تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الوثائق الإسرائيلية المسربة.. حقيقة أم خدعة إعلامية؟
source icon

سبوت

.

الوثائق الإسرائيلية المسربة.. حقيقة أم خدعة إعلامية؟ 

كتب:د. نسرين مصطفى

كل فترة تخرج علينا وسائل الإعلام الإسرائيلية بوقائع تسريبات لمستندات ووثائق من مكاتب القادة الإسرائيليين، وآخرها كان تسريب لمجموعة من الوثائق الحساسة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما أثار ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية، تضمنت هذه الوثائق معلومات حول سياسات داخلية وخارجية، وبعض الملفات المتعلقة بالأمن القومي والعلاقات مع الدول المجاورة، حيث تُظهر الوثائق جانبًا من النقاشات والخطط التي تُدار في الأروقة السياسية الإسرائيلية، فهل هذه التسريبات حقيقية أم مجرد خدع إعلامية لتحقيق أغراض سياسية؟

مستقبل نتنياهو
وجاءت التسريبات الأخيرة في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو تحديات داخلية وخارجية متعددة، ما يجعل هذه الوثائق إضافة جديدة إلى دائرة التوترات، وفي الوقت الذي أعلن فيه الإعلام الإسرائيلي أن هذه التسريبات قد تؤثر على موقف إسرائيل الإقليمي والدولي، خاصة إذا ما كشفت عن خطط أو تحركات غير معلنة، وهو ما قد يؤثر على المستقبل السياسي لبعض القادة البارزين في إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو.

تسببت هذه التسريبات في تصاعد حدة الانتقادات تجاه نتنياهو وحكومته، كما أبدى البعض قلقهم من تكرار حوادث تسريب معلومات سرية، مما يعد دليلًا على وجود ثغرات في نظام الأمن الداخلي بإسرائيل، كما يدعو البعض إلى ضرورة إجراء تحقيقات واسعة لمعرفة الجهة المسئولة عن التسريب.

حقيقة أم خداع
وفي الوقت الذي تُشيع وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الأمر يتخذ محنى جاد، طرحنا على الخبير الاستراتيجي والمتخصص في الشأن الإسرائيلي اللواء دكتور محمد الغباري المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجي؛ أين الوثائق المسربة التي يتحدث عنها الإعلام الإسرائيلي؟ هل نشرت؟ لماذا لم يتم نشرها كوثائق ويكيليكس الأمريكية؟ هل هناك بالفعل فيديوهات مسربة تكسف أسرار عن اجتماعات نتنياهو السرية؟ وأين هي؟ هل تم التحقيق مع نتنياهو بخصوص تلك التسريبات من قبل الكنيست الإسرائيلي؟

إشغال الرأي العام
وفي إجابة واضحة وصريحة يقول الغباري: أن ما يشاع عن وثائق إسرائيلية مسربة مجرد كلام وتقارير إعلامية إسرائيلية فقط، لإشغال الرأي العام داخل إسرائيل، ولإشغال قادة المنطقة وإحداث رؤية ضبابية للساحة.

وهناك احتمالان الأول: أن الوثائق مسربة بدون أذن وهي لعبة سياسية المقصود بها فضيحة سياسية لأحد القادة الحاليين، أو أن تكون مسربة بقصد من قِبل نتنياهو، وهو الأرجح بهدف إذاعة سر من الأسرار التي لا يصح أن تُعلن، والتي قد يحاسب عليها عالميًا إلا أنها في صالح موقفه ومستقبله السياسي.   

وأضاف أن رئيس الوزراء الاسرائيلي من المعروف أنه معرض للتحقيق في أكثر من قضية، ووجوده في الحكومة مبني على اليمين المتطرف، أما وزير الدفاع جالانت ليس من المتطرفين، اذ من الممكن الدخول معه في سباق على رئاسة الوزارة في المستقبل، لذا لابد من اختلاق أزمة سياسية يظهر فيها كبطل قومي لليهود مثل "زئيف جابوتنسكي"- وهو بطل يهودي متطرف- لذا حرص نتنياهو على تسريب الوثائق التي تدين وزير دفاعه.

مسئولية ضرب غزة
وأضاف يؤكد تلك النظرية إعلان نتنياهو أنه المسئول عن ضرب غزة، وضرب أهداف حزب الله، فهو بهذا حرق جالانت تمامًا، اذ ظهر نتنياهو هو البطل وأنه صاحب القرار، فهو تسريب مقصود خاصة في ظل الخلاف السياسي المحتدم في إسرائيل. 
وحتى بعد إدانة مدير مكتب نتنياهو والتي تفسر بأنها فقط للحفاظ على الشكل العام، ولكي يبدو أن الأمر كأنه يمس الأمن القومي في اسرائيل.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية