تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : بحزام الأرز والنهر الجديد والصرف المغطى.. مصر تواجه التصحر
source icon

سبوت

.

بحزام الأرز والنهر الجديد والصرف المغطى.. مصر تواجه التصحر 

كتب: رحاب أسامة

تواجه مصر تحديات متزايدة مرتبطة بالتصحر ونقص الموارد المائية، ما دفع الدولة إلى تبني حزمة من الأساليب الزراعية والري الحديثة، تبدأ باستنباط أصناف نباتية تتحمل الجفاف، وتمر بخلط التربة الطينية بالرملية، وخفض ملوحة مياه الري، وإنشاء محطات تحلية، وصولًا إلى المشروع القومي لتبطين الترع، في التقرير التالي، نستعرض أبرز هذه الحلول ودورها في حماية الأراضي الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

أصناف مقاومة للجفاف
يؤكد الدكتور السيد خليفة، مدير مكتب المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» بالقاهرة، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة التصحر ونقص المياه، من خلال وقف التعدي على الأراضي الزراعية، واستنباط أصناف نباتية تتحمل الجفاف، وتنفيذ المشروع الوطني لإنتاج البذور، إلى جانب تحويل نظم الري من الطرق التقليدية إلى الحديثة.

وأشار إلى أن المشروعات الزراعية القومية، مثل «المليون ونصف المليون فدان» و«الدلتا الجديدة»، تمثل ركيزة أساسية لمكافحة التصحر وتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أهمية العلاقات الزراعية الخارجية في دعم البحث العلمي والتعاون بين القطاعات المختلفة.

الري بالمياه المالحة
كما شهد القطاع الزراعي ابتكار أجهزة حديثة للري بالمياه المالحة، تعتمد على خفض نسبة الملوحة سواء في مياه الآبار أو الصرف الزراعي، باستخدام تقنيات كيميائية دون استهلاك إضافي للمياه، وتسهم هذه الأجهزة في تقليل تملح التربة، ما يسمح بإعادة استخدام الأراضي والمياه في الزراعة مرة أخرى.

التوسع الرأسي
من جانبه، يرى حسين صدام نقيب الفلاحين، أن المشروعات الزراعية الحديثة تمثل الحل الأمثل لزيادة الإنتاج وتحسين دخل الفلاحين عبر التوسع الرأسي، أي مضاعفة الإنتاج بنفس المساحة والتكلفة.

وأوضح أن الدولة أدخلت نظم الزراعة داخل الصوب، وغيرت أساليب الري بالغمر إلى الري الحديث، ونفذت مشروع تبطين الترع للحد من هدر المياه، إلى جانب مشروعات تدوير المياه، وتطبيق «الكارت الذكي» كخطوة أولى نحو رقمنة القطاع الزراعي.

تقاوي تتحمل التغيرات 
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الدولة تعتمد على استنباط تقاوي متطورة تزيد الإنتاج وتقاوم الأمراض والتغيرات المناخية، مع إنشاء صوامع حديثة للحد من فاقد التخزين، وتطوير مصانع الأسمدة، وتكويد المحاصيل، والاهتمام بالصرف الزراعي ومشروعات الري الحقلي.

ارتفاع التكلفة 
وأوضح صدام أن ارتفاع تكلفة نظم الري الحديثة كان يمثل تحديًا رئيسيًا للفلاحين، إلا أن الدولة تدخلت بتوفير قروض ميسرة بفوائد بسيطة، كما قلصت مساحات زراعة المحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز والقصب، وشجعت على زراعة بدائل أقل استهلاكًا للمياه كالبنجر والأرز الجاف، وزراعة القصب بنظام الشتلات.

زيادة إنتاجية وحدة المياه
بدوره، أكد الدكتور محمد عبد ربه، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، أن علاج التصحر يبدأ بتوفير المياه، مشيرًا إلى أن استنباط أصناف جديدة من المحاصيل ساهم في رفع إنتاجية المتر المكعب من المياه من 0.8 إلى 1.2 كيلوجرام، ما أدى إلى زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 40% وخفض ملوحة التربة.

كما أشار إلى برنامج «حزام الأرز» بالمحافظات الساحلية، الذي يعتمد على زراعة أصناف تتحمل الملوحة دون غمر الأراضي بالمياه، بالإضافة إلى قرار وزارة الزراعة بمنع زراعة الموز إلا باستخدام الري بالتنقيط.

مشروعات قومية داعمة
وأوضح د. عبد ربه أن مشروع معالجة مياه الصرف المعروف بـ«النهر الجديد» يعيد استخدام المياه المعالجة في الزراعة بمشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب الاعتماد على المياه الجوفية.

كما أكد أن المشروع القومي لتبطين الترع أسهم في توفير كميات ضخمة من المياه، وحماية الأراضي الزراعية من التصحر وفقدان الخصوبة، خاصة خلال فصل الصيف.

الصرف المغطى وخلط التربة
من جانبه، قال صلاح محمد، مزارع بمحافظة كفر الشيخ، إن تملح التربة يحدث نتيجة الري بمياه الصرف، مشيرًا إلى أن مشروع «الصرف المغطى» ساعد في امتصاص الملوحة والتخلص منها سريعًا.

وأضاف أن خلط التربة الرملية بالطينية يعد من الحلول الفعالة لعلاج التصحر، حيث تجمع التربة الجديدة بين خصوبة الطينية وقدرة الرملية على التهوية، ما يجعلها صالحة لزراعة أجود أنواع الخضروات والفاكهة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية