تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الهاتف في يدك.. والمخاطر على عقلك وجسدك
source icon

سبوت

.

الهاتف في يدك.. والمخاطر على عقلك وجسدك

كتب:سماح موسى

منذ اختراع الهاتف المحمول، ونحن نسمع عن مخاطره، خاصة على العين وآلام العمود الفقري، إلا أن العديد من الدراسات الحديثة أكدت وجود مخاطر لا حصر لها لاستخدام الهاتف، قد تصل إلى الإصابة بالسرطان، وكان آخرها تحذير صادر عن وزارة الصحة في ولاية كاليفورنيا، أفاد بأن النوم بالقرب من الهاتف المحمول يزيد من التعرض لإشعاع الترددات الراديوية، ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى مشكلات صحية تشمل سرطان الدماغ، ومشكلات الخصوبة، وضعف التركيز والذاكرة، فإلى أي مدى تصح هذه المعلومات؟

إشعاعات
في البداية، تقول الدكتورة نهى عادل التهامي، استشاري علاج الأورام، إن الإشعاع الصادر من الهاتف المحمول هو إشعاع كهرومغناطيسي غير مؤين ناتج عن موجات الراديو المستخدمة في التواصل، ويتمثل القلق الرئيسي في تأثيره المحتمل على الصحة، مثل اضطرابات النوم، وإجهاد العين، وآلام الرقبة والظهر، وقد أوصت بعض الدراسات بتقليل التعرض لهذا الإشعاع من خلال تفعيل وضع الطيران، وإبعاد الهاتف عن الجسم، واستخدام الوضع الليلي.

اضطرابات النوم
تضيف د. نهى أن إشعاع الترددات الراديوية هو إشعاع كهرومغناطيسي غير مؤين يُستخدم للاتصال، كما أن الضوء الأزرق الصادر من الشاشات يؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين المسئول عن النوم، وتشمل الآثار الصحية المحتملة – وفقًا للأبحاث – اضطرابات النوم نتيجة الضوء الأزرق، وإجهاد العين والصداع بسبب التركيز المستمر على الشاشة، وآلام الرقبة والظهر المعروفة بمتلازمة «الرقبة النصية»، إلى جانب تغيرات بيولوجية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تغيرات في الهرمونات والحمض النووي، ولا تزال الأبحاث مستمرة في هذا المجال، وتنصح بإبعاد الهاتف عن الجسم بمسافة تتراوح بين 4 - 6 أقدام، مع تقليل وقت استخدام الشاشات، خاصة قبل النوم، لتحسين جودة النوم والصحة النفسية.

المحمول والإصابة بالسرطان
تشير د. نهى إلى أنه في عام 2006 نشرت مجموعة دنماركية دراسة حول العلاقة بين استخدام الهواتف المحمولة والإصابة بالسرطان، تم خلالها متابعة أكثر من 420 ألف مواطن دنماركي لمدة 20 عامًا، ولم تُظهر النتائج أي زيادة في معدلات الإصابة بالسرطان، واعتبر المكتب الاتحادي الألماني للحماية من الإشعاع أن نتائج هذه الدراسة غير حاسمة.

ومن ناحية أخرى، نُشرت دراسات أخرى تتعلق بالتعرض طويل الأمد للإشعاعات، باعتبارها من أكبر الدراسات في هذا المجال، وأثبتت عدم وجود صلة قوية بين استخدام الهاتف المحمول وأورام الدماغ، كما نشرت المجلة الدولية لعلم الأوبئة تحليلًا لبيانات مجمعة من دراسات حالات وشواهد متعددة الجنسيات، أوضحت أن الأورام الدبقية والسحائية هي الأكثر شيوعًا بين أورام المخ.

وفي عام 2004، أجرى فريق علمي سويدي بمعهد كارولينسكا دراسة وبائية، أوضحت أن الاستخدام المنتظم للهاتف المحمول لمدة 10 سنوات أو أكثر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأورام العصب السمعي، وهو نوع من الأورام الحميدة التي تصيب المخ، بينما لم تُلاحظ هذه العلاقة لدى مستخدمي الهواتف لمدة تقل عن 10 سنوات.

كما نشرت مجموعة دراسة «إنترفون» في اليابان نتائج حول أورام المخ والهواتف المحمولة، باستخدام نهج جديد يعتمد على تحديد معدل الامتصاص النوعي في الورم عبر حساب تردد امتصاص مجال الراديو في موقع الورم تحديدًا، وتضمنت الحالات أورامًا حميدة في الغدة النخامية، وأشارت النتائج إلى أن استخدام الهاتف المحمول لمدة ساعة يوميًا قد يزيد من خطر الإصابة بالأورام بعد عشر سنوات أو أكثر.

أعراض مختلفة
وفي عام 2008، ذكرت الوكالة الدولية لبحوث السرطان أن النتائج طويلة المدى قد تكون سببية أو مصطنعة، وتعتمد على الفروقات بين الحالات والضوابط والعمر، حيث إن استخدام الهواتف المحمولة قبل سن 20 عامًا يزيد من خطر الإصابة بأورام الدماغ بنسبة 5.2%، مقارنة بـ 1.4% لباقي الأعمار، كما لوحظ لدى بعض مستخدمي الهواتف ظهور أعراض غير محددة أثناء الاستخدام أو بعده، مثل الإحساس بالحرق أو الوخز في جلد الرأس والأطراف، والتعب، واضطرابات النوم، والدوخة، وضعف الانتباه الذهني، وبطء رد الفعل، والصداع، والشعور بالضيق، وعدم انتظام ضربات القلب، واضطرابات الجهاز الهضمي.

التأثير السام للجينات
توضح د. نهى وجود العديد من الدراسات التي تؤكد وجود علاقة بين استخدام الهاتف المحمول والتغير في نشاط بعض الجينات، وزيادة معدل انقسام الخلايا، ففي عام 2009، أُجريت أبحاث أسترالية أُخضعت خلالها عينات من مني الإنسان في المختبر لإشعاعات الترددات الراديوية، وأظهرت النتائج وجود علاقة بين زيادة معدل الامتصاص النوعي وانخفاض حركة وحيوية الحيوانات المنوية، مع زيادة معدلات الأكسدة وتفتيت الحمض النووي.

الاستخدام والسن
وتتفق الدكتورة دينا زمزم، أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس، مع الرأي السابق، مضيفة أن الأبحاث حول أضرار استخدام الهاتف المحمول متضاربة، لكن بصفة عامة فإن استخدامه لفترات طويلة يحمل أضرارًا صحية، وتوضح أن المدة المناسبة للاستخدام تختلف حسب العمر؛ فيُمنع استخدام الهاتف للأطفال دون سن الثانية، ومن 3 - 5 سنوات يُسمح بساعة يوميًا، ومن 6 - 18 عامًا ساعتان يوميًا، أما الفئات الأكبر عمرًا فيُستخدم الهاتف حسب الحاجة، كما يُفضّل التوقف عن استخدامه قبل النوم بثلاث ساعات، ومنع وجوده بجانب السرير.

توضح د. دينا أن الضرر يختلف حسب المرحلة العمرية؛ إذ يؤثر استخدام الهاتف على القوة الإبداعية للطفل، ويقلل من التفاعل الاجتماعي، والقدرة على القراءة والكتابة، ويضعف مدة الانتباه، ما يؤثر على القدرة الاستيعابية، أما لدى المراهقين، فيقلل من الانتباه، خاصة مع مشاهدة مشاهد العنف، ما يزيد من اضطرابات التوتر والقلق، إلى جانب مشكلات نفسية متعددة، خاصة عند التعرض لمشاهد غير حقيقية معدلة تقنيًا، وقد يؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر المبكر.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية