تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أعادت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على إجراء طبي غير مألوف، يعتمد على زرع سن داخل العين لاستعادة البصر بعد سنوات من العمى، وبين من اعتبره إنجازًا طبيًا استثنائيًا، هناك من رآه ضربًا من المبالغة أو الخيال، وتصاعد التساؤل؛ هل ما يتم تداوله حقيقي من الناحية الطبية، أم مجرد تهويل رقمي؟
حالة معروفة علمياً
في هذا السياق، تؤكد الدكتورة رانية العيسوي، أستاذ طب وجراحة العيون بقصر العيني، أن هذه الجراحة موجودة بالفعل على المستوى العلمي، لكنها تُجرى في نطاق شديد الضيق، وتُعد حلًا أخيرًا في حالات أمراض القرنية المستعصية التي تفشل معها زراعة القرنية التقليدية.
وتوضح أن نتائجها محدودة، ولا يمكن تطبيقها مطلقًا في حال تلف الشبكية أو العصب البصري، مشددة على أن سلامة العصب البصري شرط أساسي لنجاح أي محاولة لاستعادة الإبصار.
تبسيط الفكرة علميًا
من جانبها، تشرح الدكتورة ولاء دراز، أخصائي طب وجراحة العيون، الفكرة من منظور علمي مبسط، مشيرة إلى أن العين تشبه في عملها كاميرا معقدة، تعتمد على انكسار الضوء عبر عدة عدسات لنقل الصورة إلى العصب البصري.
وتضيف أن أي خلل في هذا المسار يمكن تجاوزه نظريًا، طالما ظل العصب البصري سليمًا، سواء باستخدام القرنية الطبيعية أو تركيبات صناعية تساعد على تمرير الضوء.
كيف تتم الجراحة؟
وتوضح د. ولاء أن التقنية المتداولة تعتمد على أخذ سن أو ناب من المريض نفسه، ثم زرعه مؤقتًا داخل الخد لفترة، حتى يكتسب تغذية دموية كافية.
بعد ذلك، يُعاد تشكيل السن بنحت تجويف داخلي تُثبت بداخله عدسة بلاستيكية صغيرة، قبل زراعته مرة أخرى داخل العين بدلًا من القرنية التالفة، ليعمل كدعامة حيوية تسمح بمرور الضوء إلى داخل العين.
رؤية بحدود
ورغم غرابة الفكرة، تؤكد د. ولاء أن الرؤية الناتجة عن هذه الجراحة محدودة للغاية ولا تقترب من الإبصار الطبيعي، إذ قد تقتصر على تمييز الضوء والظلال وبعض الأشكال، بما يساعد المريض فقط على الحركة والاعتماد الجزئي على نفسه.
كما تشير إلى أن العملية شديدة التعقيد، وقد لا تستمر نتائجها لفترات طويلة، وتتطلب متابعة دقيقة وتدخلات لاحقة لضبط السوائل أو الصمامات داخل العين.
وتحذر د. ولاء من أن هذا النوع من التدخلات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها ارتفاع ضغط العين نتيجة التأثير على الزاوية المسئولة عن تصريف السوائل، وهو ما يجعل هذه الجراحة نادرة الاستخدام، ولا تُجرى إلا في حالات استثنائية للغاية، وتحت إشراف فرق طبية متخصصة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية