تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : بعد رمضان والعيد.. خطوات علمية لاستعادة الوزن المثالي
source icon

سبوت

.

بعد رمضان والعيد.. خطوات علمية لاستعادة الوزن المثالي

كتب:سماح موسى

بعد فترة دامت شهرًا من تبادل العزومات العائلية، مع تنوّع موائد الإفطار، حيث الأكلات الدسمة والحلويات المرتبطة بشهر رمضان الكريم، مثل البسبوسة والقطايف والكنافة على اختلاف أشكالها وطرق إعدادها، إلى جانب العصائر الجاهزة المُحلّاة بالسكر، تبدأ بعدها أيام العيد، وما أدراك ما حلوى العيد، مثل الكعك والبسكويت والبيتي فور والغريبة، والشيكولاتة على اختلاف أشكالها وأنواعها وألوانها، فضلًا عن تناول الأكلات الدسمة، إلى جانب الأسماك المملحة (الفسيخ والرنجة وغيرها).

كل هذه الأطعمة تتسبب في زيادة مفرطة في الوزن، والإصابة بالعديد من الأمراض، التي تبدأ باضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تنتهي بأمراض السمنة والقلب، فضلًا عن المعاناة التي تصيب الشخص إذا لم يتحرَّ الاعتدال في تناول مثل هذه الأطعمة.

وحول المخاطر الصحية التي تسببها تلك الأطعمة، والأنظمة الغذائية التي يمكن اتباعها، إليك نصائح خبراء التغذية لاستعادة الوزن المثالي بعد شهر رمضان والعيد.

زيادة مؤقتة
في البداية، تقول الدكتورة رانيا أحمد بسيوني، باحث بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، بعد انتهاء شهر رمضان واحتفالات العيد، يلاحظ الكثيرون زيادة في الوزن نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة عالية السعرات والمقليات والحلويات، لكن الخبر الجيد أن هذه الزيادة غالبًا ما تكون مؤقتة، ويمكن التعامل معها بسهولة إذا تم اتباع أسلوب علمي متوازن بعيدًا عن الأنظمة القاسية.

ومن الناحية العلمية، تحدث زيادة الوزن عندما تتجاوز السعرات الحرارية المتناولة احتياجات الجسم، وخلال رمضان والعيد، تتجمع عدة عوامل تؤدي لذلك، منها تناول كميات كبيرة من السكريات (الكنافة، القطايف، الكعك، البسكويت)، والأطعمة الغنية بالدهون والمقليات، والإفراط في الأكل خلال فترات قصيرة، إلى جانب انخفاض النشاط البدني، وعدم شرب كمية كافية من الماء، واضطراب مواعيد الوجبات، وهو ما يؤدي إلى تخزين الفائض من الطاقة في صورة دهون.

كيف نتخلص من الوزن الزائد؟
تتابع د. رانيا؛ للتخلص من الوزن الزائد، لا بد من العودة إلى مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، مما يساعد على تحسين الحرق وتقليل الشهية، كما يجب تنظيم الوجبات اليومية، والاهتمام بتناول ثلاث وجبات رئيسية، ووجبتين خفيفتين مثل المكسرات أو الفاكهة، مما يقلل من الإحساس بالجوع.

وأوضحت أن الهدف ليس الامتناع عن الطعام، بل التحكم في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الفارغة التي بلا قيمة غذائية، مثل السكريات والدهون المشبعة والمقليات والمقرمشات والتسالي، مع زيادة النشاط البدني، مثل المشي لمدة نصف ساعة يوميًا، لفقد الدهون المخزنة.

كما شددت على ضرورة شرب الماء بانتظام، بما لا يقل عن لترين يوميًا مقسمين على مدار اليوم، لما له من دور في تحسين الهضم وتقليل الإحساس بالجوع ودعم عملية حرق الدهون.

ومن الأنظمة الغذائية المناسبة بعد رمضان، النظام الغذائي المتوازن، بحيث يكون 50% من الطعام خضروات وفاكهة، و25% بروتين، مع إضافة دهون صحية مثل زيت الزيتون أو زيت الكتان بدلًا من الدهون المشبعة مثل السمن الصناعي، مع مراعاة عدم اتباع نظام غذائي قاسٍ أو سريع، وعدم الاعتماد على نوع واحد من الغذاء، بل تناول جميع العناصر الغذائية لتجنب سوء التغذية.

وأكدت أن فقدان الوزن لا يحتاج إلى حرمان، بل إلى وعي واختيار غذائي مناسب، مع نشاط بدني منتظم، وهو الطريق الأكثر أمانًا وفعالية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

الاعتدال 
يتفق الدكتور السيد محمود حماد، استشاري التغذية وعلوم الأغذية بالمعهد القومي للتغذية، مع الرأي السابق، ويضيف: لا بد من التأكيد قبل كل شيء أن لكل فرد احتياجاته الغذائية الخاصة، التي تختلف حسب حالته الصحية وعمره ووزنه وطوله ومجهوده اليومي، مع الحفاظ على التنوع والتوازن في مكونات الوجبة الغذائية، بحيث تشتمل على المجموعات الرئيسية للغذاء من نشويات ولحوم وألبان وفواكه وخضروات ودهون بالنسب الصحيحة، سواء قبل أو أثناء أو بعد شهر رمضان.

وأشار إلى أن التغذية السليمة هي حجر الزاوية في حياة الإنسان، وهي الأساس للوصول إلى صحة مثالية، لافتًا إلى أن الاعتدال في تناول الأطعمة يقي من السمنة، التي تُعد بوابة للعديد من أمراض العصر، مثل السكري، ومتلازمة مقاومة الإنسولين، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، واختلال دهون الدم.

وأوضح أن بعض الدراسات تشير إلى انتشار السمنة بشكل كبير، خاصة بين النساء، مع زيادة السمنة المركزية (منطقة البطن)، نتيجة نمط الحياة غير الصحي، مثل قلة النشاط البدني، وعدم الانتظام في ممارسة الرياضة، وكثرة الجلوس أمام شاشات التلفزيون والكمبيوتر، إضافة إلى الاعتماد على الأطعمة الدسمة والنشويات والحلويات، خاصة خلال شهر رمضان.

كما لفت إلى أن التحول المفاجئ من الصيام إلى الإفطار الكامل بكميات كبيرة خلال العيد قد يسبب اضطرابات صحية، مثل عسر الهضم والتلبك المعوي والإسهال والإمساك، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.

كيف يمكننا تجنب السمنة؟
يتابع د. السيد، لتجنب السمنة، يكمن الحل في الاعتدال، مصداقًا لقوله تعالى: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، لذا يجب الاعتدال في كميات الطعام، واختيار الأغذية قليلة السعرات، وتقليل استهلاك الحلويات، والاعتماد على الفواكه الطازجة، مع شرب كميات كافية من الماء تتراوح بين 8 - 12 كوبًا يوميًا، وممارسة الرياضة بانتظام، وأبسطها المشي وبعض التمارين المنزلية.

وأكد ضرورة متابعة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الاحتياجات الغذائية لكل فرد، مع التحذير من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية القاسية أو السريعة، لما لها من أضرار على الصحة.

نصائح التغذية السليمة 
ينصح د. السيد بالتدرج في الإفطار، وعدم تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، ويمكن البدء بوجبة خفيفة مثل التمر واللبن أو الخبز مع جبن قليل الدسم والخضروات، لتجنب صدمة المعدة بعد الصيام.

كما يفضل توزيع الوجبات إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم، وتقليل الدهون في اللحوم، والاعتماد على طرق الطهي الصحية مثل السلق أو البخار أو الشوي.

وشدد على ضرورة تقليل تناول حلويات العيد، والاكتفاء بقطعة أو قطعتين، ويفضل تناولها بعد وجبة رئيسية، كما يجب الإكثار من الخضروات والفواكه، وشرب 2 - 3 لترات من الماء يوميًا، والامتناع عن المشروبات الغازية والعصائر المُحلّاة.

ونصح بتقليل الملح وتجنب الأطعمة شديدة الملوحة، مثل المخللات والأسماك المملحة، والالتزام بمواعيد وجبات منتظمة، مع تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.

كما أكد أهمية ممارسة النشاط البدني، والعودة إلى الروتين اليومي، مع إمكانية استبدال الحلويات بالفواكه أو إعداد حلويات صحية خفيفة.

وأشار إلى إمكانية تناول من قطعة إلى ثلاث قطع من كعك العيد يوميًا كحد أقصى، مع مشروبات غير مُحلّاة، ويفضل اختيار نوع واحد من الحلويات لتجنب زيادة السعرات الحرارية.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية