تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أنه حركة التجارة العالمية لا تملك بديلا عن قناة السويس وأنها تظل الخيار الأول والأفضل للسفن التجارية وفقا للامتيازات التي تتحلي بها وخاصة سرعة النقل في وقت قياسي بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد وانخفاض التكلفة وتوافر سبل الأمان. وقال، أن قناة السويس تستوعب حوالي 92% من أحجام السفن الموجودة في العالم بعد التوسعة الأخيرة لمجري القناة.
وأوضح ربيع خلال ندوة موسعة بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، صباح الثلاثاء، أن قناة بن جوريون الإسرائيلية التي كانت تسعي لتكون بديلة للقناة تعاني من صعوبات هندسية في الإنشاءات نتيجة الحاجة لعدد من الأهوسة ذات المناسيب المختلفة للحفاظ على مستوى المياه بما يسمح باستخدامها في الملاحة، مؤكدا أن جميع الطرق البديلة لن تجدي نفعا وطالما هناك سكك حديدية فستكون المنافسة دائما لصالح قناة السويس.
ومن جانبه، رحب المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، بالفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، خلال زيارته لمقر الهيئة، مؤكداً تقدير الهيئة لشخصية وطنية مخلصة وصفها بأنها «مقاتل في ملحمة البناء والتنمية والتطوير».
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للصحافة أن الهيئة ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء التحرير يثمنون جهود هيئة قناة السويس في التطوير والتحديث المستمرين للحفاظ على تنافسية القناة ومكانتها الرائدة في المجتمع الملاحي الدولي.
وأكد الشوربجي أن الصحافة القومية كانت وستظل دائماً إلى جانب قناة السويس، تواكب إنجازاتها وتوثق قصص نجاحها، وتتصدى للشائعات بالحقيقة، ولحملات التشويه بالتوعية والتثقيف والتنوير».
الطرق البديلة لقناة السويس
فيما يتعلق بالطرق البديلة المقترحة حاليا، قال الفريق ربيع إن طريق رأس الرجاء الصالح غير مستدام، ويتسم باستهلاك أكبر للوقود، وبالتالي زيادة الانبعاثات الكربونية، ومدة زمنية أطول. واستنادا لما سبق فقد تشهد رحلات رأس الرجاء الصالح أحداث تؤدي لتضرر الحاويات، وهو مسار غير مؤهل لزيادة حركة الملاحة وليس بديلا لقناة السويس.
وحول مسار المحيط المتجمد الشمالي وتأثيره على القناة أكد رئيس هيئة قناة السويس أن القلق المتزايد في الفترة الاخيرة بسبب ما أثير عن تأثير ذوبان الجليد في منطقة القطب الشمالي تم دراسته من قبل الخبراء في إدارة الهيئة وأن نتائج الدراسة توضع في الاعتبار بعد أن تبين أن تأثيره سيكون بصفة مؤقتة خلال العام ولن يكون بصفة دائمة.
وأشار الفريق ربيع إلى أن هيئة قناة السويس توسعت في تقديم خدمات جديدة منها صيانة وإصلاح السفن والإنقاذ والإسعاف البحري ومكافحة التلوث وخدمات مارينا اليخوت وتبديل الأطقم والتزويد بالوقود والتدريب البحري لتقديم ميزات إضافية للسفن تعزز من مكانتها
وحول تطور المجرى الملاحي قال ان القناة عند افتتاحها كانت تتمتع بأعماق محدودة تتناسب مع حجم السفن الصغيرة في ذلك الوقت، حيث بلغ الغاطس 6 أمتار عام 1869، وارتفع إلى 10 أمتار عام 1956، ليصل حاليًا إلى 22 مترًا بما يواكب تطور حركة التجارة وحجم السفن العملاقة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس الجديدة أصبحت اليوم قاطرة المشروعات القومية في مصر، بعد أن حقق المشروع نجاحًا باهرًا انعكس على الاقتصاد الوطني، وأسهم في تعزيز مكانة القناة كممر ملاحي عالمي يربط الشرق بالغرب بأمان وسرعة وكفاءة.
وأضاف الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس ستظل رمزًا للعطاء الوطني، ومصدر فخر لكل المصريين، مؤكّدًا أن ما بدأه الأجداد في القرن التاسع عشر يتواصل اليوم بروح جديدة من العمل والإصرار على التنمية والريادة.
وكشف الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، مراحل تطور المجرى الملاحي بالقناة، وقال إن أقصى حمولة وصلت في 2025 إلى 240 ألف طن
وأوضح رئيس الهيئة أن الغاطس في القناة وصل حاليًا إلى 22 مترًا، بما يسمح بمرور السفن العملاقة بأمان وكفاءة
وأكد أن قناة السويس الجديدة تعتبر أضخم مشروع تكريك في العالم حسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث شارك في المشروع أكثر من 50 ألف عامل وموظف، وتم تنفيذ المشروع بأكمله قبل الموعد المحدد له
وأضاف الفريق ربيع أن كميات الحفر التي نُفذت في المشروع بلغت نحو 508 ملايين متر مكعب، بما يعادل 203 أضعاف حجم الهرم الأكبر، و10 مرات حجم السد العالي مشيرًا إلى أن قناة السويس الجديدة تمتد لمسافة 72 كيلومترًا، بعمق 24 مترًا وعرض 400 متر
مؤكدا أن الشعب المصري قدّم ملحمة وطنية عظيمة في تمويل مشروع قناة السويس الجديدة، حيث تم جمع 64 مليار جنيه خلال 8 أيام فقط، رغم أن المبلغ المطلوب كان 22 مليار جنيه فقط.
وأوضح ربيع أن هيئة قناة السويس هي التي طلبت من البنوك غلق باب الاكتتاب بعد تحقيق هذا الإنجاز الكبير، مؤكدًا أن هذا الإقبال التاريخي يجسد ثقة المصريين في قيادتهم وإيمانهم بمشروعاتهم القومية.
وأضاف رئيس الهيئة أن التمويل لم يُستخدم فقط في حفر قناة السويس الجديدة، بل تم من خلاله تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى، من بينها إنشاء 5 أنفاق أسفل قناة السويس تعمل على مدار 24 ساعة يوميًا مؤكدا أن أن القناة الجديدة كانت سببا فى توفير 50% من زمن عبور القناة، وانخفض بذلك إلى 11 ساعة فقط
وأشار الفريق ربيع إلى أنه يوجد حاليًا 27 نقطة عبور بين ضفتي القناة شرقًا وغربًا، تتضمن الكباري العائمة والأنفاق الستة والمعديات، إلى جانب كوبري السلام وكوبري الفردان، ما سهّل حركة التنقل ودعم التنمية المتكاملة في مدن القناة وسيناء
كما أكد رئيس الهيئة أن خطة التنمية شملت أيضًا إنشاء المزارع السمكية على جانبي القناة، بهدف دعم الأمن الغذائي وتعزيز العائد الاقتصادي للمشروع، مشيرًا إلى أن ما تحقق في محور قناة السويس يُعد نموذجًا فريدًا للإنجاز والإرادة الوطنية
أشار الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس إلى أن قناة السويس أثبتت على مدار السنوات الماضية، دورها الرائد في صناعة النقل البحري، وقدرتها على مواجهة التحديات المختلفة وتخطي الأزمات وهو ما تعبر عنه إحصائيات الملاحة بالقناة خلال الفترة من (2019 - 2024) والتي سجلت عبور 121902 سفينة، بإجمالي حمولات صافية قدرها 7.154 مليار طن، محققة إجمالي إيرادات عن الفترة مجمعة قدرها 39.919 مليار دولار.
واستعرض الفريق أسامة ربيع، تطور أداء القناة خلال الفترة من 2019 وحتى 2024، موضحا انه على صعيد أعداد السفن، فقد سجلت القناة عبور 18880 سفينة في 2019، و18830 سفينة في 2020، ثم ارتفعت إلى 20694 سفينة في 2021، و23851 سفينة في 2022، محققة رقمًا قياسيًا جديدًا بـ 26434 سفينة في 2023 و 13213 سفينة فى 2024
وأجاب الفريق أسامة ربيع على عدد من التساؤلات التي طرحها الحضور حيث دارت أسئلة المحور الأول
الازمات العالمية والتحديات التي تعرضت لها القناة وسبل المواجهة للحد من الخسائر أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة أثبتت قدرتها على الصمود ومواصلة العمل بكفاءة عالية رغم الأزمات العالمية المتلاحقة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعاملت باحترافية مع تحديات غير مسبوقة خلال السنوات الماضية
موضحا أن القناة ليست ممر ملاحي عالمي فقط ولكنها رمزا للسيادة المصرية
وأشار إلى أن الهيئة واجهت 4 أزمات عالمية منذ عام 2019 لكنها مازالت للطريق الأقصر مدة والآمن في العالم
وأوضح الفريق ربيع أن قناة السويس كانت من أول القطاعات المتأثرة بجائحة كورونا، ما استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على حركة التجارة العالمية، مؤكدًا: "اضطررنا إلى تقديم تخفيضات في الرسوم للحفاظ على تنافسية القناة، ومع ذلك ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 8%."
وأشار إلى أن أزمة السفينة الجانحة "إيفر جيفن" في مارس 2021 كانت من أصعب التحديات التي واجهت الهيئة، قائلاً: "السفينة كانت مخترقة الجدار بعمق 12 مترًا تحت سطح المياه، لكن شابًا صغيرًا من العاملين بالهيئة أقترح حل الأزمة باستخدام الجرافات، وكانت يد الله معنا حتى تم تعويم السفينة بنجاح." وأضاف أن تلك الأزمة كانت اختبارًا لقدرات القناة، قائلاً: "تلقينا إشادات دولية واسعة في وقت كان هناك حديث عن تراجع قناة السويس، بينما أثبتنا أنه لا بديل لها."
وأوضح ربيع أن الأزمة تسببت في توقف 422 سفينة كانت في انتظار العبور، كما ألغت بعض الخطوط الملاحية رحلاتها لحين انتهاء الأزمة، لكن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي كان حاسمًا في إنهاء الموقف بسرعة.
وتابع رئيس هيئة قناة السويس حديثه قائلًا إن القناة واجهت لاحقًا تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، ثم أزمة الملاحة في البحر الأحمر عام 2023 بعد واقعة اختطاف إحدى السفن، وهو ما أدى إلى تعليق عدد من الخطوط الملاحية الكبرى عبورها للممر. وأضاف: "كنا نتواصل يوميًا مع المؤسسات البحرية العالمية والخطوط الملاحية حتى استعدنا الثقة تدريجيًا، خاصة أن متوسط العبور اليومي انخفض قبل الأزمة من 75 سفينة، إلى 30 فقط خلال الأزمة
كما استعرض الفريق اسامة ربيع جهود الهيئة في مجال التدريب من خلال أكاديمية قناة السويس للتدريب البحري والمحاكاة، التي تضم محاكي السفن ومحاكي التكريك، إلى جانب أكاديمية الإبداع والتميز التي تعمل بالتعاون مع شركتي سيمنز وميرسك وذلك ردا على المحور الثاني من الأسئلة والذي دار حول تدريب الكوادر الشابة في القناة
وأخيرا أجاب ربيع على المحور الثالث من الأسئلة والذي دار حول رؤية هيئة قناة السويس لتطوير الممر الملاحي وتطوير الخدمات المقدمة قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن الهيئة وضعت استراتيجية متكاملة لتحقيق الريادة العالمية في مجال إدارة وتشغيل الممرات الملاحية، موضحًا أن هذه الاستراتيجية تقوم على عدة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز مكانة القناة كممر ملاحي عالمي آمن ومتطور.
وأوضح ربيع أن المحور الأول يتمثل في تطوير المجرى الملاحي لرفع الطاقة الاستيعابية للقناة وزيادة مستويات الأمان الملاحي، من خلال تنفيذ مشروعات التوسعة والتعميق المستمرة.
أما المحور الثاني فيرتكز على توطين الصناعات البحرية، حيث تم إنشاء قاطرات بحرية حديثة وتطوير قدرات الترسانات التابعة للهيئة بما يدعم خطط التصنيع المحلي ويخدم حركة السفن في القناة
وأضاف أن المحور الثالث يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للهيئة واستثمارها بما يسهم في تحقيق موارد إضافية مستدامة، بينما يركز المحور الرابع على تحقيق مبادئ الاستدامة البيئية والاقتصادية في مختلف أنشطة الهيئة.
وأشار الفريق ربيع إلى أن المحور الخامس من الاستراتيجية يتمثل في التحول الرقمي، من خلال تطوير أنظمة الإدارة والخدمات الإلكترونية للسفن والعملاء، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية في مجال النقل البحري.
أدار الندوة الإعلامي حمدي رزق عضو الهيئة بحضور الكاتب الصحفي علاء ثابت، وكيل الهيئة، المستشار محمود عمار، الدكتور سامح محروس، عضوا الهيئة، مروة السيسي، الأمين العام، الدكتور أحمد مختار، مستشار الهيئة للاستثمار، والمستشار مدحت لاشين نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لرئيس الهيئة والأستاذ وليد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة شركة أخبار اليوم للاستثمار.
ومن هيئة قناة السويس، حضر المهندس نشأت نصر الدين مدير إدارة التحركات، والدكتور فتحي عبد الباري مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات.
وفي نهاية الندوة قدم المهندس عبد الصادق الشوربجي الشكر للفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس ولرؤساء التحرير لمشاركتهم المثمرة خلال الندوة كما تبادل مع الفريق اسامة الدروع التذكارية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية