تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الكوادر الطبية والمعلمون أبرزهم.. الكفاءات المصرية مطلوبة عالمياً
source icon

سبوت

.

الكوادر الطبية والمعلمون أبرزهم.. الكفاءات المصرية مطلوبة عالمياً

كتب:محمود جودة

مع تزايد الطلب العالمي على الكفاءات المهنية، تواجه مصر تحديًا متصاعدًا يتمثل في هجرة العقول المتخصصة إلى الخارج، خاصة في مجالات مثل الطب والتمريض والتعليم والهندسة والمحاسبة وهيئات التدريس.

لا يؤثر هذا النزيف البشري فقط على جودة الخدمات داخل البلاد، بل يُهدد مستقبل التنمية البشرية في مصر، وهناك تداعيات مختلفة لهجرتها على السوق المحلي، حيث يعاني المصريون من تراجع جودة الخدمات بسبب نقص الكوادر.

1. الكفاءات الطبية المصرية.. طلب متزايد وتأثير داخلي مقلق
تشهد الكوادر الطبية المصرية طلبًا متصاعدًا في الأسواق العالمية، خاصة الأطباء والممرضين وخبراء العلوم الصحية، وتشير تقارير نقابة الأطباء إلى أن نحو 56% من الأطباء المصريين يمارسون مهنتهم خارج البلاد، موزعين بين دول أوروبا وأمريكا الشمالية (سعيًا للتطور المهني) ودول الخليج العربي (بحثًا عن مزايا مالية أفضل)، وتؤكد هذه الإحصاءات تميز الكوادر الطبية المصرية في الأنظمة الصحية العالمية، نظرًا لتكوينهم العلمي القوي وخبراتهم العملية وقدرتهم على التكيف مع بيئات متنوعة.

التحديات والحلول
في المقابل، تعاني المنظومة الصحية المصرية من آثار هجرة هذه الكفاءات، حيث أدى ذلك إلى:
- تراجع جودة الخدمات الطبية.
- ازدحام أقسام الطوارئ.
- نقص حاد في الكوادر، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

ويقول الدكتور أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، إن الدولة تتخذ خطوات لمواجهة العجز الطبي، منها:
- التوسع في إنشاء الكليات الطبية الحكومية والخاصة.
- إطلاق برامج تدريب مكثفة بالتعاون مع المجلس الصحي المصري.
- تعزيز الشراكات مع الجامعات الأجنبية لتطوير المناهج.
- تفعيل نظام "الانتداب الدوري" في المناطق النائية مع حوافز مالية.
- تحسين الرواتب والبدلات لزيادة جاذبية العمل المحلي.

2. المعلمون وأعضاء هيئات التدريس.. نزيف يهدد جودة التعليم
أوضح الدكتور محمد صالح، خبير التعليم، أن قطاع التعليم (قبل الجامعي والجامعي) من أكثر المجالات جذبًا للكفاءات المصرية في الخارج، ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة، تشير تقديرات الاتحاد العام للمصريين في الخارج إلى وجود نحو 9.75 مليون مصري بالخارج، بينهم 86 ألفًا من العلماء والباحثين، بما فيهم أساتذة الجامعات.

حيث يعملون في الدول العربية (مثل السعودية والإمارات والكويت) والتي تطلب معلمي المواد الأساسية (اللغة العربية، العلوم، الرياضيات).
الجامعات الأجنبية (خاصة في الخليج وأفريقيا وأوروبا) تستقطب أعضاء هيئات التدريس المصريين في تخصصات كالطب والهندسة.

تأثيرات سلبية
ينعكس ترك هذه الكوادر التعليمية للعمل بالخارج سلباً على جودة العملية التعليمية داخل مصر، ونقص في أعداد الكفاءات المؤهلة، مما يخلق فجوة تعليمية في المدارس والجامعات، أو الاعتماد على معلمين أقل تأهيلاً، كما أن هجرة أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، يؤدي إلى تراجع في الإنتاج البحثي المحلي، وتحسين جودة التعليم، وبالتالي يقلل قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في التعليم.

3. المهندسون المصريون.. كفاءات مرغوبة عالميًا
يحظى المهندسون المصريون، خاصة في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، بسمعة طيبة عالميًا، ووفقًا لوزارة القوى العاملة، يتجاوز عدد المهندسين المصريين بالخارج 100 ألف، يتوزعون كالتالي:

%40 في الخليج (السعودية، الإمارات، قطر)
%20 في أوروبا (بريطانيا، ألمانيا)
%15  في أمريكا الشمالية.

مهارات عالمية وخسارة محلية
ويأتي الطلب على المهندسين المصريين للعمل بالخارج، حسب المهندس علي عمر، بسبب مهاراتهم العالية في مجالات مثل البرمجيات، البنية التحتية الرقمية، الذكاء الاصطناعي، حيث توفر العديد من الجامعات المصرية برامج تعليمية حديثة ومتطورة، تواكب متطلبات سوق العمل العالمية، مما يجعل المهندسين المصريين في موقع تنافسي قوي، إضافة إلى الخبرة العملية في مشروعات متنوعة، وضخمة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدن البحر الأحمر، مما يعزز خبرتهم، هذا إضافة إلى القدرة على العمل في بيئات متعددة الثقافات.

ويتأثر سوق العمل المصري بسفر المهندسين، حيث نقص الكفاءات المحلية، والتأثير على مشروعات البنية التحتية، وكذلك إعاقة التطور التكنولوجي والابتكار داخل مصر، ولذلك تواجه الحكومة المصرية ذلك، بزيادة الاستثمار في التعليم الهندسي، وتطوير المناهج الهندسية، وتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية، للتزود بأحدث المهارات التقنية، ودعم المشروعات الوطنية الكبرى، والتحفيز المالي والمزايا.

4. المحاسبون.. كفاءات مالية مهاجرة
يُعد المحاسبون المصريون من أكثر الكفاءات طلبًا في الأسواق المالية العالمية، خاصة في دول الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية، نظرًا لكفاءتهم في مجالات المحاسبة والتدقيق والضرائب.

ويؤثر سفر المحاسبين المصريين للعمل بالخارج على سوق العمل المصري، وخاصة في نقص الكفاءات المحاسبية، وتأثر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى هجرة العقول المالية إلى الخارج، ولذلك تتخذ الدولة المصرية عدة خطوات لتحفيز المحاسبين على البقاء في مصر، وتعزيز قدرتهم على المنافسة، من خلال تحسين بيئة العمل في القطاع المالي، وتعزيز الرواتب والمزايا في القطاع المالي، والاستثمار في التعليم المالي.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية