تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تشير دراسة نُشرت في مجلة Sleep، وهي من أبرز المجلات العلمية المتخصصة في أبحاث النوم عالميًا، إلى أن ما يُعرف بـ«تخزين النوم» (Sleep Banking)، أي زيادة مدة النوم إلى نحو 9-10 ساعات يوميًا لعدة أيام قبل التعرّض لفترة من الحرمان من النوم، قد يساعد الجسم على تحمّل نقص النوم بشكل أفضل لاحقًا.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مدّدوا مدة نومهم قبل الحرمان كانوا أقل عرضة لتراجع الأداء، وتمتعوا بزمن استجابة أسرع، وتعرّضوا لنوبات نعاس دقيقة أقل، كما تعافوا عصبيًا وسلوكيًا بشكل أسرع مقارنةً بمن التزموا بنمط نومهم المعتاد.
ورغم هذه الفوائد، توضح الدراسة أن تخزين النوم ليس حلًا شاملًا أو دائمًا، إذ لم يشعر المشاركون بانخفاض واضح في الإحساس الذاتي بالنعاس، ما يشير إلى وجود حدود واضحة لهذا الأسلوب، ويحذر الخبراء من تعميم هذه الفكرة، مؤكدين أنها قد تفيد فقط فئات معينة تعلم مسبقًا أنها ستواجه فترات قاسية من قلة النوم، مثل الأطباء أو العسكريين أثناء المهام، بينما يظل النوم المنتظم والكافي هو الخيار الصحي الأفضل على المدى الطويل.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مدّدوا مدة نومهم قبل الحرمان كانوا أقل عرضة لتراجع الأداء، وتمتعوا بزمن استجابة أسرع، وتعرّضوا لنوبات نعاس دقيقة أقل، كما تعافوا عصبيًا وسلوكيًا بشكل أسرع مقارنةً بمن التزموا بنمط نومهم المعتاد.
ورغم هذه الفوائد، توضح الدراسة أن تخزين النوم ليس حلًا شاملًا أو دائمًا، إذ لم يشعر المشاركون بانخفاض واضح في الإحساس الذاتي بالنعاس، ما يشير إلى وجود حدود واضحة لهذا الأسلوب، ويحذر الخبراء من تعميم هذه الفكرة، مؤكدين أنها قد تفيد فقط فئات معينة تعلم مسبقًا أنها ستواجه فترات قاسية من قلة النوم، مثل الأطباء أو العسكريين أثناء المهام، بينما يظل النوم المنتظم والكافي هو الخيار الصحي الأفضل على المدى الطويل.
النوم وإعادة توازن الجسم
يقول الدكتور أحمد فخري، أستاذ علم النفس الإكلينيكي ورئيس قسم العلوم الإنسانية بجامعة عين شمس، إن النوم هو حالة من استرخاء الحواس، يشعر خلالها الإنسان بالراحة، وتبدأ خلالها عمليات بناء وتجديد الخلايا، وتنظيم أداء الجهاز العصبي وكيمياء المخ، بما يعيد ترتيب "ملفات العقل" ويقلل من الارتباك والتشوش.
وأضاف أن اضطراب مواعيد النوم يسبب أضرارًا كبيرة على الصحة الجسدية والنفسية، وقد يؤدي إلى اضطرابات النوم، مشيرًا إلى وجود نحو 85 مرضًا قد تتسبب في خلل دورة النوم، نتيجة أمراض عضوية تتعلق بالغدد أو الاضطرابات الوعائية والهرمونية.
الأرق وتأثيراته النفسية
يوضح د. أحمد أن اضطرابات النوم ترتبط في كثير من الأحيان بالأرق، وهو اضطراب غير عضوي مرتبط بالحالة النفسية، مثل التفكير السلبي والضغوط وبيئة العمل.
ويُعد الأرق خللًا في انتظام وعمق النوم، ما يؤدي إلى اضطراب مدته وجودته، ويرتبط بالكوابيس والأحلام المزعجة وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وينعكس ذلك على الجسم في صورة إرهاق وضعف عام واضطراب في عمليات الأيض، إضافة إلى التشتت الذهني، ما يؤثر سلبًا على الحالة النفسية، مسببًا القلق والاكتئاب وضعف الذاكرة والتركيز، والميل للعزلة الاجتماعية، وتراجع الأداء العام.
متى نلجأ للطبيب؟
يشير أستاذ علم النفس الإكلينيكي، إلى وجود ما يُعرف بـ«معمل النوم»، وهو مركز متخصص لقياس مراحل النوم المختلفة من حيث المدة والعمق والتغيرات الفسيولوجية، لتشخيص نوع اضطراب النوم بدقة.
وأكد أنه في حال استمرار اضطرابات النوم لأكثر من أسبوعين دون وجود أسباب واضحة، مثل ضغوط العمل أو السفر أو تغيير محل الإقامة، يجب طلب الاستشارة الطبية فورًا لتجنب المضاعفات ووضع خطة علاج مناسبة.
إرشادات لنوم صحي وهادئ
يوصي الخبراء بعدد من الإرشادات النفسية والسلوكية للحصول على نوم جيد:
- الابتعاد عن الشاشات والمشتتات الذهنية قبل النوم بساعة على الأقل.
- تجنب تناول الوجبات الدسمة قبل النوم بثلاث ساعات.
- تهيئة بيئة النوم من حيث الهدوء، والإضاءة المناسبة، ونظافة المكان والتهوية الجيدة.
- تجنب التفكير السلبي أو مشاهدة المحتوى المزعج قبل النوم، واستبداله بقراءة أو موسيقى هادئة أو ذكر ودعاء.
- ممارسة الرياضة خلال النهار لدعم انتظام النوم.
- الالتزام بمواعيد نوم ثابتة يوميًا.
النوم ليس رفاهية
في السياق نفسه، تقول الدكتورة منى شوقي، استشارية الموارد البشرية وعلم النفس الإيجابي، إن قوله تعالى: "وجعلنا الليل لباسًا وجعلنا النهار معاشًا" يحمل توجيهًا واضحًا بأهمية التوازن بين العمل والراحة.
وأوضحت أن العمل لفترات طويلة دون نوم يتعارض مع الطبيعة البشرية، وأن الجهاز العصبي يعتمد على "مواد غذائية" تتكون أثناء النوم ولا يمكن تخزينها، بل تُستهلك تدريجيًا خلال اليوم، ما يفسر الشعور بالإرهاق عند نقص النوم.
مخاطر العمل دون راحة
تؤكد د. منى أن النوم ليس خيارًا يمكن تجاهله، بل ضرورة إنسانية ومهنية، مشيرة إلى أن إجبار الموظف على العمل دون راحة كافية يؤثر سلبًا على جودة الأداء ويستنزف طاقة المخ.
كما حذرت من أن الاستمرار في العمل لفترات طويلة قد يدفع البعض إلى استخدام منشطات أو أدوية، ما قد يؤدي إلى الإدمان ومخاطر صحية جسيمة.
النوم لا يُخزن
تشدد استشارية الموارد البشرية على أن فكرة "تخزين النوم" غير دقيقة علميًا وعمليًا، فالنوم لا يُخزن بل يُستهلك؛ نحصل عليه لشحن الطاقة، ثم تُستهلك هذه الطاقة خلال اليوم.
ولذلك، تؤكد على أهمية جودة النوم من خلال الابتعاد عن الهاتف المحمول قبل النوم، تجنب الأخبار السلبية أو المزعجة، إطفاء الأنوار، لأن الضوء يعيق الدخول في النوم العميق.
النوم وتجدد الخلايا
وتختتم د. منى حديثها بالتأكيد على أن النوم الجيد ليلًا هو الأساس لصحة الجسم، حيث تتجدد خلايا الجلد كل شهرين، وخلايا اللسان كل 15 يومًا، بينما تتجدد أنواع أخرى من الخلايا خلال فترات تتراوح بين 15 يومًا وشهر، وتحدث هذه العمليات الحيوية بشكل أساسي أثناء النوم.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية