تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أفادت وكالة "إيران إنترناشيونال" للأنباء، ومقرها العاصمة البريطانية "لندن"، بأن مجلس خبراء القيادة قد اختار "مجتبى خامنئي" مرشدًا عامًا للثورة الإسلامية الإيرانية، خلفًا لوالده "علي خامنئي"، الذي تم اغتياله في الغارات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة الإيرانية "طهران" صباح السبت الماضي، وبحسب الموقع فإن اختيار "مجتبى" تم بضغط من الحرس الثوري الإيراني، كما حثّ المجلس "مجتبى" على السير على خطى والده الراحل. ولم تؤكد أي مصادر رسمية إيرانية، حتى اللحظة، هذا النبأ.
وقد أثار اغتيال "علي خامنئي"، وأنباء اختيار نجله "مجتبى"، عدة تساؤلات، أهمها؛ كيف يتم اختيار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران؟
مجلس خبراء القيادة
يجيب عن هذا السؤال الدكتور أحمد مصطفى، رئيس ومؤسس مركز آسيا للدراسات والترجمة، قائلًا إنه في ظل الظروف الطبيعية يتم اختيار المرشد الأعلى من قبل مجلس خبراء القيادة "الخبركانة"، وهي هيئة دينية تتكون من 88 عضوًا من رجال الدين الشيعة، بالإضافة إلى خمسة أعضاء من السنة، يتم انتخابهم من قبل الشعب الإيراني بشكل ديمقراطي كل ثماني سنوات، مؤكدًا أن هذا المجلس يتمتع بصلاحية مراقبة أداء المرشد وعزله في حال فقدان أحد شروطه.
شروط الاختيار
وأضاف أن المادة 109 من الدستور الإيراني وضعت مجموعة من الشروط الصارمة الواجب توافرها في المرشح لمنصب "المرشد العام"، منها الكفاءة العلمية والقدرة على الاجتهاد في مختلف أبواب الفقه، والعدالة والتقوى، والرؤية السياسية والاجتماعية السليمة، فضلًا عن التدبير والشجاعة والقدرة على القيادة، مشيرًا إلى أنه عند حدوث شغور في المنصب، يجتمع مجلس "الخبركانة" في جلسة طارئة بأسرع وقت ممكن، وذلك بحضور ثلثي الأعضاء على الأقل، ويُنتخب المرشد بموافقة ثلثي الحاضرين، وقبل عملية الانتخاب، يقوم مجلس صيانة الدستور بالفحص والتدقيق في جميع المرشحين لعضوية المجلس، بما يضمن ولاءهم للنظام.
القائم بالمهام
وأكد رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة، أنه بعد اغتيال "خامنئي"، دخل الدستور الإيراني حيز التطبيق الفعلي لأول مرة منذ عقود، إذ تنص المادة 111 على تشكيل مجلس قيادة مؤقت مؤلف من ثلاثة أعضاء يتولون مهام المرشد، هم رئيس الجمهورية الحالي "مسعود بزشكيان"، ورئيس السلطة القضائية "غلام حسين محسني إيجئي"، بالإضافة إلى أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام، وقد تم اختيار "علي رضا أعرافي".
القرارات المصيرية
وأشار إلى أن هذا المجلس يتولى جميع مهام القيادة بشكل مؤقت، عدا اتخاذ القرارات المصيرية، مثل تحديد السياسات العامة أو إعلان الحرب والسلام، أو عزل رئيس الجمهورية، أو تعيين وعزل قادة القوات المسلحة، إذ يتطلب ذلك موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو ما يخلق توازنًا هشًا في ظل الظروف الحالية، مضيفًا أن النظام الإيراني يواجه اليوم إشكالية تتمثل في عدم وجود شخصية مهيمنة قادرة على ملء الفراغ السياسي والديني الذي خلفه اغتيال "خامنئي"، كما يبرز بقوة الصراع بين نموذج "الوراثة العائلية" المتمثل في "مجتبى خامنئي"، والشرعية الثورية المتمثلة في حفيد الخميني، فيما يلعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في دعم مرشح بعينه، خاصة مع سيطرته على الملفات الأمنية والعسكرية.
فوضى وارتباك
أما الدكتور إسلام المنسي، الباحث في الشأن الإيراني، فيقول إن المشهد الإيراني حاليًا يعاني من الفوضى والاضطراب وعدم اليقين، مؤكدًا أن هناك محاولات من قبل القادة الإيرانيين للتغلب على هذا المشهد من أجل احتواء النزعة الانفصالية والمعارضة في الداخل والخارج، وأضاف أن هناك حالة من التخوف بشأن انعقاد "مجلس الخبراء" المختص باختيار المرشد الجديد، بسبب الاستهدافات الإسرائيلية للمسئولين والمؤسسات الإيرانية.
وأشار إلى أن منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية هو أهم منصب في النظام الإيراني، وأن شغوره يُحدث فراغًا قياديًا كبيرًا، مضيفًا أنه في عام 1989 تم اختيار "علي خامنئي" مرشدًا رغم عدم توافر المؤهلات الدستورية فيه، حيث تم تعديل الدستور الإيراني لتمرير قبوله. لافتًا إلى أن الوضع الحالي، وما يشهده من أحداث استثنائية، قد يكون له تأثير كبير في اختيار المرشد الجديد، بناءً على المعطيات والمؤهلات المطلوبة في شخصية المرشد.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية