخل، من خلال استثمار المهارات في أعمال إضافية، أو حرة لتعويض تراجع القوة الشرائية.
5- الاستفادة من برامج الدعم، عبر التسجيل في منظومات الحماية الاجتماعية المتاحة لتخفيف العبء المالي.
6- تعزيز الوعي المالي داخل الأسرة، من خلال تعليم أفرادها مبادئ التخطيط والادخار، لتكوين ثقافة اقتصادية مستدامة.
7- التوازن بين الادخار والإنفاق، للحفاظ على سيولة مالية كافية، دون تجميد كامل الموارد، لضمان مرونة التعامل مع المتغيرات.

وأكد د. صلاح، أن التضخم ظاهرة اقتصادية دورية، وأن الأزمات تمر في دورات متعاقبة، غير أن الفارق الحقيقي يكمن في درجة التكيف والوعي، فكلما ارتفع مستوى الثقافة المالية، وازداد التماسك المجتمعي، تراجعت حدة الصدمات، وانخفضت انعكاساتها على السوق المحلي، ومن هنا فإن الوعي الاقتصادي "فرديا ومؤسسيا"، هو خط الدفاع الأول لعبور أي موجة تضخم محتملة، بأقل خسائر ممكنة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية