تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بعد الوعكة الصحية التي تعرضت لها الفنانة سوسن بدر إثر سقوط مفاجئ أثناء توجهها لتصوير عمل فني جديد، وما تبع ذلك من خضوعها لجراحة عاجلة لتركيب دعامة في مفصل الفخذ، عادت إلى الواجهة تساؤلات عديدة تتعلق بطبيعة إصابات السقوط، وخاصة الفرق بين كسور العظام وكسور المفاصل، ولماذا تتكرر هذه الإصابات لدى النساء بشكل ملحوظ، لا سيما مع التقدم في العمر.
ليست كل الكسور متشابهة
في هذا السياق، يوضح الدكتور محمد رضا، استشاري العظام والروماتيزم وإصابات الملاعب، أن كسر العظام يحدث عندما تتعرض العظمة لضربة مباشرة أو ضغط قوي يفوق قدرتها على التحمل، ما يؤدي إلى حدوث شرخ أو انفصال جزئي أو كامل في العظمة.
وتظهر الإصابة عادة في صورة ألم مفاجئ وشديد، مصحوب بتورم سريع في موضع الإصابة، إضافة إلى صعوبة أو استحالة تحريك الجزء المصاب، وفي بعض الحالات، قد يظهر تشوه واضح في شكل الطرف، أو يعجز المصاب عن الوقوف أو استخدام العضو المصاب.
ورغم شدة الألم المصاحب لهذا النوع من الإصابات، فإن علاجه غالبًا ما يكون أبسط نسبيًا، إذ يكفي تثبيت العظمة في وضعها الصحيح باستخدام الجبس أو الجبيرة حتى تلتئم خلال أسابيع، أما في الحالات الأكثر تعقيدًا، فقد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا لتثبيت العظمة باستخدام مسامير أو شرائح معدنية.
المفاصل أكثر تعقيدًا
وتختلف الصورة تمامًا عندما يقع الكسر داخل المفصل نفسه، فالمفصل ليس مجرد نقطة التقاء عظمتين، بل منظومة دقيقة تضم غضاريف وأربطة وأوتارًا وأنسجة مسئولة عن الحركة السلسة وتحمل وزن الجسم.
وتصبح الإصابة في هذه الحالة أكثر تعقيدًا، لأن الضرر لا يقتصر على العظمة فقط، بل يمتد إلى الأنسجة المحيطة التي تضمن استقرار المفصل ومرونته، لذلك فإن أي خلل في هذا التوازن قد يؤدي إلى مشكلات طويلة الأمد في الحركة.
وتكون أعراض كسر المفصل عادة أكثر حدة، حيث يشعر المصاب بألم شديد مع أقل حركة، إضافة إلى صعوبة في تحريك المفصل وإحساس بعدم التوازن أثناء الوقوف أو المشي، وفي كثير من الأحيان، لا يكون التثبيت الخارجي كافيًا، بل يحتاج الأمر إلى جراحة دقيقة، يعقبها برنامج علاج طبيعي لاستعادة الحركة تدريجيًا وتجنب التيبس أو الخشونة المبكرة.
المرأة الأكثر إصابة
تشير دراسات طبية عديدة إلى أن النساء أكثر عرضة لكسور العظام والمفاصل، خاصة بعد انقطاع الطمث ومع التقدم في العمر، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل بيولوجية وحياتية.
ويوضح الدكتور محمد سامي الزهار، أستاذ جراحة العظام والمفاصل، أن هشاشة العظام تمثل السبب الأبرز، إذ تقل كثافة العظام تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يجعلها أكثر هشاشة وأقل قدرة على تحمل الصدمات، حتى وإن كانت بسيطة.
كما تلعب قلة الحركة وضعف العضلات المحيطة بالمفاصل دورًا مهمًا، حيث تعمل العضلات كدعامة طبيعية تمتص جزءًا من الصدمات وتحمي المفاصل. وعندما تضعف هذه العضلات، يصبح المفصل أكثر عرضة للإصابة.
ويضاف إلى ذلك عامل زيادة الوزن، الذي يفرض ضغطًا إضافيًا على مفاصل الركبة والحوض، ما يزيد احتمالات الإصابة عند السقوط أو حتى أثناء الحركة اليومية.
تراجع قوة العظام
تحدث نقطة تحول مهمة في صحة العظام لدى النساء مع اقتراب سن اليأس، نتيجة انخفاض مستوى هرمون الإستروجين، الذي يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كثافة العظام.
ومع تراجع هذا الهرمون، تبدأ العظام في فقدان جزء من صلابتها تدريجيًا، كما تتراجع قوة العضلات المحيطة بالمفاصل، ما يجعل السقوط البسيط سببًا مباشرًا في حدوث كسور قد تكون خطيرة.
عادات يومية للوقاية
ورغم خطورة هذه الإصابات، فإن الوقاية منها ليست معقدة، إذ تعتمد على ممارسات يومية بسيطة، مثل الحركة المنتظمة، وتمارين التوازن، وتمارين تقوية العضلات، التي تساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وتقليل احتمالات السقوط، كما يُنصح بالاهتمام بتناول أطعمة غنية بالكالسيوم وفيتامين "د"، مع إمكانية استخدام المكملات الغذائية عند الحاجة بعد استشارة الطبيب المختص.
ويعد التحكم في الوزن من العوامل المهمة لتقليل الضغط على المفاصل، إضافة إلى اختيار الأحذية المريحة وتجنب أسباب التعثر، خاصة داخل المنزل، حيث تحدث نسبة كبيرة من حوادث السقوط.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية