تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : "الموائد الرقمية".. بدائل تكنولوجية للتبرعات والمساعدات في رمضان
source icon

سبوت

.

"الموائد الرقمية".. بدائل تكنولوجية للتبرعات والمساعدات في رمضان

كتب:مروة علاء الدين 

 مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد مشهد العطاء، لكنه لم يعد يقتصر على موائد الرحمن التقليدية، بل أصبح يمتد إلى "موائد رقمية"، حيث تُدار التبرعات عبر منصات إلكترونية وتطبيقات ذكية، ما سهّل عملية العطاء ووسع نطاقها ليشمل مناطق نائية ومتضررة من الأزمات.

التطور التاريخي
بدأت موائد الرحمن في العهد النبوي كجزء من التكافل الاجتماعي، واشتهرت في مصر منذ العصر الفاطمي، حيث كانت تُقام موائد ضخمة للفقراء، ومع مرور الوقت، أصبحت تقليدًا سنويًا تدعمه الجمعيات الخيرية والمجتمع المدني.

واليوم، توسعت الفكرة لتشمل الفضاء الرقمي، حيث تُدار التبرعات عبر الإنترنت، مما أتاح مشاركة أوسع ووصولًا أسرع للمحتاجين داخل مصر وخارجها.

من التبرع المادي إلى الرقمي
تقول هبة راشد، ممثلة مؤسسة خيرية: "في الماضي، كان التبرع يتم يدويًا في المساجد والجمعيات، لكنه اليوم أصبح إلكترونيًا خلال دقائق عبر تحويلات بنكية أو محافظ رقمية، مع إمكانية تتبع المساعدات حتى وصولها للمستفيدين".

وتضيف أن "الموائد الرقمية تسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الحاجة للتنقل، مما يوفر الوقت والجهد ويزيد عدد المستفيدين خلال رمضان، كما أنها تعزز الشفافية في التبرعات، مما يمنح المتبرعين ثقة أكبر في وصول أموالهم للمحتاجين."

توسيع نطاق المستفيدين
تؤكد إسراء جمال، ممثلة مؤسسة خيرية، أن "التكنولوجيا مكّنت المؤسسات الخيرية من توزيع المساعدات في مناطق النزاعات والقرى النائية من خلال شراكات مع منظمات محلية واستخدام بيانات جغرافية وتقنيات توزيع ذكية".

كما أن بعض المنصات الرقمية ترسل إشعارات فورية للمتبرعين حول كيفية استخدام تبرعاتهم، وتستخدم تقنية "البلوك تشين" لضمان الشفافية ومنع التلاعب بالبيانات

ثقافة العطاء 
ترى استشارية العلاقات الأسرية والتربوية، سارة ممدوح، أن "المساعدات الرقمية فرصة لتعزيز ثقافة العطاء بين الأجيال الجديدة التي نشأت مع التكنولوجيا، مما يعزز لديهم قيمة التضامن بطرق مبتكرة.

التحديات الرقمية
ورغم فوائد التبرعات الرقمية، إلا أن هناك تحديات تعيق استفادة بعض الفئات منها، مثل الفجوة الرقمية والتهديدات الأمنية، وفقًا للخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات، المهندس زياد عبد التواب:

1- الفجوة الرقمية: بعض الفئات، مثل كبار السن أو الأسر ذات الدخل المحدود، تواجه صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا، مما قد يحرمها من التبرعات الرقمية، لذا، يُقترح توفير نقاط تبرع مادية مدعومة بتقنيات بسيطة، مثل QR Code، إلى جانب التعاون مع شركات الاتصالات لتوفير إنترنت مجاني في رمضان.

2- التهديدات الأمنية: مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، تزداد مخاطر القرصنة وسرقة بيانات المتبرعين، لذا، تحرص المؤسسات الخيرية على وجود حملات توعية لحماية المتبرعين، مثل تجنب الروابط المشبوهة، والتأكد من أن التبرعات تتم عبر منصات رسمية، كما يُستخدم التشفير والبلوك تشين لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بشفافية.

آليات الشفافية
ويؤكد الدكتور أشرف جابر، أستاذ القانون المدني، أن المؤسسات الخيرية تعتمد عدة آليات لضمان وصول التبرعات لمستحقيها، مثل:

- تقنية البلوك تشين: لتسجيل كل تبرع في سلسلة كتل غير قابلة للتعديل، مما يعزز الشفافية.

- التعاون مع منصات مالية موثوقة: مثل "فوري" و"ميزة" لضمان الأمان.

- التقارير الدورية للمتبرعين: تتضمن صورًا وفيديوهات من مواقع توزيع المساعدات.

- التدقيق المالي الخارجي: من خلال شركات متخصصة تصدر تقارير سنوية حول مصروفات الجمعيات.

المستقبل الرقمي
الموائد الرقمية ليست مجرد تحول تقني، بل ثورة في مفهوم التكافل الاجتماعي، حيث سهّلت وصول التبرعات بسرعة وكفاءة، ومن المتوقع أن يصبح العمل الخيري أكثر ذكاءً، من خلال استخدام الروبوتات في توزيع الطعام أو تحليل البيانات الضخمة لتحديد الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على روح العطاء الرمضانية.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية