تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الكثير منا يقوم بتخزين المخلفات الإلكترونية، والتي تُعد من المخلفات الخطرة في المنزل، ولا يدري أن في بيته قنبلة موقوتة يجب التخلص منها بطرق آمنة، فعندما تتلف بطارية الهاتف المحمول، نقوم بإلقائها في درج المكتب ونتركها لسنوات، وكذلك شاشات الكمبيوتر القديمة وغيرها من الأجهزة الكهربائية، وكل ما هو جهاز إلكتروني تالف أو قديم، علمًا بأن هذه المخلفات يمكن بيعها لإعادة تدويرها والاستفادة من ثمنها.
مخلفات خطرة
عرّف الدكتور المحمدي عيد، رئيس أول جهاز لشئون البيئة في مصر وعضو مجلس الشيوخ الأسبق، المخلفات الإلكترونية بأنها من المخلفات الخطرة، وهي عبارة عن الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المهملة أو التالفة، مثل التليفزيونات والهواتف وأجهزة الكمبيوتر والشاشات، وهي مخلفات تحتوي على عناصر ثقيلة ضارة بالبيئة، مثل الرصاص والزئبق، كما قد تحتوي على مواد مشعة، وكذلك معادن ثمينة مثل الذهب والفضة، وبالتالي فهي تمثل خطرًا على صحة الإنسان إذا تُركت دون التخلص الآمن منها عبر إعادة تدويرها.
حملة "إي تدوير"
وأضاف د. المحمدي أنه نظرًا لأهمية إعادة تدوير هذه المخلفات وخطورتها على صحة الإنسان والبيئة، فقد صدر القانون رقم 202 لسنة 2020 المعني بالمخلفات، خاصة الإلكترونية الخطرة وتأثيرها الضار على صحة الإنسان، ومع زيادة استخدام أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة، أصبح من الضروري التخلص منها بطرق آمنة، من خلال تجميعها بواسطة شركات متخصصة لإعادة تدويرها، للحد من مخاطرها.
لذا، أطلقت وزارة البيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حملة قومية للتخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية من خلال التطبيق الإلكتروني "E-Tadweer" (إي تدوير) عام 2020، تنفيذًا لتعهدات مصر الدولية في اتفاقيات بازل وروتردام واستكهولم. حيث تُقدّر المخلفات الإلكترونية في مصر بأكثر من 90 ألف طن سنويًا.
ومن خلال هذا التطبيق، يتم تسليم الأجهزة القديمة (هواتف، حواسب، بطاريات) مقابل قسائم تخفيض لشراء أجهزة جديدة، مع توفير نقاط تجميع معتمدة مثل شركات المحمول ومراكز الخدمة، لضمان إعادة تدويرها، حيث يتم جمع المخلفات الإلكترونية من المواطنين مقابل نقاط يمكن استبدالها بكوبونات مشتريات.
توعية وحوافز تشجيعية
وأشارت غادة أحمدين، مدير البرامج في الشبكة العربية للبيئة والتنمية وعضو المجلس العالمي لشبكة الحد من مخاطر الكوارث، إلى قيام مؤسسات المجتمع المدني، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة، بالتوعية بخطورة المخلفات الإلكترونية، من خلال تعريف المواطنين بها ومخاطرها وطرق التخلص الآمن منها للحد من التلوث، مع تسليمها مقابل حوافز تشجيعية، مثل المقايضة مع الشركات المتخصصة المعتمدة من قبل جهاز تنظيم وإدارة المخلفات، أي استبدال هذه الأجهزة بسلع غذائية أو ملابس أو إكسسوارات للهواتف المحمولة.
ومن جانبها، تضيف الدكتورة سامية جلال، أستاذة الصحة العامة ومستشارة الأمم المتحدة، إن عدم التخلص الآمن من هذه النفايات الإلكترونية الخطرة، سواء بالدفن أو الحرق أو الكسر، يسبب العديد من المخاطر البيئية والصحية، مثل هشاشة العظام، وضعف الذاكرة، والشيخوخة المبكرة، نظرًا لما تحتويه من مواد خطرة تتمثل في الفسفور الذي يتم طلاء شاشات الحاسبات به، وهو مادة شديدة السمية، الباريوم المستخدم في اللوح الأمامي للشاشة للحماية من الإشعاع، اللدائن من مادة بولي فينيل كلوريد، ومضادات اللهب التي تحد من انتشار الحريق في خامات البلاستيك، الرصاص المستخدم في الشاشات، والذي يُقدّر بحوالي 2–4 كجم طبقًا لحجم الشاشة، وكذلك المستخدم في الدوائر المطبوعة، الكادميوم المستخدم في الدوائر الإلكترونية المتكاملة والمقاومات والمكثفات بالأجهزة الكهربائية.
التفكيك أولاً
وأوضحت د. سامية أنه يتم تفكيك هذه الأجهزة بشكل علمي لاستخراج المعادن الثمينة (نحاس، ذهب، فضة)، وللحد من المخاطر الصحية الناتجة عن المواد السامة مثل الرصاص والزئبق، مع حماية البيانات الشخصية من خلال التدمير الآمن للذاكرة.
كما شددت على ضرورة عدم إلقاء الأجهزة الإلكترونية في سلة القمامة، بل يجب تسليمها من خلال المقايضة أو التبرع أو البيع لشركات متخصصة معتمدة، وعددها 15 شركة، لإعادة تدويرها من خلال تطبيق "إي تدوير" أو منصة "بيكيا" الإلكترونية، حيث يتم طحن مكونات هذه الأجهزة بعد تفكيكها للحصول على المعادن الثقيلة مثل النحاس والذهب والفضة من اللوحات الإلكترونية، والاستفادة من كل مكون في صناعات أخرى.
خطوات الاحتفاظ بها داخل المنزل
وترى أستاذة الصحة العامة، أنه في حال استمرار وجود هذه المخلفات داخل المنزل، لا بد من اتباع عدة خطوات لتجنب خطرها، مثل إزالة البطاريات من الأجهزة كالهاتف والأدوات المنزلية القابلة للشحن، ووضعها في صندوق محكم الغلق بعيدًا عن متناول الأيدي، بعد عزل أطرافها بشريط لاصق.
كما يجب وضع البطاريات التالفة في عبوة منفصلة لتجنب نشوب الحرائق، وعدم ثقب بطاريات الليثيوم أو إتلافها بأي شكل، لأنها تمثل خطرًا كبيرًا قد يصل إلى الانفجار، والطريقة الصحيحة للتخلص منها تكون بتسليمها إلى أقرب موقع مخصص للنفايات الإلكترونية أو أحد مراكز إصلاح السيارات.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية