تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الميكرو دراما تقتحم المشهد.. مستقبل جديد لمسلسلات " الهاتف المحمول"
source icon

سبوت

.

الميكرو دراما تقتحم المشهد.. مستقبل جديد لمسلسلات " الهاتف المحمول"

كتب:سيد محمود

يشهد عالم الدراما تحولات متسارعة تفرض نفسها بقوة على المشهد الفني، ولعل أبرزها صعود ما يُعرف بـ«الميكرو دراما»، ذلك الشكل الجديد من الأعمال الدرامية شديدة القِصر، والمصممة خصيصًا للمشاهدة عبر الهواتف الذكية، وبينما يطرح هذا النوع أسئلة مشروعة حول مستقبله، فإنه يفتح في الوقت نفسه آفاقًا واسعة أمام صُنّاع المحتوى والمواهب الشابة، وفق ما يؤكده عدد من المنتجين والمخرجين.

محتوى مختلف

في هذا السياق، يرى المنتج والمخرج عمرو قورة أن الميكرو دراما لا تمثل خطرًا مباشرًا أو تهديدًا كاملًا للدراما التقليدية، لكنها بالتأكيد ستؤثر فيها، ويوضح قورة أن هذا النوع من الإنتاج لا يسعى إلى إلغاء المسلسلات الطويلة، بل يقتطع جزءًا من سوقها، سواء على مستوى الجمهور أو الميزانيات، ويشير إلى أن جزءًا من الإنفاق الذي كان يُخصص سابقًا للأعمال التقليدية بات يُوجَّه اليوم إلى محتوى مختلف يناسب طبيعة المشاهدة الحديثة.

ويؤكد قورة أن انتشار الميكرو دراما مرتبط بشكل وثيق بتغير عادات الجمهور، خاصة منذ جائحة كورونا، حيث أصبحت الشركات تركز على دراسة سلوك المستخدم أكثر من اعتمادها على القوالب الإنتاجية القديمة، ويلفت إلى أن سوق الميكرو دراما يشهد نموًا سنويًا متسارعًا على مستوى العالم، وهو ما يفسر اندفاع شركات الإنتاج نحو هذا المجال، خاصة في الصين ودول آسيا، قبل أن ينتقل بقوة إلى المنطقة العربية.

انفاق منضبط

وعن تأثير هذا الشكل الجديد على الممثلين، يوضح قورة أن الأجور في الميكرو دراما تخضع لميزانيات صارمة لا يمكن تجاوزها، بعكس ما يحدث في بعض الأعمال التقليدية التي تعاني من تضخم كبير في أجور النجوم، ويشير إلى أن هذا الانضباط المالي ضروري لضمان تسويق الأعمال وبيعها بأسعار مناسبة، محذرًا من تكرار أزمات الإنتاج التي شهدتها الدراما الرمضانية في السنوات الأخيرة.

ظاهرة عالمية

ويضيف قورة أن الميكرو دراما تُعد دراما «رأسية» بامتياز، إذ تُصمَّم للمشاهدة عبر الهاتف المحمول، وليس عبر شاشات التلفزيون، ويؤكد أن عرضها على الشاشات الكبيرة يُفقدها جزءًا كبيرًا من جودتها البصرية، تمامًا كما يحدث عند مشاهدة مقاطع فيديو رأسية عبر شاشات عريضة، ومن هنا يشدد على أهمية التعامل مع هذا النوع من المحتوى وفق قواعده الخاصة، وعدم إخضاعه لمقاييس الدراما التقليدية.

مستقبل الصناعة

من جانبه، يؤكد المخرج محمد الأنصاري أن الميكرو دراما تمثل مستقبل صناعة الدراما، ليس فقط في مصر، بل على مستوى العالم، ويشير إلى أن هذا النوع من الأعمال يتماشى مع إيقاع الحياة السريع، ويحقق انتشارًا وتأثيرًا أكبر، خاصة بين فئات الشباب، ويرى الأنصاري أن النصف الثاني من العقد الثالث من هذا القرن سيشهد تحولات جذرية في شكل ومضمون الدراما، مع تصاعد حضور الأعمال القصيرة والمكثفة.

ويضرب الأنصاري مثالًا بمسلسل «1:45»، الذي يُعد أول عمل مايكرو دراما مدمج في مصر، يشارك في بطولته أبطال من ذوي الهمم إلى جانب ممثلين محترفين، ويوضح أن العمل لا يهدف فقط إلى تقديم تجربة درامية مشوقة، بل يسعى أيضًا إلى ترسيخ مفهوم الدمج الحقيقي من خلال الفن، بعيدًا عن الطرح الشعاري أو النظرة النمطية.

ويؤكد الأنصاري أن مسلسل «1:45» يعتمد على حلقات قصيرة مكثفة، تدور أحداثها في إطار تشويقي حول جريمة قتل غامضة، تتشابك خيوطها تدريجيًا، ويكون لأبطال العمل من ذوي الهمم دور أساسي ومحوري في كشف الحقيقة، ويشير إلى أن التجربة أثبتت وجود التزام وموهبة حقيقية لدى المشاركين، ما شجّع فريق العمل على تطوير المشروع ضمن رؤية طويلة المدى.

ويضيف أن العمل يأتي ضمن مبادرة «مشروع حُلم»، التي تستهدف خلق محتوى درامي قصير يدمج ذوي الهمم بشكل احترافي ومستدام، مؤكدًا أن الميكرو دراما تفتح المجال أمام مئات المواهب التي لا تجد فرصًا حقيقية في الإنتاج التقليدي.

خطوط عريضة

وفي السياق ذاته، يؤكد المخرج بلال العربي أن الميكرو دراما تمثل مساحة جديدة للتجريب البصري والسردي، ويشير إلى أن مسلسله الجديد «خطوط عريضة» يُعد تجربة مبتكرة تمزج بين الغموض والرومانسية، ضمن إيقاع سريع يناسب المنصات الرقمية الحديثة. ويضيف أن العمل يسعى إلى تقديم لغة بصرية تجمع بين روح السينما وسرعة الدراما القصيرة.

ويوضح العربي أن أحداث «خطوط عريضة» تدور داخل مكتبة غامضة، حيث تتقاطع قصص الحب والصراع والماضي الخفي، في إطار درامي يعتمد على التشويق وكشف الأسرار، ويشير إلى أن تصوير العمل بتقنية الفورمات الأفقي يعكس توجهًا جديدًا لتطوير الشكل البصري للدراما القصيرة العربية، بما يتماشى مع تطور الصناعة عالميًا، على عكس بعض التجارب الرأسية التي صُوِّرت بها أعمال سابقة في مجال الميكرو دراما في مصر

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية