تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
"زواج والدي بأخرى قتل أمي".. بهذه الكلمات بدأت إحدى الفتيات رواية مأساة إنسانية مؤلمة، حيث تقول؛ منذ عشر سنوات تفاجأت أمي بزيارة ابن عم زوجها العائد من السفر خارج مصر، وخلال الحديث سأل والدي عن زوجته الثانية وأبنائه بأسمائهم، معتقدًا أن أمي على علم بالأمر.
قابلت أمي الخبر بحالة من الضحك الهستيري، ثم دخلت في صدمة شديدة، وأُصيبت بالإغماء، ونُقلت إلى المستشفى، حيث ظلت محجوزة لعدة أشهر حتى توفيت.
هذه واحدة من ضحايا الخداع والخيانة الزوجية الناتجة عن الزواج الثاني دون علم الزوجة، ما يطرح تساؤلات مهمة؛ هل هناك طرق لكشف هذا الخداع؟ وكيف يمكن المواجهة والتعامل مع هذه المواقف الصعبة؟
قابلت أمي الخبر بحالة من الضحك الهستيري، ثم دخلت في صدمة شديدة، وأُصيبت بالإغماء، ونُقلت إلى المستشفى، حيث ظلت محجوزة لعدة أشهر حتى توفيت.
هذه واحدة من ضحايا الخداع والخيانة الزوجية الناتجة عن الزواج الثاني دون علم الزوجة، ما يطرح تساؤلات مهمة؛ هل هناك طرق لكشف هذا الخداع؟ وكيف يمكن المواجهة والتعامل مع هذه المواقف الصعبة؟
أدق وسيلة رسمية
في البداية، يوضح مجدي عبد الرحمن، المحامي بالنقض، عددًا من التساؤلات التي تدور في ذهن أي سيدة تشك في زواج زوجها بأخرى منها؛ هل يمكن للزوج الزواج دون علم زوجته الأولى؟ وهل القيد العائلي هو الوسيلة الوحيدة لكشف ذلك؟
ويؤكد أن الإجابة هي: لا، فالقيد العائلي ليس الوسيلة الوحيدة، لكنه يُعد أقوى وأدق وسيلة رسمية تُظهر الزواج الموثق داخل مصر، فهناك طرقًا يمكن للرجل من خلالها إخفاء زواجه، مثل:
الزواج العرفي، لكونه غير موثق رسميًا، فلا يظهر في القيد العائلي، رغم إمكانية تحويله إلى زواج رسمي بحكم قضائي.
الزواج لدى محامٍ، وهو في حقيقته زواج عرفي، لأن المحامي ليس من صلاحياته توثيق الزواج رسميًا.
زواج المسيار، والذي يظهر في القيد العائلي إذا تم توثيقه، أما إذا لم يُوثق فيُعد زواجًا عرفيًا.
الزواج خارج مصر، والذي يمكن إخفاؤه مؤقتًا، لكنه يظهر عند توثيقه أو تعديل البيانات.
كما يشير إلى وجود مؤشرات قد تكشف الزواج بأخرى، مثل التحويلات المالية المنتظمة، وجود أوراق غريبة (عقود، صور، إيصالات)، تغيير مفاجئ في بيانات بطاقة الرقم القومي، خاصة الحالة الاجتماعية، وجود شهود أو علاقات مشتركة.
هل زواج الرجل جريمة؟
يوضح المحامي أن زواج الرجل بأخرى ليس جريمة، فالتعدد مباح شرعًا، ولكن بشروط، أهمها إخطار الزوجة الأولى، ويشير إلى أن القانون يُلزم الزوج بإثبات حالته الاجتماعية عند إبرام عقد زواج جديد، ورغم أن عدم الإخطار لا يُبطل الزواج، فإنه يمنح الزوجة حق طلب التطليق للضرر إذا ثبت زواجه دون علمها، أو إذا ترتب على ذلك ضرر مادي أو معنوي.
وفي هذه الحالة، لا تكون الزوجة مطالبة بإثبات تفاصيل الضرر، حيث تقدر المحكمة مدى تأثرها وقدرتها على الاستمرار، كما تحصل الزوجة على كامل حقوقها، ومنها مؤخر الصداق، نفقة العدة، نفقة المتعة (قد تصل إلى عامين أو أكثر حسب الحالة)، قائمة المنقولات (حق مستقل)، ولا يتم التنازل عن هذه الحقوق إلا بإرادة صريحة وبمستند رسمي.
ويمكن إثبات الزواج بأخرى من خلال الإقرار، أو الشهود، أو القيد العائلي لاحقًا، كما قد تحصل الزوجة على تعويض إذا ثبت الغش أو التدليس.
هل يسقط حق الزوجة؟
يوضح المحامي أن حق الزوجة في طلب التطليق قد يسقط إذا علمت بالزواج الثاني ووافقت عليه صراحة أو ضمنًا، واستمرت في الحياة الزوجية لفترة طويلة، لكن هذا لا يمنع حقها في طلب الطلاق إذا تعرضت لأضرار أخرى لاحقة.
ويؤكد أن إخفاء الزواج يُعد خطأ قانونيًا، وأن الضرر في هذه الحالة مفترض، بينما تظل الحقوق المالية محفوظة، ويظل القرار النهائي بيد الزوجة.
جنازته ولا جوازته
من جانبها، تتفق الدكتورة منار عبد الفتاح، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، مع ما سبق، موضحة أن وقع خبر زواج الزوج على زوجته يكون كالصاعقة، وقد يشبه في تأثيره خبر وفاة شخص عزيز.
وتشير إلى أن بعض السيدات يرددن مقولة: "جنازته ولا جوازته"، تعبيرًا عن صعوبة تقبل الأمر، وتختلف ردود الفعل حسب شخصية المرأة؛ فبعضهن ينهار، وأخريات يواجهن، بينما تلجأ بعض النساء إلى لوم أنفسهن.
نصائح نفسية للتعامل مع الصدمة
تنصح د. منار المرأة التي تكتشف زواج زوجها بأخرى بالثقة في النفس وعدم لومها، فالمشكلة غالبًا تتعلق بطبيعة الزوج وليس بها، التروي وعدم التسرع في رد الفعل، كذلك منح النفس وقتًا كافيًا للهدوء قبل المواجهة، التأكد من المعلومة بدليل قاطع، والتفكير جيدًا في القرار الاستمرار أو الانفصال.
كما توضح أهمية مراعاة بعض العوامل قبل اتخاذ القرار، مثل وجود أبناء، أو الوضع المادي، أو عدم وجود عائل بديل، وتنصح أيضًا باللجوء إلى أحد من أهل الزوج بهدوء، لكسب الدعم، والاستعداد لأي رد فعل أو إنكار، مع تغليب العقل على العاطفة، مؤكدة أن قرار السماح أو الرفض يختلف من امرأة لأخرى، وفق قدرتها النفسية، ومدى جدية الزوج في الاعتذار والتغيير.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية