تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : بين العطس والصداع.. كيف تفرق بين حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية؟
source icon

سبوت

.

بين العطس والصداع.. كيف تفرق بين حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية؟

كتب:إيمان طعيمة

مشكلات الأنف والجيوب الأنفية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي خاصة في فترة تقلبات الفصول، ويخلط الكثير من الناس بين حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية، نظرًا لتشابه الأعراض بينهما مثل الزكام وسيلان الأنف والعطس، إلا أن الفرق بين الحالتين كبير من حيث الأسباب، وطبيعة المرض، والعلاج، وحتى المضاعفات التي قد تنتج عنهما.

يوضح الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن حساسية الأنف تحدث نتيجة رد فعل مناعي تحسسي تجاه أحد المسببات التي قد تكون موجودة في البيئة المحيطة بالفرد أو مرتبطة بمواسم معينة من العام فقد تكون المسببات دائمة مثل الأتربة والغبار وعثة الفراش، أو شعر الحيوانات الأليفة كالقطة أو الكلب، أو بسبب التعرض للتكيفات التي تعمل على تحريك جزيئات الغبار في الهواء، كما يمكن أن تكون المسببات موسمية مثل حبوب اللقاح التي تنتشر في الهواء مع تغير الفصول، وخاصة في فصلي الربيع والخريف، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض التحسسية لدى الأشخاص المصابين.

وفي بعض الحالات، قد تكون حساسية الأنف ناتجة عن تناول أطعمة معينة تسبب تهيج الجهاز المناعي، فيحدث رد فعل على هيئة عطس متكرر أو سيلان بالأنف.

أعراض حساسية الأنف 
وتظهر أعراض حساسية الأنف في صورة سيلان مائي من الأنف، حكة أنفية مزعجة، زكام، عطس متكرر، دموع في العينين، وقد يصاحبها أحيانًا صداع خفيف نتيجة احتقان الجيوب الأنفية، وتتميز إفرازات الأنف في هذه الحالة بأنها شفافة ومائية، مما يميزها عن إفرازات الالتهاب البكتيري التي تكون سميكة وملونة.

ويحتاج علاج حساسية الأنف إلى مضادات الهيستامين التي تقلل من رد الفعل التحسسي، بالإضافة إلى بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيزون الموضعي لتقليل الالتهاب، كما ينصح المرضى بتجنب المسببات التي تؤدي إلى ظهور الأعراض قدر الإمكان، والمحافظة على نظافة البيئة المحيطة، والابتعاد عن التدخين والعطور القوية التي قد تهيج الأغشية المخاطية.

التهاب الجيوب الأنفية
أما التهاب الجيوب الأنفية فهو من الحالات المرضية التي تحدث نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية تصيب الأغشية المخاطية المبطنة للأنف والجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى تورمها والتهابها، وفي بعض الحالات، يتحول الالتهاب إلى مزمن عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة أو تتكرر دون علاج كافي.

الأعراض والعلاج
وتتسم أعراض التهاب الجيوب الأنفية بأنها أشد من أعراض حساسية الأنف، حيث يعاني المريض من صداع شديد يتركز عادة حول العينين أو عظام الوجه، مع شعور واضح بالضغط أو الامتلاء في الرأس، وانسداد مستمر في الأنف، وصعوبة في التنفس نتيجة احتباس الإفرازات داخل الجيوب، وتكون هذه الإفرازات سميكة ولونها أصفر أو مائل إلى الأخضر، بخلاف إفرازات الحساسية التي تكون شفافة، كما قد يشعر المريض بألم حول العين أو في عظام الخد أو الفك العلوي، إلى جانب ضعف في حاسة الشم، وأحيانًا ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.

ويؤكد د. الحداد أن علاج التهاب الجيوب الأنفية يختلف عن علاج حساسية الأنف، إذ يحتاج المريض إلى تناول مضادات حيوية ومضادات التهاب للقضاء على العدوى، بالإضافة إلى استخدام غسول الأنف الملحي بانتظام للمساعدة في تنظيف الممرات الأنفية وتسهيل خروج الإفرازات، وفي الحالات المزمنة، قد يحتاج المريض إلى علاج طويل المدى لتقليل الالتهاب ومنع تكرار العدوى.

متى تكون الجراحة ضرورية؟
ومن جانبه يقول الدكتور أحمد بشير، أستاذ أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم بجامعة الأزهر، إنه يمكن اللجوء إلى الجراحة، لكنه لا يتم إلا بعد فشل جميع العلاجات الدوائية والتحفظية، أي عندما لا تتحسن حالة المريض رغم استخدام كل الوسائل الطبية المتاحة من أدوية وغسول وأنواع مختلفة من البخاخات.

وتكون الجراحة ضرورية في حالات الالتهاب المزمن المستمر الذي يستمر لأكثر من اثني عشر أسبوعًا دون استجابة كافية للأدوية مثل بخاخات الكورتيزون والمضادات الحيوية والغسول الملحي، كما تكون ضرورية أيضًا في حالة وجود انسداد هيكلي أو تشريحي في الأنف يمنع تصريف الإفرازات، مثل الزوائد الأنفية (السلائل الأنفية)، وهي نمو حميد داخل بطانة الأنف والجيوب الأنفية يسبب انسدادًا شديدًا في مجرى الهواء، أو في حالة الانحراف الشديد في الحاجز الأنفي الذي يؤدي إلى انسداد دائم وصعوبة في التنفس.

وفي بعض الحالات الأخرى، قد تكون الجراحة ضرورية لعلاج الخراجات أو الأكياس المخاطية (Mucoceles)، وهي تجمعات للمخاط داخل الجيوب الأنفية تؤدي إلى ضغط على العظام المحيطة وقد تسبب تآكلها مع الوقت، كذلك في حالات الالتهابات الفطرية للجيوب الأنفية، خاصة النوع الغزوي منها، إذ تحتاج هذه الحالات إلى إزالة جراحية دقيقة للأنسجة المصابة لتجنب انتشار العدوى.

ويضيف بشير أن الهدف من الجراحة هو توسيع فتحات الجيوب الأنفية المسدودة لتمكين تصريف المخاط واستعادة التهوية الطبيعية للأنف، مما يقلل من احتمالية تكرار الالتهابات ويحسن من جودة التنفس وحالة المريض الصحية بشكل عام.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية