تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الميزانيات الضخمة والتقنيات المتطورة.. عوائق أمام سينما الكوارث المصرية
source icon

سبوت

.

الميزانيات الضخمة والتقنيات المتطورة.. عوائق أمام سينما الكوارث المصرية

كتب:سماح موسى

تُعد سينما الكوارث من الأنماط السينمائية ذات الطابع الخاص، والتي يصعب تقديمها في مصر لأسباب متعددة تختلف من منتج إلى آخر، ومؤلف إلى آخر، فضلًا عن طبيعة الجمهور وذوقه الفني، بالإضافة إلى طبيعة المجتمع المصري الذي نادرًا ما يواجه كوارث طبيعية، والسؤال هنا: ما الأسباب الحقيقية وراء قلة إنتاج هذا النوع من الأفلام في مصر؟

أسباب إنتاجية وإخراجية بحتة
يقول المنتج محمد مختار إن سينما الكوارث تحتاج إلى ميزانيات ضخمة وتقنيات متقدمة جدًا في التصوير، بجانب أن مصر بلد آمن نسبيًا من الكوارث الطبيعية، ويرى أن المسألة في جوهرها إنتاجية وإخراجية، وليست مرتبطة بالتأليف، كما أن هذه النوعية من الأفلام لا تحقق مردودًا جيدًا في السوق المصري، مما يجعل المنتجين يعزفون عن المغامرة بها.

قلة الإمكانيات التقنية وضعف السوق
من جانبه، أوضح السيناريست عمرو سمير عاطف أن محدودية الإنتاج السينمائي في مصر تمثل عائقًا كبيرًا، فعدد الأفلام المنتجة سنويًا قليل، ولا يغطي كل الأنواع، ويضيف أن أفلام الكوارث تحتاج إلى إمكانيات تقنية متطورة ودقة عالية في التنفيذ، وهذه التكاليف لا تتوافر عند جميع المنتجين، كما أن هذه الأفلام لا تتناسب مع ذوق الجمهور المصري، لذلك لا يُقبل عليها كثيرًا.

عدم ملاءمة الذوق العام
ويتفق المنتج طارق الجنايني مع الآراء السابقة، مضيفًا أن الموضوعات السينمائية لا بد أن تكون قريبة من الجمهور، ويؤكد أن أفلام الكوارث لا تحقق نجاحًا يُذكر داخل مصر أو خارجها، مشيرًا إلى أن السينما العالمية نفسها لم تُكثر من إنتاجها، بل قدمتها لفترة ثم توقفت، من أبرز هذه الأعمال:
فيلم سان أندرياس (2015) للمخرج براد بيتون، الذي تناول تداعيات زلزال مدمر في كاليفورنيا، وفيلم إعصار (1996) للمخرج جان دي بونت، الذي جسدت بطولته هيلين هنت في دور خبيرة أرصاد تطارد العواصف بعد أن فقدت والدها في إعصار مدمر.

غياب الدعم المؤسسي
أما المؤلف محمود حمدان، فأكد أن الأفلام التي حاولت تقديم هذه النوعية في مصر لم تحقق النجاح المنتظر، ولم تعوض الميزانيات الكبيرة التي صُرفت عليها، ويضيف أن جمهور هذا النوع محدود، وأن الإنتاج المحلي يفتقر إلى الثقة مقارنة بما يقدمه الغرب من تقنيات عالية في الجرافيكس والمؤثرات، وأوضح أنه كتب عملًا عن الكوارث الطبيعية لكنه ظل حبيس الأدراج، لعلمه بعدم وجود منتج يغامر بتمويله، ويرى أن هذه النوعية من الأفلام تحتاج إلى تدخل الدولة ومشاركتها في التمويل، تمامًا كما يحدث مع الأفلام التاريخية التي تتطلب ميزانيات ضخمة.

طبيعة المجتمع المصري
ويشير الناقد الفني رامي عبد الرازق، إلى أن المجتمع المصري مستقر نسبيًا، ولا يواجه كوارث طبيعية ضخمة بشكل متكرر، لذلك لا يجد الجمهور نفسه متأثرًا بهذه النوعية من الأفلام، ويضيف أن السينما المصرية تعاملت قليلًا مع موضوعات الأوبئة والكوارث، ومن أبرز ما قُدم، مسلسلات الوتد، أهو دا اللي صار، والأيام، وأفلام مثل صراع الأبطال، عاصفة على الريف، واليوم السادس.

مهارات متقدمة وصناعة متكاملة
وتؤكد الكاتبة خيرية البشلاوي، أن سينما الكوارث تحتاج إلى إنتاج ضخم، ومهارات إخراجية قادرة على خلق الوهم وإعادة تجسيده بلغة بصرية مؤثرة، وترى أن هذه النوعية لم تحقق نجاحًا في مصر كما نجحت في الخارج، حيث عُرضت بأشكال مختلفة، سواء واقعية أو خيالية مرعبة، وغالبًا ما استندت إلى أسس علمية أو ابتكارات بحثية حقيقية تمنح المبدع أرضية ينطلق منها بخياله، ومن أبرز الأعمال الأجنبية في هذا النوع، فيلم قمة دانتي (1997) للمخرج روجر دونالدسون، الذي تناول مأساة بلدة صغيرة يتهددها انفجار بركان خامد، المستحيل (2012)، المقتبس عن أحداث حقيقية لزلزال المحيط الهندي وتسونامي 2004.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية