تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : "العلاج عن بعد" يكسر حاجز الخوف.. ولكن يحمل مخاطر خفية
source icon

سبوت

.

"العلاج عن بعد" يكسر حاجز الخوف.. ولكن يحمل مخاطر خفية

كتب:بسمة عمر



أكد الدكتور حسام صبري، استشاري الطب النفسي بمستشفى العباسية للصحة النفسية، أن انتشار منصات وتطبيقات العلاج النفسي عن بعد، ساهم في تشجيع عدد كبير وخاصة من فئة الشباب على طلب المساعدة النفسية، في ظل استمرار الخوف المجتمعي المرتبط بالذهاب إلى عيادات الطب النفسي والمعروف بالصوم المجتمعي، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تحديات ومخاطر جديدة.

وأوضح صبري، في تصريحات خاصة لموقع "سبوت" أن العديد من الشباب أصبحوا أكثر قدرة على الحديث عن مشكلاتهم النفسية خلف الشاشات، دون قلق من نظرة المجتمع أو مواجهة مباشرة مع الطبيب، معتبرا أن التكنولوجيا نجحت جزئيا في كسر حاجز الوصمة المرتبطة بلقب “مريض نفسي”.

وأشار إلى أن هذه المنصات وفرت مساحة يشعر فيها المستخدم بحرية أكبر وثقة أعلى، خاصة لمن يعانون من القلق أو الاكتئاب أو نوبات الهلع، ما شجعهم على التعبير عن معاناتهم بدلا من إنكارها أو تأجيل العلاج.

وحذر الطبيب النفسي، في المقابل من الاعتماد غير الواعي على بعض التطبيقات، مؤكدا أن غياب الرقابة أو عدم التأكد من هوية الطبيب، قد يعرض المرضى لمشكلات خطيرة، من بينها انتهاك الخصوصية، أو التعرض للاختراق الإلكتروني والابتزاز، في ظل تداول بيانات ومعلومات نفسية شديدة الحساسية.

وأضاف أن الاعتقاد السائد بأن العلاج النفسي عبر التطبيقات أقل تكلفة، ليس دقيقا دائما، موضحا أن بعض المرضى قد يتعرضون لاستنزاف مادي أكبر مقارنة بالعلاج داخل العيادات التقليدية والمستشفيات النفسية، خاصة في حال غياب ضوابط واضحة للأسعار أو مدة الجلسات.

وشدد على أن الوصمة المجتمعية للمرض النفسي لا تزال قائمة، ولكن مع تغيير شكلها، لافتا إلى أن كثيرين يلجؤون للعلاج عن بعد سرا، خوفا من إطلاق وصف “مريض نفسي”، رغم أن الاضطرابات النفسية أمراض لها أسباب علمية واضحة، تشمل عوامل بيولوجية وكيميائية ونفسية وسلوكية.

وأكد أن العلاج النفسي، سواء كان دوائيا أو سلوكيا، يحقق نسب تحسن مرتفعة عند التدخل المبكر، محذرا من أن تأخير العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، ويؤثر سلبا على الأداء الوظيفي، والعلاقات الاجتماعية وجودة الحياة.

وتزامن تصاعد الاعتماد على منصات الدعم النفسي الرقمية، مع تناول الدراما المصرية في الفترة الأخيرة قضايا العلاج النفسي، واللجوء إلى الجلسات عن بعد، ما أعاد فتح النقاش المجتمعي حول الوصمة، وحدود الأمان في استخدام التكنولوجيا كوسيط علاجي.

وأكد د. حسام صبري، على أن الاعتراف بالحاجة إلى العلاج النفسي ليس ضعفا أو سببا للخجل، مشددا على ضرورة تنظيم منصات العلاج عن بعد، لضمان الحماية، والتعامل مع الصحة النفسية باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة الصحة العامة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية