تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : بين البلدي والمستورد.. علامات تكشف غش اللحوم في الأسواق
source icon

سبوت

.

بين البلدي والمستورد.. علامات تكشف غش اللحوم في الأسواق

كتب:سماح موسى

عند شراء اللحوم يقع الكثير منا في مصيدة غش بعض الجزارين؛ فمنهم من يبيع اللحوم المستوردة على أنها بلدية، وآخر يبيع لحوماً مستوردة منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، فكيف يميز المستهلك بين اللحوم البلدي والمستوردة؟ وهل توجد معايير لاختيار اللحوم سواء كانت بلدية أو مستوردة؟ وأيهما أفضل؟ هذه التساؤلات يجيب عنها خبراء التغذية والطب البيطري في التقرير التالي.

القيمة الغذائية
في البداية يقول الدكتور إيهاب علي فؤاد، الباحث بقسم الأمراض المشتركة بمعهد البحوث البيطرية بالمركز القومي للبحوث؛ إن اللحوم والدواجن ومنتجاتها تعد من أهم مصادر البروتين الحيواني في غذائنا اليومي، حيث تمد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية المطلوبة لبناء الكتلة العضلية لجسم الإنسان، علاوة على احتوائها على نسبة عالية من الحديد والزنك والفيتامينات المختلفة التي تلعب دورًا مهمًا في العمليات الحيوية داخل الجسم.

وتتميز اللحوم البلدي بأنها غالبًا طازجة «مذبوحة حديثًا»، ولها مذاق أقوى وقوام متماسك، كما أنها تخضع لرقابة بيطرية محلية حيث يتم ذبح الحيوانات في المجازر المصرية، لكن من عيوبها ارتفاع أسعارها.

الكشف البيطري
وتمر عملية الفحص بعدة مراحل، تبدأ بالكشف قبل الذبح، حيث يتم فحص الحيوان حيًا للتأكد من خلوه من الأمراض الظاهرة مثل الحمى والهزال الشديد والإسهال والجروح، والتأكد من سلامة الحركة والتنفس، وعدم وجود أعراض لأمراض معدية مثل الحمى القلاعية أو السل، وفي حال الاشتباه في مرض معدٍ يتم عزل الحيوان ومنع ذبحه لحين التأكد.

أما بعد الذبح فيشمل الكشف فحص الرأس والعقد الليمفاوية، وفحص الكبد والرئتين والقلب والطحال، بالإضافة إلى شق بعض الأعضاء للكشف عن الديدان أو الخراجات، والتأكد من خلو اللحوم من التغيرات المرضية مثل الدرن «السل» والحويصلات المائية واليرقان أو النزيف المرضي.

الأختام
كما توضع الأختام البيطرية على الذبائح بعد إجازتها، ليوضح صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، ويختلف لون الختم وشكله حسب نوع الحيوان وعمره، وغالبًا ما يكون اللون الأحمر هو المستخدم في اللحوم المصرية البلدي، ويستخدم حبر غذائي معتمد يدل على أن الذبيحة صالحة للاستهلاك.

وعن شكل الختم ومحتوياته، فيوضح أن الختم الرسمي يحتوي عادة على اسم المجزر، ورقم الكود الخاص به، ونوع اللحم، والمحافظة، واليوم، وأحيانًا تاريخ الذبح. ويكون الختم دائريًا أو بيضاوي الشكل، ويوضع على أكثر من جزء في الذبيحة لمنع التلاعب. وفي حالة الحيوانات الصغيرة من عمر سنة إلى أربع سنوات يكون الختم معينًا أو مربعًا، بينما يكون مختلفًا للحيوانات الأكبر سنًا.

وتعد هذه الأختام ضمانًا مهمًا على أن الذبح تم داخل المجزر الحكومي المعتمد، بما يضمن إجراء الكشف البيطري، ويمنع تداول لحوم مذبوحة خارج الإطار القانوني، ويحمي المستهلك من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، لذلك يجب تجنب شراء لحوم غير مختومة، والتأكد من وضوح الختم وعدم كونه مطموسًا، ويفضل الشراء من منافذ موثوقة أو محال مرخصة.

اللحوم المستوردة
وعن اللحوم المستوردة، يوضح د. إيهاب أن مصر تستورد اللحوم المذبوحة المجمدة من عدة دول مثل البرازيل والهند والسودان وأحيانًا أستراليا، وتتميز هذه اللحوم بانخفاض سعرها في كثير من الأحيان وتوافرها بكميات كبيرة على مدار العام.

ورغم أن لها نفس القيمة الغذائية الأساسية للحوم البلدي، فإنها غالبًا ما تكون مجمدة، وهو ما قد يؤثر على الطراوة ويجعل الطعم مختلفًا عن البلدي، كما تعتمد جودتها بدرجة كبيرة على شروط النقل والتخزين.

أيهما أفضل؟
ويؤكد د. إيهاب أنه لا يمكن القول إن اللحوم البلدي أفضل دائمًا وأن المستوردة أقل جودة بشكل مطلق، إذ يعتمد الاختيار على الميزانية ومدى الثقة في مصدر الشراء وتفضيل الطعم وطريقة الحفظ والنقل، والأهم هو الشراء من مصدر موثوق والحرص على التخزين والطهي الجيد لضمان السلامة الغذائية.

الفرق واضح
ومن جانبها توضح الدكتورة إيناس صبري، أستاذ مساعد بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بالمركز القومي للبحوث، أن هناك علامات تساعد على التفرقة بين اللحوم البلدي والمستوردة، فكمية كبيرة من الدم تظهر عند فك الكبدة واللحوم المستوردة، كما يسهل تفتيت الكبدة المجمدة عند الضغط عليها باليد ولا يعود نسيجها إلى شكله مرة أخرى.

كما يصعب نزع الغشاء المحيط بالكبدة البلدي، بينما يسهل نزعه في الكبدة المجمدة، وعند وضع الكبدة المجمدة تحت ماء جارٍ يتغير لونها ليصبح باهتًا جدًا وينزل سائل الدم بسهولة، بينما تحتفظ الكبدة البلدي بلونها دون نزول دماء منها بغزارة.

وتتميز اللحوم البلدي باللون الأحمر الفاتح، ويكون لون الدهون أبيض مائلًا للاصفرار، بينما تميل اللحوم المستوردة إلى اللون الداكن المائل للبني نتيجة طول فترة التخزين.

أما من حيث الأنسجة، فتكون أنسجة اللحوم البلدي قوية ومتماسكة والدهون موزعة بشكل طبيعي، بينما تتفتت أنسجة اللحوم المستوردة بسهولة بعد تسييحها، وعند غرز الإصبع فيها تتفتت بسرعة.

وتضيف د. إيناس أن توزيع الدهون في اللحوم البلدي يكون متداخلًا بوضوح بين اللحم والدهن، وإذا وجد دهن خارجي يكون أبيض مائلًا للاصفرار، بينما يكون الدهن أقل في اللحوم المستوردة نتيجة فصل الدهن عن اللحم للحفاظ على تماسكه لفترة أطول.

كما تستغرق اللحوم المستوردة وقتًا أطول في الطهي مقارنة باللحوم البلدي، وقد يصل ذلك أحيانًا إلى ساعتين، وغالبًا ما تكون رائحة اللحوم المجمدة مائلة للعطن نتيجة تأكسد الدهون بسبب التخزين لفترات طويلة في درجات حرارة منخفضة.

وخلال الطهي قد تتفتت اللحوم المستوردة وتطفو بعض أجزائها على السطح، كما تصبح غير متماسكة بحيث تنقسم القطعة الواحدة إلى أكثر من جزء نتيجة التجميد، بينما تحتفظ اللحوم البلدي بتماسكها، وبعد الطهي قد يلاحظ تعكر لون الحساء وظهور شوائب داكنة اللون.

القيمة الغذائية
وعن القيمة الغذائية، توضح د. إيناس أن اللحوم البلدي الطازجة تحتوي على بروتين عالي الجودة يتراوح بين 20 - 25 جرامًا لكل 100 جرام، بالإضافة إلى الحديد سهل الامتصاص وفيتامينات B12 وB6 والزنك، كما تكون أقل في الدهون المشبعة إذا كانت الحيوانات تتغذى على العلف الطبيعي، لكنها تحتاج إلى حفظ جيد لتجنب التلوث.

أما اللحوم المستوردة فتكون غالبًا مجمدة، ورغم أن التجميد لا يقلل كثيرًا من الفيتامينات والمعادن، فإنه قد يؤدي إلى فقد بسيط لبعض الفيتامينات خاصة فيتامينات B مع طول مدة التخزين، كما قد تكون نسبة الدهون أعلى أحيانًا حسب نوع القطع والدولة المصدرة.

وتتميز اللحوم المستوردة بانخفاض السعر وطول مدة الصلاحية التي قد تتراوح بين 6 -12 شهرًا عند حفظها مجمدة في درجة حرارة تصل إلى 18 درجة مئوية تحت الصفر.

عيوب محتملة
ومن العيوب المحتملة للحوم المجمدة فقد جزء من العصارة بعد الذوبان، كما أن إعادة التجميد بعد الذوبان تقلل من جودتها وقد تزيد من خطر التلوث الميكروبي.

ولضمان صلاحية اللحوم المستوردة يجب التأكد من تاريخ الصلاحية وتاريخ الانتهاء المسجل على العبوة، والتأكد من وجود ختم البلد المصدر ورقم التشغيلة، وأن تكون شروط الحفظ عند درجة حرارة لا تقل عن 18 درجة مئوية تحت الصفر لمدة تصل إلى 12 شهرًا، كما يجب تجنب شراء اللحوم التي لا تحمل بيانات واضحة، ويفضل استهلاكها خلال 24 - 48 ساعة فقط بعد الذوبان.

علامات تؤكد فساد اللحوم
وتؤكد د. إيناس أن هناك علامات تدل على فساد اللحوم أو غشها، من بينها الرائحة الحامضة أو النفاذة، واللون الرمادي الداكن أو الأخضر، ووجود بلورات ثلج كثيرة داخل الكيس وهو دليل على إعادة التجميد، إضافة إلى فقدان تماسك النسيج وتحوله إلى قوام مهترئ بعد الذوبان، ومن طرق الغش الشائعة إعادة تجميد اللحم المذاب، أو خلط اللحم القديم بالجديد، أو إضافة الماء لزيادة الوزن.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية